📜 قصيدة لـ ممحمد بن حمير الهمداني📚 مؤلف
يا سُعْدُ إنَّ الحبَّ فتَّ عظاميوأطار عنْ عَيْني لذيذَ منامي
يا سعْدُ كيفَ ترى أفيقُ وسَكْرتيمِنْ كاسِ لحظك لاَكُؤُوس مُدام
كيف النجاةُ وقد رُميتُ باسهممسمومةٍ نفسي فداءُ الرّامي
لو كنتَ شاهِدَ ما رأيتُ عذرتنيووجدتَ وجدي واغترمت غرامي
بل لو سمعت كما سمعتُ عجبتَ مِنْدُرٍّ تَّسَاقط من فريد نظامِ
لو يلق قيسٌ ما لقيتُ وإنْ غَدامن حب ليلى ذا هوى وهُيَام
وجَمِيْلُ لم يَتْعب بحب بثينةٍتعبيَ ولم يَسْقمْ كمثل سقام
بين البسيطِ وبين نخلة لَو ترىأغْصَانُ بانٍ في بدور تمام
بين البسيط وبين نخلة لو ترىتلفُ النفوس وعلةُ الأجسامِ
عَرّضن يَسْحَبنَ البُرودَ كمثلِ مَاعَسَل القنا في كف كلّ هُمُامِ
وبَسَمٍْنَ عن بردٍ تذوبُ حَشَاشتيمنه وعن دُرّ أغرِّ تُؤَامِ
ما حال من أمْسَى بسردد قلبُهوالجسمُ منه مخيمُّ بسهام
من كل مائلةِ القِنّاع إذا مشتْهزّتْ صباحاً تحت جُنْحِ ظلام
مريضةِ العَيْنَين يفعلُ لحْظُهافعلَ السيوفِ البيضِ وهي دوامي
بيضٌ عطابيلُ بهن محاسنٌطعْنُ النحور بها وضربُ الهامِ
قد كنتُ أغلبُ لا ألينَ فَرُضْنَنِيتلك العيونُ وَقُدْنني بزمامي
وعرفتُ من قلبي الجلادةَ قبلَ ذافاليوم أطوعُ ما يكون لجامي
أصبحتُ مُقْتسمَ الفواد مروّعاًبالبين مطوياً على الألام
أهفوا إذا ما البارقُ القِبْلى ليوَهَناً تألّقَ من خلال غمَام
وإذا الحَمَامُ شدَا على أغصانِهسحراً شجاني صوتُ كِلّ حَمَام
يا أخوتاه أمّا مجيرٌ في الهوىفيجيرني من هذه الأحكام
ما حال من أمسى مقيمَ الجسمِ فييمنٍ وأصبح قلبه بالشَّامِ
ما حال من أمسى بسردد قلبهوالجِسمُ منه مخيَّمٌ بِسهَامِ
عُلقتُ قوماً غيرَ أرضي أرضهموخيامُهم بالشام غير خيامي
مَلّكتُهم قَلبي يُراجِعُ بالغضاأُنْسى وترجعُ بالحِمى أيّامي
لولا الذينَ ترحلوا ما اسبلَتْعيني سجامَ الدّمِع بعد سجام
لولا تذكرهم لما هاجرتُ عنقومي ولا فارقتَ دَارَ مقامي
كم قلتُ للبرق المُرفرفِ في الدجىيا برقُ أقر النّازحينَ سلامي
إن ذاق قيسٌ من هَوى ليلى الرّدىإني كذَاك أخوه في الإسلامِ
بي مثلُ ما بالعامريْ من الهوىإذ كان يمضي زورةً في العام
ولئن بكيتُ من الفراق فقد بكىلِلْبَيْن قَبْلي عروةُ بنُ حزام
يا نازحينَ ولو قدرتُ جَعَلْتُهممَا بينَ احشائي وبينَ عظامي
الحُسْنُ ينبت في ترابِ بلادِكموالظرفُ فيها ساحبَ الأكمام
والسحر يسكن في سواد عيونِكمويرومُ بالعشاق كل مرام
إن كان قد قُسم الجمالُ فعندَكممنه لعمري أوْفرُ الأقسام
القُضْبُ والكثبانُ تحت برودهموالبرقُ يلمعُ تحت كل وشام
لاَ أنسَ إذْ وافيتُكم متشوقاًوالحبُّ خلفي سَائراً وأمامي
فضَمَمْتُ هاتيك القدود ونلتَ مِنْتلك الخدودِ وأخْصبت أعوامي
ما كان أنْعمني بها من زَوْرَةٍلو أنها دامت بغير فطام
إِنّي على ما تعلمون لثابتٌباقٍ على الأنْصاف والإكرام
وإذا امرؤٌ نسى لأحبةَ لم أخُنعهداً ولم أسمع وقوعَ ملام