أسمعت عن حادي الركائب إذ حدى

أسمعت عن حادي الركائبِ إذ حدىأأغار يومَ مُحَجّرٍ أم أنَجَدَا
ورأيت برقَ القبلتين وقد سَرىوسمعتُ وُرْقَ البانتين وقد شدا
هم بشّروني أنّ لَيلَى عاودتأوطانَها والأنس عاد كما بَدا
وحكوا بأنّ الشعبَ عاود سلسلاًبوُروده ففدَيتُ ذاك الموردا
أهْلاً بركبِ العَامريّة قادماًفلَقد ببرد لقائه بَلّ الصّدا
قد كنتُ بعدَ رحيلِهم مُتَوَحشاًفاليومَ أُخْطرُ في المعَاهد مُنْشدا
هي جارتي خِدري بجانبِ خِدرِهَافتبَاعدتْ وغدوتُ عنها مُبْعَدا
وبكلّ ليلٍ ما يزال خَيالُهايزْدَارني فيسلّ مئرزه الندا
مُتَعَسِّفاً نجدَ الحجاز وبَعْدَهغورَ الحِمي فأعجبْ له كيفَ اهتدا
يا رائحين ذُؤالِ وهي مَوطِنٌأبتِ السيوفُ لجارها أن تُفْهَدا
عُوجُوا الركابَ بقُرة العين التيتلقون فيها مكةً والمَسْجِدَا
بل عَرّسوا بابن الحسين وقبِّلُوامنه الجبينَ وقبّلُوا منه اليدا
فإذا عليٌّ رأيتمُوه فانشُرواأنْ قد رأيتم يثرباً ومُحمَّدا
ذاك الإِمامُ ابنُ الإِمامِ وإنّهُلأخو الإِمامِ بهدى ذلك يُهْتدى
ذاك الذي مذ غابَ أحمدُ لم يُرىفي الأمّةِ البيضَا يخلفُ أحمدا
الله ألّفَ شملَهم ببقائهفالله يحمي الشملَ أن يتبددا
الله مَدّ على الخلائق ظِلَّهُببقائه فهم الجميعُ له الفِدَا
سَدَّادُ أحوالِ الإمامِ بفضلِهلا زال محمودَ المقامِ مُسَدّدا
مَا في التهائم غيرُ من يَدْعُو لَهُالله يصرِفُ عَنه أسبابَ الردى
ونفوسُهم لأبي أبي بكرٍ وِقاودُعاؤهم أن لا يزال مُخلّدا
إني أبا عُمَرٍ إليك لشيّقٌشوقَ العطاشِ إلى الزلال المبردا
منذ أخبروني أنّ جِسْمكِ مُسْقَمٌسعروا بأعصابي الحريقَ المُوقدا
وَوَدتني في الرائحين لكي أرَىكالقومِ منظَرَكَ السعيدَ فأسْعدا
لكنّ ثناني العجزُ دون رِفاقتيفبعثتُ طِرسي والثناءَ السرمدا
يا ليتني في مَا يريك وليْتنيفي الرّكبِ إذْ قطعوا إليك الفدفدا
حجوا وزاروا إذ حِرُمْتُ وإننيلا عدّ لي حقاً عليك موكدا
يا قرة العينِ أفخري شرفاً بهفالجوُّ يشرقُ بالهِلاَلِ إذا بدا
يا ربّ عاف لنا عليًّا واشفهعَجلاً وسلّمه وجنبه الرّدى
إنا لنرضَى أن تفوتَ نفُوسُنَاويكونُ عُمْرُ ابنِ الحسين مجدّدا
هو فخرُ دُنيانا وعُمْدةُ دِيْننَاجَمْعاً وليس لفضلِه أنْ يجحدَا
يا ركْبَ خصّوه بألفِ تحِيّةٍعني وحيوا ربْعَهُ والمسجدا
أنْبُوه أنّي من اقل عَبيدِهوالسيّدُ الحامي يحوطُ الأعْبُدَا
فليسْأل الرحمن دارَ الخُلْدَ ليفاللهُ أسألُه يُطيِل له المَدى
وعلى جماعتِه السّلامُ فإنّهُممثلُ النجومِ من اقتدى بهم اهتدى