لو كنت يوم الواقفين على منى

لو كنتُ يومَ الواقفين على منىلعجبت مما اثَّرَتْ دُعج الرَّنا
حجوا لكي يمحوا الذنوبَ فمكّنوامنا لحاظاً كالسيوفِ وأَعْيُنا
ما كان حجَهُمُ ثواباً إنّماخَلعوا على الأجساد اثوابَ الضنا
من كلّ عاسلةِ القَوامِ كأنهافي بردها المعسول عَسَالُ القنَا
وأسِيلةُ الخدّيْنِ في وجناتِهاوردٌ حماه السيفُ أنّ لا يُجتَنَى
يا ليت أن الله لم يقدر لهمحجاً وإن الله أخّرَ حَجّنَا
يا ليتَ ليلاهم أقمْنَا عندهمونحلّهُا من ليت ليلى عندنا
أنَا إنْ حَملتُ وكنتُ فيما قد مَضَىأدَعُ الركائبَ كالحنىّ مذلونا
عُوِّضتُ بالشعرِ الفلاحة فاعجبواممن تقوَّم ثم عاود فانحنى
ما كان لي بسهامِ عَوجة راكبٌلولا جمالُ الدينِ مُخْضرُّ الفِنا