📜 قصيدة لـ ممحمد بن حمير الهمداني📚 مؤلف أيوبي
بأيّةَ شيءٍ بَعدَكم أتعلّلَومن أي وجه بعدكم أتحمل
وما العذرُ حتى لاَ أُلاَمُ على البكَاعليكم ولا فيماأجدُّ وأهزل
أحاول بعد الظاعنين تحمّلاًوحسبُك يوم البينِ من يتحمّلُ
وَأَحمِلُ من جهلي على النفس تُعْبةًوأعلمُ أنّ النفسُ لا تتحمل
وما لي وللريحين أبكي لهذهومن هذه من لوعة اتمَلْمَلُ
إذا أجْنبتْ أجنبتُ عن أحسن العَزاويشمل جسمي رِعْدةً حين يشمل
وتهمَلُ عيني بالبكاء فاكفّهَامحاذرةٌ من أن تُرى وهي تَهْمُل
وأخجلُ إن قالوا محبٌ وعَاشقٌولولا بياض الشيب ما كنت أخجل
أفي كل يوم أنّني متغِزِّلأمثلي شيخ أشيبٌ يتغزل
يليق التصابي بالشباب وإنّماولا حرجٌ أن يعشقُ المتكهّلُ
أمُعْلمُها ملء الوضَيْنِ شِمِلّةًتَخِبّ إذَا صامَ النهارُ وترقل
مُنَاقلةً لا حَزْنةَ السير إن مشتْولا يتباطأ خطُوها حينَ تذمُلُ
ألِكْني إلى أشياخ يعرب كلّهَاألُوكةَ من يألوا وَمَنْ يتبتل
وخصّ بها من عبدل إبنة اشعرأشمَّ به طالت على الناس عَبْدلُ
وقبَّل بنانَ الناصح الدين إنّهاأجلُّ بنانٍ للسماح تقبّلُ
وأهدِ له مني سَلاماً كأنّهفتيتُ من المسك الذكي ومَنْدل
أسرّكم مَا قال فيَّ ابنُ حميرٍوإن كان في أقواله لاَ يَطوّل
تحمّل من حسدي على حسناتكمثقيلاً ومِنْ بغضاي ما هو أثقل
ولستُ أبالي عنه ليس بآخرِمن الحاملي بُغْضي ولا هو أوّل
ومن بعْضَ ما يرويه إني هجوتكموذلك مكر ظاهرٌ وتحيل
فلا وأبي لا خبّرتْ يمنيهٌبأني فيما ساءكم أتنصل
وما الليثَ إنْ لم يفرس الليثُ أرنباًعلى الخبر المشهور فيما يذلّلُ
يعيرني في لبسِ حَوْكٍ لَبستُهُفقولي له لا درّ درُّك حنبل
أما كان قعقاع ابنُ شور على الذيسمعت به في شملة متشمل
وكان لباسُ الروحِ عيسى بن مريممسوحاً فما أزرى به وهو مرسل
وافضلُ أصحابِ النبي مِجَلْبَبُبعلمِك في ثوبِ العبَاءِ مُزَمَّلُ
وأشياخ قحطان وأشياخ يعربٍيُنفّض كلٌّ فَرْوَه ويُقمّل
وقال يزيد الفخر شمس ابن مالكأبا اللهُ ألقى داهناً أتكحل
وحَرّم مَسَّ الطيب والدهنِ رأسَهووصل الغواني في الزمان مُهَلْهِل
وما الفخر في لبس الحَريرِ وإنمافخارُ الفتْى فيما يقول ويفعَلُ
وقد لبس القوها قبلك والذيلبستَ وأعلامن لباسك تنسل
وقد كان في احدى يديه عرارةوفي يده الأخرى صحيفٌ ومِكْتَل
فجزَّارُكم في جبةٍ وعمامةوجزاركم في مثل ذلك أفضل
عجلتَ وقد يخطى العَجُولُ ورُبّماأصاب رؤوس الفرصة المتمهل
ولا شك أن الناقصَ العقل لم يزليخلط في أقواله ويحنظل
وما بي عي عن جوابك إنمايُجَاوَبُ إلاّ كلُّ من كان يعقل
رويدَك ما كلّ المواكل حُلوةُالمُذاقِ ولا كل المشارب سَلْسَلُ
إذا كنت بالماءِ إنتجست فنَبّنْىبأيةِ شيءٍ بعدَهُ تتغسل
ولم يذر عن واديك من أجل أننارأينَاك تقرا ساعةً وتبتل
وترقصُ ان غنّتك في الطرق حالتيعقيباً وقد تؤتي وأنت تهلهل
لِعَمْرِكَ ما الداران إن بلغ السُهايَرَوْك ولا العَير المكدم ينهل
وَمَهْمَا كسرنا جوجلا لابن قحبةأتى لابْنِهِ طَبْلُ كبيرٌ وجوجل
فلا تحْسِبني ان حفظتك ترتقيولا تحسبني إن قطعتُك تحبُل
ولا إنّ ناري بالإماوية تنْطفيولا صارخي يوماً إلى الذل يُخذَلُ
وما لَك والحمى الصليبة عُد إلىتمشيك سكراناً وترقص حتفَل
أتجري مع الخيل العتاق تجهّلاًرُويدَك لا تجري حِرأمّكَ مِرْجَلُ
ضربت بسيف الخيّرين تسافهاًوتسلمُ من حد السيوف وتوبل
تَسْبُّ بني الزهرا في غير عِلّةلسبهم هذا الضَلاَلُ المكمّل
أتينا نصلي فالصلاة عليهمأصَلّيتَ فَرْضاً واجباً أو تنفّل
وما كنت تأبى أن عَمّك قنبرٌولا كنت تأبى أن أمَّكَ دُلْدلُ
ونهجو أثيلاتِ الطريق ومَنْ بهاوما مثلها للصالح البَرّ مِنزل
منازلِ لم يُشرب بها الخمرَ شاربٌولا قط غَنَّا بينهن يُدّرْقِل
ولا بات فيها الضيفُ طاوٍ ولا غداولم يتغدا وهو غرثانُ مُرِمِل
وما كنتُ أرضى إن أجيب وإنّماالنبيلة في وقت الضرورات توكل