لعدو حسنك ما لسمع العاذل

لعدوِّ حسنِكِ ما لسمعِ العاذلِمنّى إذا ما قام فيكِ مجادلي
طال الملامُ عليكِ أعلم أنهحسدٌ وما حظِيَ الحسودُ بطائِل
أرضى الهوى منكِ المكدَّرَ بالنوىحظّاً وأقنعُ بالغريم الماطِل
وإذا شكوتِك في جمالٍ هاجرٍعمداً شكرتكِ في خيالٍ واصلِ
ولقد أُحِلُّكِ لو عرفتِ محلّهقلباً يضيق سوى هواكِ بنازلِ
أعطِي بذلٍّ ما منعتِ بعزّةٍفيضيعُ في أثناء بخلكِ نائلي
ما ضرَّ يا حسناءُ قلبا جائرالكِ لو تعلَّمَ من قوامٍ عادلِ
أمسائلٌ ماذا فعلنا بعدّهسَكَنٌ بِدجلَةَ لا يجودُ لسائلِ
أم راجعٌ زمنٌ به بقِيَ الأسىومضى وكيف رجوعُ أمسِ الزائلِ
هيهات زدنَ سِنِيَّ فانتقصت قُوَىودّي ومُتنَ مع الشباب وسائلي
كنتُ الحسامَ جلاي شرخُ شبيبتيبين الحسان وماءُ غصني صاقلي
فطُرحتُ عن أعناقهنّ بأن ذوتْمنّي ذوائبُ كنّ قبلُ خمائلي
عُمرٌ مضى سَرَفا وعصرُ بطالةٍأخذ المشيبُ لحقّه من باطلي
مَلكَ الحجا منّي مكانَ خلاعتيوتوقّرت بعد المِراحِ شمائلي
أحييتُ أمواتَ المحاسنِ قائلاًلو لم يُرَعْنَ من الحسودِ بقاتلِ
قالوا عدوّك فاحتقره جاهلٌمن لي على فضلي بحظ الجاهلِ
يا إخوةَ الأيّام يتَّبعونهامن مستقيمٍ كاذبٍ أو مائلِ
خلُّوا ابن أيّوبٍ عليَّ وشأنَكممن ناكثٍ أو غادرٍ أو حائلِ
من لا تحوّله الخطوبُ بحادثٍعنّي ولا عَقْلُ الزمان بشاغلِ
وإذا رجَعتُ إلى أواخِر ودّهقابلتُها بوسائطٍ وأوائلِ
وإذا حملتُ عليه ثِقْلا لم أقليا ليتني رَوّحتُ ظهرَ الحاملِ
ما ضرّني قاسٍ عليَّ فنابذيومحمدٌ حانٍ عليَّ فقابلي
لله راضٍ بالقليل لنفسهمتذمّمٌ لي بالكثير الفاضلِ
مِن ممسِكي الحسبِ التليدِ ومطلقي الأيدي إذا جفَّتْ بنانُ الباذلِ
رامين في الغرض البعيد إذا نأىيوم الفخار على سهام النابلِ
شرعوا إلى الغاياتِ كلَّ مهفهفٍسارٍ على خيلِ الأنامل جائل
لو لم يكن رمحا لما شحذوا لهحدّين موضعَ زُجِّهِ والعاملِ
نفثاتُه السحرُ المبلبلُ لا كماخُبِّرْت أنّ السحرَ صنعةُ بابلِ
ألحِقْهُمُ في المجدِ واحفظْهم وزدولقد فعلتَ وزدتَ حدّ الفاعلِ
وأعِرْ علاك العيدَ يزددْ حسنُهيا حَلْيَ أيّامِ الزمانِ العاطلِ
قابلْ به عاماً ترنَّقَ إنهمتضاعِفٌ لك خيرُه في القابلِ