أشكو لهيب الأسى لموقده

أشكو لهيب الأسى لموقدهوأشكر القلب في تجلده
وأنظر إلى الفكر في تحيلهيدنو بآماله لمبعده
مهفهف تسجد الغصون لهويخجل الورد من مورده
أودّ لو تسرع المسير بناساعات عمري لوقت موعده
يجرد البيض من لواحظهوفتنة اللحظ من مجرده
ولست أرجو الخلاص من شغفيبه وقيد الفؤاد في يده
إلا بتقريض در حاشيةينسبها عصرنا لأمجده
لا يعجب الدهر من فرائدهالأنها من صنيع مفرده
كأنها الراح في شمائلهاوصفوها غصة لحسده
ونثرها في العقود منتظمونظمها فتنة لمنشده
تختال بين الطروس خردهافتطرب اللحظ في تسهُّده
أكرم به من مصنف جمعتنفائس الدر في مقلده
وإن أتى آخر الزمان فقدتقدمت بينات مسنده
وإن أتى مفرداً ومختصراًفي فضله طال عن معدده
يروي عن الجوهري مسندهعن ناقد الدر عن منضده
ورقَّ معناه في بلاغتهفكاد يخفى على مردده
يقول في وصفه مؤرخهعقد يريح النهى بخرّده