من ناصري والزمان لي خصم

مَن ناصري والزمانُ لي خصمُومنصفي والطبيعةُ الظلمُ
وعاذري من عُزوف نفسِيَ والهمَّةُ غصنٌ ثمارُه الهمُّ
في كلّ يومٍ سعيٌ بلا ظَفَرٍيَقعدُ همّي وينهضُ العزمُ
وحاجةٍ في العلاء أطلبُهاعند غريمٍ قضاؤه غُرمُ
أركبُ منها شُهبَ الأماني فتلقاني الليالي من دونها الدُّهْمُ
ما أولعَ الدهرَ بالفسوق إذاقيلَ له في يمينك الحكمُ
كأنه يومَ بَرَّ أقسم لايكون فيه لفاضلٍ قِسْمُ
أَنِظرْهُ يوما ترِجعْ عوازبُهُلكلّ منشورةِ العُرَى ضَمُّ
لا بدَّ من نظرة محلِّقةٍيُمسحُ فيها بالراحة النجمُ
لأبلُغَنَّ الذي الرَّغام بهينبىء أو فيه للعدا الرغْمُ
جُبنَ الدُّجَى مَفرِقا وجئن وللصبح عليه صوارم خُذْمُ
كأنها والفلا يموج بهاسفائنٌ جاش تحتها اليمُّ
تَحَسبُ ركبانَها تخُبُّ بهمْحُمْشٌ عن الماء حُلِّئت رُثمُ
عنَّ لها والشروعُ حيثُ ترىأشعثُ باقي قميصه رسمُ
أبو ثلاثٍ بقاؤه أبدالهنَّ مع ضُعف رزقه يُتْمُ
تَطرحه راميا بمهجتهفي لَهَواتِ المخاوف العُدْمُ
بصيرةٌ بالنفوسِ طاعتُهاعلى المنايا إذا مضت حَتْمُ
فاستلَّ منها زرقاءَ تثبُتُ في العظم بمتن كأنّه العظمُ
لو لم يعُقها الحرمانُ كان لهوللأيامَى في كسبها طُعمُ
رمَى فأشوَى فانصعن جافلةًكأنَّ مرأَى شخوصها وَصْمُ
يحفزها سائق عنيفٌ من الخوف وفحلٌ سياطُهُ العَذمُ
تُطيعه يومَ خوفها وتعاصيه خلافا ودارُها سَلْمُ
فهو لها قائدٌ إذا انتشرتوالٍ وتالٍ غداةَ ينضمُّ
تخطو بنا خطوَها نجائبُ لايحبِسُها بالعيافةِ السَّجْمُ
تخابط التيهَ لا تُشَقّ لهاتُربٌ ولا يُقتفَى بها نجمُ
يا من رأى بالعقيق بارقةًتحسرُ منها الرُّبَى وتعتَمُّ
يقدحُ زَندُ الجَنوب جذوتَهاوسُدفةُ الليل تحتها فحمُ
تبتسم الأرضُ وهي كالحةٌمنها ثغورٌ لها الحيا ظَلْمُ
يُذكِرُني لَمحُها زمانا على الخَيْف تَقَضَّي كأنه الحُلْمُ
هل لك بالنازلات دون مِنىًيا عَلَم الشوقِ بعدنا عِلْمُ
كم وقفَةٍ لي على شَرَافٍ وفي التربِ عِطارٌ وفي الصَّبا سُقْمُ
جرتْ مع الرسم لي محاوَرةٌفهمتُ منها ما قاله الرسمُ
كأنّ شِعري أعدَى معاهدَهفأعربتْ لي عِراصُها العُجْمُ
وباللوى ظبيةٌ مضى عددُ الحسن عليها فبدرُها تمُّ
رمتْ فما كذّبتْ مقاتلَهسهميَّةٌ لحظُ عينها سهمُ
أَطلبُ ودَّ الأيام أظلمهاوهل تسام الوِلاَدةَ العُقْمُ
كيف اعتذارُ الزمان من حُرمةٍفِيَّ وفي نفسه له جُرمُ
ليْت كفانِي الإخوانُ أنفُسَهمفلم يَقُوني الأذى ولم يَرموا
قد سمِع الدهر واستجاب وأنصاريَ خُرسٌ عن دعوتي صُمُّ
ويدّريني نَبلُ الكلام فلاأصغِي وفي أضلعي كَلْمُ
ودّ الأعادي وقد نصبتُ لهمحلميَ طودا لو أنهم عُصْمُ
