📜 قصيدة لـ ممهيار الديلمي📚 مؤلف عباسي
ألم أتحدّثْ وَالحديثُ شجونُبما كان منكم أنه سيكونُ
وأُعلمكلم أن الليالي رؤوسُهاوإن صعُبت شيئا فسوف تلينُ
وأزجُر طيرَ اليمن فيكم عيافةًفتجري لكم بالخير وهي يمينُ
وأعلم أنّ اللهَ في نظم أمرِكمكفيلٌ برعْيِ المكرماتِ ضمينُ
بشائرُ صدقٍ لم تخِب ولوايِحٌمن الرشدِ لم تكذِب لهنّ عيونُ
وما الغيبُ طِبيّ فيكُمُ غيرَ أننيظننتُ وظنُّ الألمعيّ يقينُ
وغَرَّ الأعادي والجدودُ سوابقٌبكم أن هفا من بينهن حَرونُ
وأن رُفِعَتْ صيفيّةٌ حَلَبِيَّةٌتحلُّ حُلولَ الطيف ثم تبينُ
فما كلّ جوّ خادعَ العينَ ماطرٌوإن نشأت منه سحائبُ جُونُ
سمت أعين مغضوضة وتوسَّعتْأمانٍ لهم مكذوبةٌ وظنونُ
ونمَّت قلوبٌ كاتماتٌ بسرّهاوطالعَ داءٌ في الضلوع دفينُ
وحدّث فيها بالفَكاكِ ضميرَهأسيرٌ ببغضاء الكرام رهينُ
خبيثُ المطاوي شرُّه دون خيرهِإذا اغتبط الأحرارُ فهو حزينُ
نزى نزوة الأفعى القصير فعاقَهُطريق بنيران الرقاة دخينُ
ومرتصد ذو كلبتين بفيهماإلى نابه وهو السّمامُ حنينُ
تمنَّى تماما فيكمُ وهو ناقصٌوطاولكم بالكِبر وهو مَهينُ
وأطعمه فيكم وُقورُ حلومكموبشرٌ لكم عند اللقاء ولينُ
ولم يدر أن الزَّند أملسَ ليِّنايُمَسُّ وجسم النار فيه كمينُ
تطرَّفَ يبغي الصيدَ حول بيوتكموشرُّ مكانٍ للقنيص عرينُ
وناطحَ منكم صخرة لا يُزِلُّهامن الرأس وحفُ الوفرتين دهينُ
تطامَنْ فقد أقصاكَ عن موطن العلاولو كنتَ فوقا أن نفسك دونُ
ولا تحسبنَّ الخُلف يُصلح بيننافربَّ يمينٍ بالفسوق تمينُ
وقعتَ ذُنابى في العلا وأكارعافأخفتك فيها أظهر وبطونُ
وما كلُّ حصباءِ البحار جواهرٌولا كلُّ أعضاءِ الجسوم عيونُ
ولا المجدُ إلا دوحةٌ فارسيّةٌلها من بني عبد الرحيم غصونُ
هم المانعونَ الجارَ ترمَح ظهرَهعلى الوِتر عسراء المِراس زبونُ
مزمجِرةٌ تَغلي الحقائدُ وسطَهارحاها لحبّات القلوب طَحُونُ
إذا سال واديها فلا الطودُ معقِلٌلناجٍ ولا الحصنُ الأشمُّ حصينُ
فباتَ عزيزا لا يداس ترابُهُوجارُ رجالٍ آخرين يهونُ
تراه على قُرب المدى مُقَل لنابعيدا خفيَّ الشخص وهو يبينُ
بنَوا في جِوار الشمس بيتا عِقابُهُعلى المرتقِي خُشْنُ الظهورِ حُزونُ
بنَوْه قطينا بالنجوم مشيّداإذا حجرٌ شادَ البيوتَ وطينُ
ميامينُ بسّامون والجوّ قاطبٌمساميحُ والبحر الجوادُ ضنينُ
إذا سئلوا لم ينكُتُوا بعِصِيِّهمولم يعتقوا بالعذرِ وهو مبينُ
ولا يحسَبون البخلَ يُخلِد ربَّهولا حَيْنُ نفسٍ بالعطاء يحينُ
نَمى المجدُ منهم كلَّ أغلبَ ناهضٍله الحزم تِربٌ والحسامُ قرينُ
سقى الفخرُ عرقيه وتمَّ فزادهعلاً باعثٌ من نفسه ومُعينُ
إذا جئته مسترضِعا دَرَّ كفِّهحلبتَ وما كلُّ الأكفّ لَبونُ
كفى بأبي سعدٍ عليهم طليعةًتريك كمالَ المرء كيف يكونُ
فتى عذُبت أخلاقُه فكأنّهضعيفٌ وحبلُ العزم منه متينُ
وحُمِّل أعباءَ السيادة يافعافقام قويٌّ في الخطوب أمينُ
وقَى الملكَ من آرائه البيضِ ما وقَتْسوادَ العيونِ الرامقات جفونُ
ولما هفتْ أمسِ الحلومُ بربِّهاوشووِرَ مدخولُ الحفاظِ صَنينُ
ونيطت قلاداتُ الأمور بغيرهوبين الرجال في التحدّث بُونُ
درى الملك أيُّ الساعدين يمينُهوأيَّ حساميه يفي ويخونُ
