📜 قصيدة لـ ممهيار الديلمي📚 مؤلف عباسي
أنت على حالتيك محمودُإن كان بخلٌ لديك أو جودُ
يشقَى ويرضَى بك الفؤادُ كما الطَّرفُ إذا ما رآك مسعودُ
يا غُصُناً دهرهُ الربيعُ فمايفترقُ الماءُ فيه والعودُ
فات بك الحسنُ أن تُحَدَّ وللبدر بما انحطّ عنك تحديدُ
قم حدّث الليلَ عن أواخرهإن مَقامَ الصبوح مشهودُ
يا ظبيُ لو بتَّ فيه عدتَ وقدعَنَّ ظباءٌ ببابلٍ غيدُ
أما ترى الفِطرَ صائحاً نَوِرزُواحَلَّ حرامٌ وانحلَّ معقودُ
والبدر يدعو بحاجبٍ حاجبٍللعيدِ بشرَى هنالك العيدُ
فاسبق بها الشمسَ أختَها لهباًبقاؤها في الزمان تخليدُ
صان اليهوديُّ خِدرَها أن يُفَضَّ الخَتمُ أو تؤخذَ المقاليدُ
عَدَّ رجالاً من قومه لَهمُفي فضلها عنده أسانيدُ
سنَّ له اللهوُ أن يعظّمَهافهي له في الدنان معبودُ
حمراءُ ما فازت الأكفُّ بهمن لونها في الخدود مردودُ
من فمِ إِبريقها إلى شَفة الكأس عمودُ الصباح ممدودُ
دِينٌ من اللهو أنت عن باب إبليسَ متى حُدتَ عنه مطرودُ
تغنَّم اليومَ من سرورك والساعةَ إن الزمان معدودُ
ما دام يدعونك الفتى مَرَحاًوالغصنُ فينانُ والصِّبا رُودُ
غدا بياضٌ يا قاتل اللّه ماتنشقّ عنه من بِيضك السودُ
لا تجمعُ الشَّيبَ والسرورَ يدٌولا يتمُّ الثراءُ والجودُ
لا أَخلَفَ المالَ غيرُ متلفهِإن الغنيَّ البخيلَ مكدودُ
يا راكباً لم تُلِحْهُ هاجرةٌولا ترامت بشخصه البيدُ
ولم تَقُدْ حظَّه مخاطَرةٌتُنضَى إليها المهريَّةُ الفُودُ
بين مناه وبينه غرضُ الرامي سدادٌ منه وتعضيدُ
قل لابن عبد الرحيم عشتَ فمايعدَمُ فضلٌ وأنت موجودُ
مَلَّكك المجدَ أنّ بابَك مفتوحٌ وبابَ الأرزاقِ مسدودُ
يزدحم الناس فيه راجين راضين وحوضُ الكريم مورودُ
وأن عافيك والمكلِّفُ مشنوءٌ مُرادٌ لديك مودودُ
لا هو في الذلّ بالسؤال ولابالمنِّ فيما مننتَ مكدودُ
يختلفُ الناس من كرامتهعندك مَنْ قاصدٌ ومقصودُ
والبشرُ حتى يقالَ بارقةٌوالحلمُ حتى يقالَ جلمودُ
يُلبِسك المدحُ كلَّ ضافيةٍلها بطول الإخلاق تجديدُ
دُرُّ المعالي فيها بوصفك منظومٌ ووشيُ الألفاظِ منضودُ
تَخْبرُ منه ما أنت ناقدهوأكثر الإنتقادِ تقليدُ
والشعر ما لم توجدك آيتُهُإلا القوافي والوزنَ مفقودُ
يتعبُ فيه الموفِّرون لهوهو مع المُسْهلين موءود
بَقِيتَ منه لزائرتك بالثناءِ غيداً أكفاؤها الصِّيدُ
كلّ فتاةٍ مَحْدُوُّها يومَ تبغي الحظَّ إمَّا أتتك مجدودُ
صديقُها أنتَن والحسود بهاوبي على القرب منك مفؤودُ
في وجهه البشر حين يسمعهاخوفاً وفي قلبه الأخاديدُ
يَطرَبُ منها للشيء يُحزِنهُواسمُ بكاءِ الحَمامِ تغريدُ
لا اجتاز عيدٌ إلا عليك وإنأَجَزْتَ أن تُمطَلَ المواعيدُ