📜 قصيدة لـ ممهيار الديلمي📚 مؤلف عباسي
ما جدُ السعي أتاه ما سعى لَهْومُعانٍ طلبَ العزَّ فنالَهْ
وجوادٌ أطلقتْ أرساغَهُهممٌ تُبدِلُ بالريثِ العجالَهْ
فجري لم تَثنه دونَ المدىسعةٌ الشوطِ ولا ضيقُ المجالَهْ
كلّما طال به ميدانُهُتمّ بالبعد وأجرَى في الإطالَهْ
ناشداً من حقّه عازبةًردّها اللهُ على طول الضلالَهْ
فانتهى والريحُ في أعقابهحَيرَةً تسألُ مُجريها الإقالَهْ
يا بني أيوبَ بُشرَى أعظمٍلكُمُ من فوقها الأرضُ مُهالَهْ
وهَنَا أسلافَكم ما أعقبتْتلكم الأصلابُ من هذي السلالَهْ
بعميدِ الرؤساءِ اعتدلتْلكُمُ أعمدةُ المجد الممالَهْ
لم تزل مُديتُه حافرةًفي الكُدَى حتى صفَت هذي الزَّلالَهْ
رجعَ الحقُّ إلى أربابهواحتبى في داره يعرفُ آلَهْ
يشكر الأقدارَ في أوبتهويذمُّ البعدَ فيما كان عالَهْ
أنحلتْه بعدكم كلُّ يدٍلم تكن تُحسن في الغصب انتحالَهْ
جهلَت قدرَ معانيه فقدرضِيتْ منه بأسماءٍ مُحالَهْ
أبصر القادرُ لمّا ردَّهافيكُمُ أنّ الهدى فيما بدا لَهْ
ورأى أنوارَها من ظلِّكمْبعدَ بيت الجوْر في بيت العدالَهْ
والإمام المجتلَى من قبلهكنتُمُ أولى به ممن عنا لَهْ
لم تكونوا كالذي دبّ لهخَمَراً في مُلكه حتى أزالَهْ
ورأى القائمُ بالأمر غداًأنكم أنصر أعضاداً وآلَهْ
عجمَ الناسَ فكنتم دونهميدَه تحمِلُ سيفاً ورِحالَهْ
فاجتبى منكم فتىً أيَّ فتىًشفع الأصلَ بحزمٍ وأصالَهْ
لحِقَ العرقَ وزادت خطوةٌمنه أعطتْ فوق ما تُعطي الفُضالَهْ
بأبي طالبَ ترتاحُ غداًدولةٌ من ظاهرِ الجورِ مذالَهْ
يا وزير الخلفاء انهض بهامثلما تنهض بالسيف الحِمالَهْ
كيف لا يشتاق أن تملأهمجلسٌ وجهُك بدرٌ وهو هالَهْ
موقفٌ أنت أخوه وابنهغلبَ الناسُ عليه بالجهالَهْ
رتبةٌ لم تقتعدْها غَلطاًومُقامٌ لم ترثْه عن كَلالَهْ
تجمُلُ الدنيا ومن فيها بهوعلى ذاك لقد كنت جمالَهْ
وهنيئاً لبسةٌ فضفاضةٌذيّلوها لك من غير إذالَهْ
لبِسةٌ سوداءُ عباسيّةتنطِق الروعةُ منها والبسالَهْ
من أديم الليل قُدّتْ هيبةًلا ظلاماً ووقاراً لا ضلالَهْ
أطلع الأفقُ على دَيجورِهاشمسَه وجهَك والتبرَ هلالَهْ
خُلقتْ لونَ الشبابِ المشتهَىوحكت خَطرتَه فيك وخالَهْ
وأعزّوها بأخرى وصَفتْروضَ وعساءَ جرى الماءُ خِلالَهْ
ترجِع الأبصارُ من أوطارهاحَيرةً عن قبَسٍ أو عن ذُبالَهْ
يمتريك الشكُّ في راصعهاأجْمدَ العسجدَ فيها أم أسالَهْ
ومنيفٌ لاحقيّ لو عطاعُنْقَه يمسح بالطود لطالَهْ
نفضَ الرَّوسُ على أعطافهصِبغةً لم تتعقّبها استحالَهْ
لا يَمسُّ الأرضَ إلا غلطاًغيرَ أن يُعلِقَ بالترب نعالَهْ
نصَحَتْه مقلتَا جازئةآنستْ بالرمل سهماً وحِبالَهْ
ومصيخان على نائيةبخفيّ الجَرْسِ حتى يوضِحا لَهْ
عجِبَ الناسُ وقد أُمطِيتَهُمن غزالٍ فوقه وجهُ الغزالَهْ
مَنِحٌ كنتُ أرى آثارَهابخفيّ الحدْسِ أو وحي الدلالَهْ
وانسكاب المزن من حيث انبرتشقق البرق خِطافاً ومَخالَهْ
فتملّ العزّ واسحب ذيلَهْوارتبع روضتَه واسكن ظِلالَهْ
خطوةٌ ما للمنى من بعدهامرتقىً يعطى سموّاً واستطالَهْ
وإذا لم يك أمر زائداًفأدام الله هذا وأطالَهْ
وانطوى الدهر على أعقابهوالقضايا وهي لم تقض انتقالَهْ
وانتحال المدح يسرِي راكباًكلَّ فتلاء ضمورٍ في الرحَالَهْ
دقّ فاستصعب ما تحملُهُوهي تحت الحِمل بزلاءُ جُلالَهْ
فاتت القولَ وزادت قدرةًوقُوىً أن وجدت فيك مقالَهْ
للتهاني كلّ يومٍ فوقهاطارقٌ يوسع للشعر مجالَهْ
يجتليها منك كفءٌ عارفٌيأخذ القولَ ويعطينا فعالَهْ
يُسمِنُ العِرضَ ويُضوِي كفَّهوحبيبُ العِرض من أبغضَ مالَهْ
فتغنَّمها وخذ من رزقهحُلوَهُ المأكولَ عفواً وحلالَهْ
واحتمل من هذه تقصيرَهاربّما كانت مع الطَّوْل الإطالَهْ