وأيُّ الجيادِ السابقاتُ وأيّهاقيامٌ بأكتاد الكَلالِ صُفونُ
حمى السِّربَ بالجَمّاء يبغي ذيادَهافيالكَ نطحا لو يكون قرونُ
فعاد على الأعقاب يُعرِقُ كفَّهله الهمُّ خِدنٌ والندامةُ دِينُ
يلُمُّ انتشارَ الحبلِ من حيثُ حَلَّهويجبر من حيث اعترته وهُونُ
ويعطى صِقالاً ما استطاعَ وحِلْيةًظُباً لم تدنَّس فوقهن جُفونُ
تَزين بعِطفيك الحمائلَ والكُسَىوغيرُك محبوّاً بهنَّ يشينُ
ويُمطيك إعظاما قَرا كلِّ سابقٍمكانُك منه في العلاء مكينُ
مُنىً إن تراءتك اللواحظُ فوقهفأمَّا على الأعداء فهو منونُ
نَسجنا لما أُلبستَ فهي تمائمٌتحوطُك من غِشِّ الردى وتصونُ
وعَطفا على الأمر الذي لك قادهنزاعٌ إلى أوطانه وحنينُ
فككتَ وقد راجعته عُنْقَه وفيحبالهمُ شكوى لهم وأنين
فداؤك من يشقى بسعدك جدهويحييك طيبُ الذكر وهو دفينُ
إذا ما رآك اعتاضَ لوناً بلونهوديَر به حتى يقالَ جنونُ
يساميك لا كسرى أبوه ولا له المَدائنُ دارٌ والجبالُ حصونُ
يعُدُّ أباً في الملك أوقصَ لم يَطُلله بنجادٍ عاتقٌ ووتينُ
ولا صرَّ أعوادُ السرير به ولاتغضَّن تحت التاج منه جبينُ
بعثت بآمالي الغرائبِ نحوكمومغناكُمُ أُنْسٌ لها وقطينُ
فما لبث الغادي الخميصُ بجوّكميطوِّفُ حتى راحَ وهو بطينُ
وكم حملتنا نبتغي المجد عندكمأو الرفدَ فتلاءُ الذراع أمونُ
بُنيَّةُ عامٍ وابنُ عامين قارحٌتشابَه نِسعٌ فوقه ووضينُ
نواحلُ مُدَّتْ كالحنايا شخوصُناعليها سهامٌ والظلام طعينُ
إذا ذرعت من نفنفٍ عَرضَه انبرتْنفانفُ لم تُذرع لهن صحونُ
وإن علِقت حبل الدجى عاد متنهبأسحمَ لا تبقى عليه متونُ
تَعِجُّ بأثقال الرجاء كأنهاعوائمُ في بحر السراب سفينُ
إلى أن حططنا والثرى روضةٌ بكموماءُ الندى للواردين مَعينُ
بجودكم استعلت يداي وأعذبتبفيَّ نِطافُ المدح وهو أجونُ
لكلِّ قبيلٍ من بني المجد شاعرٌيزيد علاهم رفعةً ويزينُ
ومنّي لكم كفٌّ وسيفٌ وجنُةٌوخِلٌّ وعبدٌ شاكرٌ وخدينُ
وَفَى لِيَ هذا الشعرُ فيكم وإنهخذولٌ لبعض القائلين خئونُ
بقِيتُ له وحدي فلي عُظمُ شأنهوللناس فيما يخبطون شئون
وكم غرت من قوم ولي في بيوتكمغرائب أبكارٌ تُزَفُّ وعُونُ
تهَشُّ لها الأسماعُ شوقا كأنهاوإن بعدت منها اللُّحونُ لحُونُ
على أنها ملذوعةٌ بجفائكمعطاشٌ أواناً والسحابُ هتونُ
وغضبَى بأن تُلوَى لديكم وتُقتَضَىحقوقٌ لها ممطولةٌ وديونُ
وكم ثوبِ عزّ أغفل القِسمُ حظَّهوقد غَضَّ منه والتغافلُ هُونُ
ووعدٍ ولم يُنجزه أمسِ لعلّهمن اليوم أن يلقى النجاح قمينُ
صبرتُ لعام الجدب والظُّلمُ كلهُّمع الخصب أن أضوَى وأنت سمينُ
ولابدّ من قِسمي إذا نعمةٌ طرتومن أثَرٍ فيها عليَّ يبينُ
ومن لِبسةٍ تَشجا صدورٌ بغيظهاعليّ وترنو للجمال عيونُ
فلا تجعلوها عن كريم استماعكمبمزلقةٍ إن الكريم أذينُ
أناقشُكم قولا وسرِّي مسامِحٌوشَرِّي وإن حاف اللسان أمينُ
وأنفُخُ بالشكوى وقلبيَ شاكروكم حركاتٍ تحتهنّ سكونُ
شريتكُمُ بالناس مغتبطا بماملكتُ إذا عضَّ البنان غبينُ
وملَّكتُكم نفسي فَرُبُّوا جِوارَهاوغالُوا بها إن العزيزَ ثمينُ
فليت صريحَ الودّ بيني وبينكمفداه دخيلٌ في الوداد هجينُ
وليتَ الليالي بعد أن قد ولدنكمعَقمنَ فلم تُنجِب لهنّ بطونُ