لا تعذلاه فلأمر ما صبا

لا تعذلاه فلأمر ما صباهيجه تذكار سلع فالنقا
وشام من نحو الشآم بارقايستمطر الشؤون دمعاً بدما
مدت له سلاسل قد وشعتبرد الدجا ورشحت خضر الربا
فانهل من غرب السما في نوئهمذهب الفضة محلول الوكا
واستفرغ العبرة حتى نضبتفاستأنف البكا على فقد البكا
يا بارق الجرعاء جددت لناما أخلقت جلبابه يد النوى
أذكرتنا وإنما الذكرى أسىعهداً تفيأنا به ظل الصبا
ما هذه الفلول في عزمك منقرع الدجا أم صبر أنضاء الهوى
إن كنت شامياً فثم مسكنيأو كنت نجد يا فلى ثم هوي
إيه وإني لا أراك صادقاًما صنعت من بعدنا تلك الدمى
هل حفظوا الود كما حفظتهأم حملوا العهد على ظهر القلى
واحك لنا هل بزغت من بعدنافي دارة الشهد أقمار الدجا
واظمئي وهل قويق بعدهيضم بالمعصم أعطاف الربا
وهل بها الفيض كما عهدتهترتع في مسرحه تلك الظبا
وهل ترى بالعجمي أصبحتبلابل تدعو الخلي للأسى
وهل جرت تلك السواقي فسعتفيه جواري دوحه الغض الجني
وهل بساط الظل في الكهف غدتتحثو الدنانير به كف ذكا
وهل تمشت بعدنا جآذرفي سفج بابلي قصيرات الخطا
تلك مطامح المنى لا برحتيرضع طفل نبتها ضرع الحيا
تلك مواسم الأماني فإذانبت رباها فعلى الدنيا العفا
مسارح صرفت في أرجائهانقد شبابي مثلما شاء الهوى
يا صاحبي والليالي دأبهادنو ماشت وشت ما دنا
هل ترياني والأماني جمةفي وسع هذا الدهر نثر ما طوى
فإن دون تلكما مهامهاًقد لبس الصيف بها برد الشتا
كل أشم شامخ عرنينهلا يذعنن للسحاب بعلا
لو استوى الأشل في صهوتهلأطمعته في تناول السها
إحدى لغوب يصغر الليث بهاأبدلت سخط المجد فيها برضى
ومهمه قد ارتوت سباعهفيه الظما واستبطنت من الطوى
شققت جيب الليل عنه كارعاعلى زئير أسده إثم الشرى
سنة من شحذ عزم غر بهفأقتنص المجد بأشراك العنا
عسى تكون رحلة محمودةيعتذر الدهر بها عما جنى
هذا جبين ابن حسام منشديعند الصباح بحمد القوم السرى