📜 قصيدة لـ ممهيار الديلمي📚 مؤلف عباسي
بَكَرَ العارِضُ تحدُوه النُّعامَىفسقاكِ الرِّيَّ يا دارَ أُماما
وتمشَّتْ فيك أرواحُ الصَّبايتأرَّجنَ بأنفاس الخُزامَى
وإذا مَغنىً خلا من زائرٍبعدما فارق أو زير لِمَاما
فقضى حفظُ الهوى أن تُصبحيللمحبّين مُناخا ومُقاما
أجتدِي المزن وما ذا أرَبيأن تجودَ المزنُ أطلالاً رِماما
وقليلاً فيكِ أن أدعو لهاما رآني الله أستجدي الغماما
أين سكانك لا أين هُمُأحجازا أقبلوها أم شآما
صُدِعوا بعد التئامٍ فغدتبهمُ أيدي المَوامي تترامَى
وتبقُّوا كلّ حيرانَ بليدٍيسأل الجندل عَنهم والرَّغاما
يا لُواةَ الدَّين عن ميسَرةٍوالضنيناتِ وما كنَّ لئاما
قد وقفنا قبلكم في ربعكمفنقضناه استلاما والتزاما
سَعِدَ الراكبُ تحتَثُّ بهجَسْرةٌ تخلط وَهْداً وإكاما
تطَأ العسفَ فتُدمِي خفَّهاجبَهاتُ الأرض شجّاً ولطاما
تَتَنزَّى أَنَفاً في خُلْقِهاأن تُطيع السوطَ أو تُرضِي الزِّماما
تُطعِمُ البيد إذا ما هجَّرتْشِبَعَ البيداء نِقْياً وسُلامَى
ماؤها بَسْلٌ على أظمائِهاأو تَرَى بالنَّعف هاتيك الخياما
وبجرعاء الحمى قلبي فعجْبالحمى فاقرأ على قلبي السلاما
وترجَّلْ فتحدَّثْ عَجَباأن قلباً سار عن جسمٍ أقاما
قلْ لجيران الغضا آهِ علىطيب عيش بالغضا لو كان داما
نصِل العامَ وما ننساكُمُوقُصَارَى الوجد أن نسلَخَ عاما
حمِّلوا ريحَ الصَّبا نشرَكُمُقبلَ أن تحمِل شيحاً وثُماما
وابعثوا أشباحَكم لي في الكرىإن أذِنتم لجفوني أن تناما
وقَفَ الظامي على أبوابكمأفيَقضِي وهْو لم يشفِ أُواما
ما يبالي مَن سقَيْتُنَّ الَّلمَىمنَعكُنَّ الماءَ عذباً والمُداما
واعجبوا من أن يَرَى الظَّلْمَ حَلالاشاربٌ وهو يَرى الخمرَ حراما
أشتكيكم وإلى من أشتكيأنتم الداء فمن يشفي السَّقاما
أنتمُ والدهرُ سيفٌ وفمٌما تملّانِ ضِراباً وخِصاما
كلّما عاتبتُ في حَظِّيَ دهِريزاده العتبُ لجَاجا وعُراما
وإذا استرهفتُ خِلّاً فكأنيمنه جرَّدتُ على عُنْقي حُساما
لمتُ أيّامي على الغدرِ فقدزادت الإجرامَ حتى لا مَلاما
ولزِمتُ الصمتَ لا أشكو وصمتيبعدَ أن أفنيتُ في القول الكلاما
قعد الناسُ بنصري في حقوقٍقعدَ المجدُ يبَكِّيها وقاما
دفعَ اللهُ وحَامَى عن رجالٍقد رعَوْني لم يُضيعوا لي سَواما
كفَّنِي جودُهمُ أن أجتدىوأبى عزّهُمُ لي أن أُضاما
طَلَعوا في جُنح خَلَّاتي نجوماًوانتحوا نحو مَراميَّ سهاما
وأضاءت لي أمانيُّ بمعَشِيَتْ في الناس تِيهاً وظلاما
عُرِفوا بالجود حتى أصبحوامن وضوحٍ في سواد الدهر شاما
لمَ أذمِّم حُرمةً سالفةًفي معاليهم ولا عهداً قُدامَى
ما استفادوا كرما فيّ ولكنخُلِقوا من طينةِ المجد كِراما
