حييت يا وادي الحمى من وادي

حُيّيت يا وادي الحِمى مِن واديوَسَقى معَاهدَكَ الغمامُ الغادي
كانت سُعادُ مُقيمةً بك إنّهارَحَلتْ فوآ أسفي لبُعْد سُعادِ
حَدّثَتني عن أهلِها وبلادِهاكرّرْ عليّ حديثهَم يا حادي
وأردتُ دمعي أن يكف فخلنيفالدمع دمعي والفؤَادُ فؤادِي
قالوا فسَدتَ وقد مضَى زمن الصِّبَااللهُ يُصْلحُ لو أراد فسادَي
أنَا قد ضَللتُ ولو أراد لَقد هدىفهو المضلّ بعلِمكم والهادي
أنا جارُ هاتيك القبور ومَسكنيكُثُبٌ وكلٌّ يَعْرِفون ودآدي
فمحمّدٌ ومحمَّدٌ وعليَّ لِيْأطوادُ عِزّ أيما أطواد
دنياي حاطوني بها ورفاقتيومطيتي هي من أولاك وَزادي
وأنا السعيدُ بحبّهم وبقُرْبهممن لا يحبّهُم شقيٌّ مُرادِ
غابوا فأنسني عليٌّ وَرَاءهمُففديتُه قرباً بغير بعادِ
وأمنتُ من جور الزَمان بوجههوبلغتُ غاية بُغْيتي ومُرَادي
وهدايةُ الله العَمى مِن ناظريوهُدَى الورى وكفى به من هاد
رَجُلٌ ضِياءُ جبِينِه ونوالِهقد عَمّ للأغوارِ والأنجادِ
يَهَبُ المِئين من الألوفِ وحَاتمٌيُمناهُ قابضةٌ عَلَى الأحادِ
ملأتْ فضائلُه البلادَ ومالُهالمجموعُ مُلكُ أياديَ الوُفّاد
ما زال رَبَّ مكارمٍ ومراحمٍونباهةٍ عفافةٍ ورشاد
وعَلَى عليٍّ بن الحُسينِ توكليوإليه من بعدِ الإِلهِ معادي
الموجد السِّرِّ القديمَ وجملَةالأسرار موجودٌ وراء الإيجادِ
كالبحر في علمٍ وفي كرمٍ وفيحِلْمٍ كراسِخ شامخِ الأطوادِ
كالشّمس في الإشراقِ نورُ جبينهالوضّاحِ أو كالبدرِ وسط النادي
أمَّا أنا فسعدتُ حين مَدحتُهحتى طُروسي أُسْعِدَت بمدادِ
لا تجعلوا لعليّ نَدًّا إنّهُعالٍ على النُّطراء والأنداد
كم قد أظلّ الناسَ واسعَ جاههكم شادَ بل كم سَدّ كلَّ سدادِ
فجميعُ سرِ حسينٌ سِرّ محمّدٍفيه وعِزُّ الغاب بالأسادِ
بعث النبيّ إليه إن صل أُمتيفلأنتَ بعدي أجودُ الأجوادِ
وإذا دُعيتَ فكُنْ سريعاً مُنجداًفلأنْتَ بعدي أمجدُ الأمجادِ
سَدّدت أحوال القبائل عن يدٍبَلْ حُطتَهُم فجميعُهُم لك فادي
يا مفخراً لعُواجةٍ ولأهلِهاإذ أنْتَ بالأفق الهلالُ الهادي
سَرْدَقْتَها خَنْدَقتها مَنَّعْتَهاوالله ما يعدُو عليهَا العَادي
والكلُّ مَحْفُوطٌ بسرك طالمامَنَعُوا بني العباس عن بغْدادِ
أنا يا عليُّ ونسْلُ حمير كلَّهممَهْمَا سُئلتَ فقل أولاك عبادي