حماها بأطراف الرماح حماتها

حماها بأطراف الرماحِ حُماتُهافلا حَفلُها منَّا ولا خَلواتُها
وذبّب عنها من عُقَيلِ بن عامرٍأراقمُ لا تَحوي شَباها رُقاتُها
عشيرةُ مكلوءِ البيوتِ محصَّنٍيَعِزُّ بنوها أن ترام بَناتُها
معودة طردَ العيوب غيوبُهاإذا حفِظتْ عوارتِها أسَلاتُها
وحرمَّم واليها الوُلوعَ بذكرهاوإن عَبت أخرى عليها سِماتُها
فهل مغمَزٌ في جانبٍ من ورائهسلامةُ يا قلبي وهذي حَصاتُها
فكم في بيوت العامريّات من هوىًيُناط كما نيطت بها خالفاتُها
ومثلُكَ أَسرَى لا يُسام فداؤهاهوانا وقتليَ لا تُساق دياتُها
بلى لكَ منها في الكرى إنْ وفَى الكرىوفي الريح حظٌّ إن جرت نفحاتُها
وليلٍ بذي ضالٍ قصيرٍ طويلُهعلى البُدْن تَطوي دَرجَه ناجياتُها
ترى العيسُ في أجوازه بقلوبهاإلى قصده ما لا ترى لحظاتُها
بها من حنينٍ تحته ما بركبهاوإن نطقوا الشكوى وطال صُماتُها
إذا الريح قَرّت فاستهزّت ضلوعَهمتصلَّوا بما تُذكي لهم زفراتُها
سَرتْ بنشاوَى من مُعاقرة السُّرىوسائدُهم فوق الثرى رُكُبَاتُها
نضَوا ما نضَوا من ليلهم ثم هَوَّمواغِراراً وقد حاط العيونَ سِناتُها
على ساعةٍ جِنُّ الفلاةِ ووحشُهاتريها الشخوصَ الزُّورَ عنا فلاتُها
تخطَّت إلينا الغَورَ فالعرضَ فالحمىوما ذاك مَمشاها ولا خُطُواتُها
فبتنا لها في نعمةٍ شُكِرتْ لهاوما هي جَدواها ولا أعطِياتُها
عواطفُ دُنيَا في الكرى لو أردتُهاعلى مثلها يقظانَ عَزَّ التفاتُها
فلم أرها وعند قومٍ أداتُهامن العيش إلا وهْيَ عندي أداتُها
سقى اللّه شرّاً دوحةً لي سَيالُهاوللناس مُلْقَى ظلِّها وجنَاتُها
ولوداًن ولِي من حظِّها بطنُ حائلٍمعنَّسةٍ شابت وشابَ لِداتُها
أغامز منها صخرةً إرميّةًتفُلُّ النيوبَ وهي جَلْدٌ صَفاتُها
وكيف تسامُ النَّصْفَ أمٌّ تلوَّنتْمَعارِفُها إن حُوشيتْ مُنكَراتُها
تُرِي الوكَلَ المغمورَ كُحلَ لحاظِهاوكحلُ اخي الهمِّ البعيد قَذاتُها
هوت برءوس الناسِ سُفْلاً وحلَّقتْبأذنابها مجنوبةً طائراتُها
فعندك منها أن ترى ببُغَاثِهاكواسبَ جوٍّ حُصَّ فيه بُزاتُها
ركبتُ من الأيّامِ ظهرَ ملوِّنٍصبائغَهُ والخيلُ شتَّى شِياتُها
وقلَّبتها يوماً فيوماً مجرِّباًفلا سوءُها يَبقَى ولا حسناتُها
سأحملها حتَّى تخِفَّ وُسُوقُهاوأحلمُ حتى ترعوِي جَهَلاتُها
لعلَّ مميتَ الحظِّ يُحييه آنفاًفإنَّ الحظوظَ موتُها وحياتُها
فلا يؤيِسَنْكَ صدُّها من وصالهاولا مَطلُها من أن تَصحَّ عِداتُها
ألم تر مُلك المكرَمِييِّن نارُهُخبت غَلَطاً ثم اعتلتْ وَقَداتُها
هفا الدهرُ فيهم مستغرَّاً بغيرهفخاضوا وشاكَتْ رِجلَه عَثراتُها
بغَى نقلَ ما اُعطُوا سفاهاً ولم تكنهضابُ شَرَوْرَى زائلاً راسياتُها
هم السحبُ ملء الأفقِ والدهرُ تحتهاجُفاءٌ إذا سالتْ به سائلاتُها
علا السيلُ حتى الصينُ يُفعَمُ بَحرُهافيطغَى وفي بغدادَ يجري فُراتُها
حمى ناصرُ الدين العلا بعد من مضىفضُمَّتْ قَواصيها ولُمَّ شَتَاتُها
وأضحى بتاج الدولةِ العزُّ مفرِقاًلها تتلظَّى أن تُرتَجَى خَطَفَاتُها
رعاها أبو الأشبالِ حتى دنا بهالها من شميمِ سَرِحها حسراتُها
أخو عزماتٍ لا يُراع صديقُهاكما لم ينم ولا تنامُ عُداتُها
كريمُ المحيَّا رطبةٌ قَسَماتُهُإذا ما الليوثُ استجهمتْ عابساتُها
على الصدرِ منه هيبةٌ تملأ الحشاممرَّرةٌ أخلاقه مُحلِياتُها
