📜 قصيدة لـ ممروان بن أبي حفصة📚 مؤلف أموي
لامَ في أُمِّ مالِكٍ عاذِلاكاوَلَعَمرُ الإِلهِ ما أَنصَفاكا
وَكِلا عاذِلَيكَ أَصبَحَ مِمّابِكَ خِلواً هَواهُ غَيرُ هَواكا
عَذَلا في الهَوى وَلَو جَرَّباهُأَسعَدا إِذ بَكَيتَ أَو عَذَراكا
كُلَّما قُلتُ بَعضَ ذا اللَومِ قالاإِنَّ جَهلاً بَعدَ المَشيبِ صِباكا
بَثَّ في الرَأسِ حَرثَةَ الشَيبُ لَمّاحانَ إِبّانُ حَرثِهِ فَعَلاكا
فَاِسلُ عَن أُمِّ مالِكٍ وَاِنهَ قَلباًطالَما في طِلابِهِ عَنّاكا
أَصبَحَ الدَهرُ بَعدَ عَشرٍ وَعَشرٍوَثلاثينَ حِجَّةً قَد رَماكا
ما تَرى البَرقَ نَحوَ قُرّانَ إِلّاهاجَ شَوقاً عَلَيكَ فَاِستَبكاكا
قَد نَأَتكَ الَّتي هَويتَ وَشَطَّتبَعدَ قُربٍ نَواهُمُ مِن نَواكا
وَغَدَت فيهِمُ أَوانِس بيضٌكَعَواطي الظِباءِ تَعطو الأَراكا
كُنتَ تَرعى عَهودَهُنَّ وَتَعصيفي هَواهُنَّ كُلَّ لاحٍ لَحاكا
إِذ تُلاقي مِنَ الصَبابَةِ بَرحاًوَتُجيبُ الهَوى إِذا ما دَعاكا
عَدِّ عَن ذِكرِهِنَّ وَاِذكُر هُماماًبِقُوى حَبلِهِ عَقَدتَ قُواكا
أَينَ لا أَينَ مِثلُ زائِدَةَ الخَيراتِ إِلّا أَبوهُ لا أَينَ ذاكا
بِاِبنِ مَعنٍ يُفَكُّ كُلُّ أَسيرٍمُسلَمٍ لا يَبيتُ يَرجو الفِكاكا
وَبِهِ يُقعَصُ الرّئيسُ لَدى المَوتِ إِذا اَصطَكَّتِ العَوالي اَصطِكاكا
مَطَرِيٌّ أَغَرُّ تَلقاهُ بِالعُرفِ قَؤولاً وَلِلخَنا تَرّاكا
مَن يَرُم جارَهُ يَكُن مِثلُ مارامَ بِكَفَّيهِ أَن يَنالَ السِماكا
لَم تَزَل عِندَ مَوطِن يا اِبنَ مَعنٍعَن مَقامٍ تَقومُهُ قَدَماكا
إِنَّ مَعناً يَحمي الثُغورَ وَيُعطيمالَهُ في العُلا تَقومُهُ قَدَماكا
لا يَضُرُّ اِمرِأً إِذانا وُدّاًمِنكَ إِلّا يَنالَهُ مِن سِواكا
ما عَدا المُجتَدي أَباكَ وَما مِنراغِبٍ يَنتَديهِ إِلّا اِجتَداكا
وَدَّ كُلُّ اِمرِىءٍ مِنَ الناسِ لَوكانَ أَبوهُ لَدى الفَخارٍ أَباكا
قَد وَفى البَأسُ وَالنَدى لَكَ بِالعَقدِ كَما قَد وَفَيتَ إِذ حالَفاكا
وَأَجاباكَ إِذ دَعَوتَ بِلَبَّيكَ كَما قَد أَجَبتَ إِذ دَعَواكا
فَهُما دونَ مَن لَهُ تُخلِصُ الوُدَّ وَتَرعى إِخاءَهُ أَخَواكا
لَستَ ما عِشتَ وَالوَفاءُ سَناءٌلَهُما مُخفِراً وَلَن يُخفِراكا
رَفِعَت في ذُرا المَعالي قَديماًفَوقَ أِيدي المُلوكِ يَداكا
وَسَما الفَرعُ مِنكَ في خَيرِ أَصلٍمِن نِزارٍ فَطابَ مِنهُ ثَراكا
فَبمَعنٍ تَسمو وَزائِدَةِ الخَيرِ وَعَبدِ الإِلهِ كُلٌّ نَماكا
زَينُ ما قَدَّموا وَلَم تُلفَ صَعباًفي سَلاليمِ مَجدِهِم مُرتَقاكا
أُعصِمَت مِنكُمُ نِزارٌ بِحَبلٍلَم يُريدوا بِغَيرِهِ اِستِمساكا
وَرَأَبتُم صُدوعَها بِحُلومٍراجِحاتٍ دَفَعنَ عَنها الهَلاكا
فَأَشارَت مَعاً إِلَيكُم وَقالَتإِنَّما يَرأَبُ الصُدوعَ أُولاكا
يَئِسَ الناسُ أَن يَنالوا قَديماًفي المَعالي لِسَعيِكُم إِدراكا
إِنَّ مَعناً كَما كَساهُ أَبوهُعِزَّةَ السابِقِ الجَوادِ كَساكا
كَم بِهِ عارِفاً يَخالُكَ إِيّاهُ وَطَوراً يَخالُهُ إِيّاكا
بِكَ مِن فَضلِ بَأسِهِ يُعرَفُ البَأسُ كَما مِن نَداهُ نَداكا
كُلُّ مَن قَد رَآهُ يَعرِفُ مِنهُنَسَمَ الخَيرِ فيكَ حينَ يَراكا
سَبَقَ الناسَ إِذ جَرى وَصَلَّيتَ كَما مِن أَبيهِ جاءَ كَذاكا
دانِياً مِن مَدى أَبيهِ مَداهُمِثلَ ما مِن مَداهُ أَمسى مَداكا
ما جَدا النيلِ نيلِ مِصرَ إِذا ماطَمَّ آذِيُّهُ كَبَعضِ جَداكا
زادَ نُعمى أَبي الوَليدِ تَماماًفَضلُ ما كانَ مِن جَدي نُعماكا
سُخطُكَ الحَتفُ حينَ تَسخَطُ وَالغُنمُ إِذا ما رَضيتَ يَوماً رَضاكا
كُلُّ ذي طاعَةٍ مِنَ الناسِ يَرجوكَ كَما كُلُّ مُجرِمٍ يَخشاكا