طاف عليه بالرقمتينِ

طاف عليه بالرقمتيْنِطيفٌ على النأي من لُبيْنِ
خاطَرَ لم يدرِ أين جاب السرى ولم يشكُ مسَّ أينِ
بين زرود إلى أبانيا شُقّة البعدِ بين ذينِ
زار وخيطُ الكرى ضعيفٌلم يتشبَّثْ بالمقلتينِ
والركبُ خدٌّ من بعد زندٍوكاهلٌ فوق مِرفقينِ
صرعَى يُصيب الرقادُ منهمتهويمةً بين ليلتينِ
كأنَّ ساقي النعاس عاطَىعيونَهم بنتَ رأس عينِ
فلم يرعني إلا وشاحٌطوَّق حِضنيَّ من بُدينِ
وضمةٌ بدَّلَتْ مهاداخشونةَ الأرض لي بلَينِ
جدَّد منا وقال خيراسَرَّ وإن قال قولَ مينِ
ثم أطار الدجى فطارتبه جناحا غرابِ بينِ
زار لأحيا وحان صبحٌصيّره زائرا لحيْني
يا راكبا والنخيل منهمظِنَّةٌ بعد شَدّتينِ
اِحمل سلامي إلى أبانفاحططه عنّي بالبانتينِ
وحيِّ واسألهما حفيّاًعن ظبيةٍ أُمِّ جؤذرينِ
تَنسُب قحطانَ من أبيهاوأمّها في الذؤابتينِ
فالحسن من أجلها يمانٍينمي إلى بيت ذي رُعَينِ
وقل لقومي من آل كسرىعلى تنافي القبيلتينِ
ولادتي بينكم وقلبيفي يعرُبٍ فاعجبوا لذينِ
هان دم لي يعزّ فيكميا لِعزيز المرام هَيْنِ
لا تطلبوا الثأر عند غيريفإنّ قلبي قتيلُ عيني
لام على عفتي حريصٌوالحرصُ إحدى الشقاوتينِ
فظنّ ماء الحياة عِدْلاًلسفك ماءٍ في الوجنتينِ
قلتُ تَنَفَّجْ وكِد ذليلايا رُبَّ عِرضٍ في ماضغينِ
أقسمتُ بالمُحرِمين شُعْثابين المصلَّى والمأزِمينِ
وما أحَلّوا وما أهَلّوابحِجّةٍ بعد عُمرتينِ
لا قاد ذلُّ الأطماع رأسيما دام لي ذو الرياستينِ
أذَمَّ لي أن يذالَ وجهيأغلبُ منه ذو لِبدتينِ
غيرانُ جاورتُهُ فبيتيفي الأرض بيتٌ في الفرقدينِ
زحمتُ دهري به فأمسيجنبِيَ أقوى العريكتينِ
وبات عزي منه ونصريفي عامل الذابل الرُّدَيني
أبيضُ من طينةِ خلاصٍما شابها خالطٌ بشينِ
لملمها المجدُ وهي منهتبرقُ ما بين الراحتينِ
ناولها خالَها أبوهابيضاءَ ملساءَ الجانبينِ
ينبيك من في الزمان منهاعن حَسبَيْها المقدَّميْنِ
دوحةُ مجدٍ لها ثمارٌحظُّ فمٍ ما اشتهى وعينِ
بِهبةِ الله يستدلّ الروَّادُ منها على الحسينِ
عالِ بكفَّيْ أبي المعاليذِروة ثهلانَ أو حُنينِ
واستسق خِلْفَيْهما وأهوِنْإذا استهلّا بالمرِزمَينِ
ففيهما ديمتا سماحعصراهما غير زائلينِ
تُمطِر حُمراً لنا وبيضاحياً من التبرِ واللجينِ
أناملٌ كلُّهنَّ غصنٌروضتُه بين إصبعينِ
أروعُ سلَّ الإقبالُ منهعَضبا طريرا لصفحتين
إذا مضى في وغىً وشُورَىنزا فقدَّ الضريبتينِ
من صيغة الله لم يُثَلَّمولم يُذِله طِراقُ قينِ
ناهزَ حلمَ الكهول طفلاوساد بين التميمتينِ
فكان في مهده وقاراكأنه في الوسادتين
يا فارس المشرِف المعاليكجدولٍ بين أشْبتينِ
صاغ لك الأفقَ ذاتَ طوقٍهلالها بين كوكبينِ
يمدُّ في سبقه بعرقٍسرى إليه من سابقينِ
يَصرِف عن لاحقٍ أبيهوجها إلى خاله الغُضينِ
ذلّت له الأرض لم تذلَّلْمن قبله تحت حافرينِ
أربعةٌ في الثرى وقوعٌما بين نَسرين طائرينِ
يا سِربِهِ الجزعَ من دُجيلٍحديقةً بين جنتينِ
مسافة لا يطول فيهامدىً على ذي قصيرتينِ
ولا يراعِي بها دليلٌصوبَ سِماكٍ ولا بُطينِ
لو رمتُ إبلاغَها بسوْقيبلغتُها كَلَّ ساعتينِ
وقل لناءٍ قلبي إليهشرارةٌ بين جمرتينِ
ما كُسيتْ بعدك المعاليفخرا ولا حُلِّيتْ بزينِ
ولا عُرِفنا منها لياءٍولا للامٍ ولا لعينِ
كنتَ أباها من قبل تُكنَىبها وقبل المُكَنِّيينِ
مولودةٌ منك لا بأمٍّوالخلق ما بين والدينِ
ووجهُ بغدادَ مقشعِرٌّمقفل ما بينَ الحاجبينِ
غبتم وغاب السرور عنهافقلبها بين غائبينِ
بانت مجاليكُمُ مساءًعنها وصبحا بالنيِّرينِ
فنحن نمسي فيها ونضحىنخبط ما بين ظلمتينِ
فراجعوها ذكرَى لجنبَيْدجلةَ فيها والشاطئينِ
واحنوا لمُلكٍ عودتموهحنوَّ بَرَّيْن حانيينِ
زال وزُلتم فقد عرتهندامةٌ بين العِبرتينِ
تاب وتاب الواشي إليهوالعفوُ ما بين توبتينِ
والتفِتوا تنظروا عداكمحيّاً غدا بين مِيتتينِ
وشاردا فاته مناهيأكل غيظا لحم اليدينِ
عادٌ من الله في علاكمنيطت بحبلٍ ذي مِرَّتينِ
يغنَى بها محصدا قواهاحمدا لربّ العنايتينِ
غداً يُقَضَّى إليَّ فيكمنقدا ويقضِي الزمانُ ديني
فكلّ يوم للشعر فيكمعائفةٌ بين زاجرينِ
تجري ولم تُتَّهم بدعوىولم تطالَب بشاهدينِ
صادقةَ الوعد لي عليهامعجزةٌ بالدلالتينِ
سيرَّتُ فيكم راياتِ مدحٍتخفُقُ عني في الخافقينِ
لكم فتوحي بها وختميوالناس من بعدُ بينَ بينِ
تغشاكمُ غُيّبا شهوداعلى دنوّ منكم وبينِ
يحوب مُطري قوم وشعريفي مدحكم ذو الشهادتينِ
منعتُ ظهري بِكم فخورابجانبيّ المُحصَّنينِ
فما أبالي صَرفَ اللياليوأنتُمُ بينها وبيني