من رجال لبِسوا الملكَ جديداوافتلَوا ناصيةَ الدهر غلاما
روَّضوا العلياءَ حتى اقتعدواظهرَها الذُروةَ منه والسَّناما
وإذا الأيامُ غمَّت أقبلوهاغُرَرا تقدَح في الخطبِ وِساما
ببني عبد الرحيم استُحلبتْمزن الجود وقد كن جهاما
أولدوا أم الندى فالتقحتببنيها بعدَ أن حالت عقاما
ورِثوا أصلَ العلا فافترعوابنفوس ضمِنَتْ فيها التّماما
تركوا الناس قعودا للحبىيشتكون العجز أفواجا قِياما
فتحوا باب الندى واستشهدوابزعيم الدين إذ كان ختاما
جاء مأموما وقامت آيةفيه دلت أنه جاء إماما
سبق الناسَ قُروما قُرّحاجذعٌ رِيضَ وما عضَّ اللجاما
وحوى السؤددَ من أطرافهفكلا جنبيه أيمانا وساما
وانتهى في الفضل من حيث ابتداما تثنَّى غصنُه حتى استقاما
ورعَى الدولةَ من تدبيرهيقِظ العين إذا الذائدُ ناما
لو رأى الذئبُ قريبا سرحَهُلعَمِي من فَرقٍ أو لتعامى
حاطها سيفاً ورأياً والساناًإن تَداهَى وتَلاحَى وترَامى
وشفَي أدواءَها من معشرٍقبلُ طَبُّوها فزادوها سَقاما
فهو فيها وأخوه وأخوهيذبُلٌ سانَدَ رَضوَى وشَماما
عزماتُ كالمقادير مضاءًوقضايا كالأنابيب انتظاما
ويدٌ يرتعد السيفُ بهاوسماحٌ لقَّنَ الجودَ الغماما
وسجايا تشرَب الصهباءَ منهاكلّما أرعشَ رأساً وعِظاما
ومعالٍ كَمُلتْ ما تبتغيلك فيها زائدا إلا الدواما
شرفٌ كان عِصامِيّاً فلميرضَ عن كسبك أوصرتَ عِصاما
أنتَ من جاثيتُ أيّامي بهوهي خَصمٌ فتحامتني احتشاما
وتروَّحتُ من الثقل وقدحفيتْ جنبايَ ضغطا وزحاما
كم يدٍ أرضَعْتَنِي دِرَّتَهابعدَ أن قد كنتُ عوجلتُ الفطاما
أدركتْ حالي فكانت بالندىفي ضِرام الفقر بردا وسلاما
كنتَ لي أمتنَهم حبلَ ودادٍفي الملمَّاتِ وأوفاهم ذماما
فعلام ارتجعَ الإعراضُ منيذلك الإقبالَ والعطفَ علاما
وكم النسيانُ والشافعُ لييَخفِرُ الذّكرةَ بي والإهتماما
وإذا سُحْبُك عني عَبستْفمتى آملُ من أَرضِي ابتساما
والملالُ المرُّ لِمْ فاجأنيمن فتىً كان بحبي مستهاما
ونَعمْ أعذرُكم فالتمسواعِذرةَ المجد إذا ما المجدُ لاما
وانظروا أيَّ جوابٍ للعلاإن أتت تغضَب لي أو تتحَامَى
فتمنَّوْا فَضلتي واغتنمواما وجدتم من بقاياي اغتناما
واستمدّوها نِطافا حُلوةًتُنهلُ الإعراضَ غَزْرا وجَهاما
تنفُض الأرضَ بأوصافكُمُطَبَقَ الأرض مسيراً ومقاما
لو أُقيمت معجزاتي فيكُمُقِبلةً صلَّى لها الشعرُ وصاما
أو زقا الأمواتُ يستحيونهانشرت بالحسن رِمّاتٍ وهاما
فاسمعوها عُوَّداً وابقوا لهاوَزَراً ما صرَفَ الصبحُ الظلاما
واستماحت روضةٌ ربعيّةٌصبحةَ النيروز وَطْفاً ورُكاما
وسعى الوفدُ يَحُلُّون الحُبَىنحو جَمْع ويزِفّون جِماما
كلَّ يوم للتهاني عندكمسوقُ ربح في سواكم لن تُقاما