أعرضَ سمعي فضاع لغوُهُمربَّ سَفاهٍ أماته الحِلمُ
يعجَبُ للجهل كيف راخَى لأقوامٍ ودانَى من خطوه الحزمُ
تحلو لقوم طعومُ ما لهِمُوليس للمال عندَه طَعمُ
تمَّ وما أُلقيتْ تمائمهُعلى رجال سادوا وما تمُّوا
واجتمع الطارف التليد لهسنٌّ ثنيٌّ وسؤددٌ هِمُّ
مستيقظٌ ظنُّه يقينٌ إذاهوّم قومٌ يقينهُم رَجْمُ
حُلوُ جناةِ اللسان مرُّ المُلاحاتِ ضحوكٌ عِراكُهُ جَهْمُ
جوهرةٌ للصديق جَندَلَةٌعلى العدا لا يلُينُها العَجْمُ
من خيرِ قومٍ أبا وأكرمِهمأُمّاً أما عابت الأبَ الأمُّ
والمجد ما يستوي جوانبُهُفيستوي الخالُ فيه والعمُّ
تشتدّ ألفاظُهم وتخدم أقلامَهمُ السمهريَّة الصُّمُّ
إذا انتحَوا في عدوِّهم غرضابالرأي أصَمْوا من قبل أن يرموا
تُثنَي الليالي بهم إذا جمحتْكأنَّ أسماءهم لها لُجْمُ
لهم على كل دولة أثركأنه في جبينها وسمُ
إن أخذوا بالذنوب مقترفاخصُّوا وأن أمطروا ندىً عمُّوا
إذا أخيفوا رموا بخوفهمُوراء ما ألجموا وما زمُّوا
بيضُ المجاني تأبَى لهم سمةَ العارِ عرانينُ كالقنا شُمُّ
تُطلِع أزرارُهم شموسَ ضحىًأهلّةَ الليل فوقها التمُّ
كلّ همامٍ قَرْمٍ إذا اختلفتولادة المجد فابنه قَرْمُ
مراقَب الذكر قبل رؤيتهمقبَّلٌ قبلَ كفّه الكُمُّ
أنت نصيبي من الزمان ومفتاحُ مُناي الرِّغابِ والختمُ
إن أنحلتني أيدي الخطوب ففيثراك عزّي ونبتَي الضخمُ
عرَفْتني ساعة انتصابك ليوالناس بُلْهٌ عن قعدتي بُكمُ
واخترتَني قبلَ أن تُسابقَ بيولم يَرُضني الشكيمُ والحُزْمُ
فِراسةٌ تكتفي بلمحتهاكالذئب يكفي اقتصاصَه الشَّمُ
يفديك راضون من مراتبهمبأن يُسَمَّوا فيها ولم يَسْموا
تَريح أعراضهم فلو كتمواليستُروا وجهَ لؤمهم نمُّوا
إن قمتَ في مَغرَمٍ تباطَوْا وإنشعَّثتَ مالاً في سؤددٍ لمُّوا
ومَن بنَى ما بنيتَ في سَرَفٍأسرعَ في بيت ماله الهدمُ
تبقَي كعوبُ الرماح سالمةًويرتقي في العوامل الحطمُ
لا خالستْ ربعَك الخطوبُ ولاأغبَّني صوبُ ودِّك السجمُ
ولا تخطَّتْ إليك طارقةٌلجُرحها في سعادةٍ كَلْمُ
وباكرتْ ربعَك التهاني بموشيٍّ من المدح رصفُه رقْمُ
تحمله في بيوتها كلُّ عذراءَ رَداحٍ أردانُها فُعمُ
والدها من أنسابها مضرٌوجدّها من آبائها جُشْمُ
ترضاك لو لامست سواك رجمناها فحدُّ الحواصنِ الرَّجْمُ
خالصةً فيك لا يخالطهاغشٌّ ولا تحت حمدها ذمُّ
يسمعها حاسدي فيُصغي وفيأُذْنيه من ثِقْل وقعها صَلْمُ
تسوغُ في حلقه وتُشرقهبالغيظ فهي الشَّهاد والسُّمُّ
إذا تلاها الراوي رنا نحوه العُمْيُ فأصغى لصوته الصُّمُّ
كأنها كعبةُ القريض فمايُغِبُّها الاستلام واللثمُ