ومن رأيه في الحربِ عَضبٌ وذابلٌوما الحرب إلا سيفُها وقَناتُها
كريمٌ فما الأحسابُ إلا اقتناؤهالديه ولا الأموالُ إلا هِباتُها
إذا اعترضَتْهُ هِزة الجود ساكناًنزت بالندَى في كفّه نَزَواتُها
أفاد الندَى فلم تزل برياضهرياحُ العلا أو صَوَّحت شَجراتُها
من القوم فضَّوا عُذرة الأرض سادةًوشابت وهم أربابُها وولاتُها
فمن حلمهم أركانُها وجبالُهاومن جودهم أمواهُها ونباتُها
وليسوا كمن جُنَّ الزمانُ برفعهوجاءت به من دولةٍ فَلَتاتُها
ولا كذباً طارت به الريح طيرةًفأقعصه أن طأطأتْ عاصفاتُها
تقيَّلتُهم والنفس يَكرُمُ أصلُهاعلى عِرقها السارِي فَتكرُمُ ذاتُها
بك اهتزَّ فرعاها وأينعَ ظلُّهاوطاب جَنَاها وانتهت بَرَكاتُها
جمعتَ لَهَا شُذّانَ كلِّ فضيلةتعزّ على من رامها مفرَداتُها
فمن كان من قومٍ سَفاً في أديمهموزِعنفةً تُزْرَى فأنتَ سَراتُها
لئن عَركتْ في جنب طودِك نبوةٌمن الدهر لا تُمحَى بعذرٍ هَناتُها
وهزَّ العِدا من حسنِ صبرِك صعدةًفقد عَلِموا بالهزِّ كيفَ ثباتُها
وما كنتَ إلا الشمسَ لِيثَتْ جَهَامةٌعلى خدِّها ثم انجلت غاشياتُها
تنصَّل منها الملكُ لمّا تبيَّنتْلعينيه أُخْراها ومتعتقبِاتُها
وأبصرها شنعاءَ يبقَى حديثُهاذميماً ولا تبقَى له عائداتُها
فردّد ردَّ السيفِ في الغِمدِ لم تُعبمَضَاربُهُ إن ثُلِّمتْ شَفَراتُها
فكيف يَليقُ الحسنُ أوجُهَ دولةٍإذا عدِمتْ تيجانَها خَرزاتُها
رعى اللّه نفساً لا الغني زادها عُلاًولا فقرُا حُطَّت له درجاتُها
معظَّمةً في حدِّها وسنانِهاوسلطانِها لا ما حوت مَلَكاتُها
إذا قزعتْ يوماً من الدهرِ نكبةٌإليها عَسَتْ فلم تُسغْها لَهاتُها
وأنت الذي تُعْطى وعامُك أشهبُعطاءَ رجالٍ خُضِّرتْ سنواتُها
مع الجود أنَّى مِلتَ غير مصرِّفٍيمينَك إلا حيثُ شاءت عُفاتُها
أقلني أقلني جفوةً ما اعتمدتُهاوهجرةَ أعوامٍ خَلَت ما ابتدَأتُها
وسعياً بطيئاً عن مقامي من العلالديك إذا الأقدام فازت سُعاتُها
فما كان إلا الحظُّ منكم حُرِمتُهُودنيا كثيرٌ بالغنى فلتاتُها
تريد بنفسي كلَّ ما لا تريدهوتمنعها ما تقتضي شهواتُها
وإنّي لكم ذاك الذي لا حبالُهتَرثُّ ولا يُخشَى عليه انتباتُها
مقيمٌ على نعمائكم حافظٌ لهامُضِبٌّ على ما أوجبت حُرُماتُها
يُنقِّلُ قوماً قربُهم وبعادُهمونفسيَ لا تهفو بها مُبْدِلاتُها
تحنُّ إلى أيّامكم في ذراكُمُوتحْفزها من عهدهك مُذكرِاتُها
وعندي لكم إن أسخطتكم سوالفيعوائدُ تُرضِي مجدَكم آنفاتُها
تسيرُ على عاداتِها بِصفاتِكمطوالعَ تمشي بالعلا مُثقَلاتُها
نوازلَ في عرض الفلا وصواعداًتُرَدُّ على رَوْحاتِها غُدُواتُها
تُخالُ هواديها بنشرِ علائكمبُرودَ زُبَيدٍ نُشِّرتْ حِبراتُها
يَقُصُّ بها تحت الظلام سميرُهاوتَرجُزُكم وجهَ النهارِ حُداتُها
تَطرَّبُها الأسماعُ فيكم كأنماعزيفُ الملاهي ما تقولُ رواتُها
كأنّ الأولى دارتْ عليهم بيوتُهابنو نشوةٍ دارت عليهم سُقاتُها
مبشِّرة أيامَكم باتصالهاتُرِي الحسن قبلَ أن تُرَى أخرياتُها
خوالد ما لبَّى الحجيجُ وطوَّفواوعَجَّتْ بسفحَيْ مَكّةٍ عَرفاتُها
وما عقروها واجباتٍ جُنوبُهاتَفَجَّر من لَبَّاتِها فاجراتُها
تزوركم الأعياد مجلوَّةً بهاتحلَّى بما صاغت لكم عاطِلاتُها
إذا لَعَنْت قوماً لئاماً فإنماعلى ذكركم تسليمُها وصَلاتُها