يا أيها الشهم الولي النعم

يا أَيّها الشّهم الوليّ النعمِيا حَسَن الخُلْقِ الحَميد الشّيمِ
يا حاتمَ الجودِ وَمَعنَ الكَرمِيا أَحنفَ الحلمِ العليِّ الهممِ
يا ذا الهِزَبر الضّيغَم الضّرغامُوَالبطَل الصّنديد وَالصمصامُ
يا أَيّها الدّستورُ وَالجَسورُوَالأَسد المهيب والوقورُ
وَيا أفَندِم وَكَذا سُلطانمْربّ العُلى وَالمجدِ والمكارِمِ
أَيَّدكَ اللَّهُ بِروحِ القُدُسِوَحلّةَ القَبولِ مِنهُ تكتسي
وَلَم يَزَل لَكَ الزّمانُ حامِياًوَحافِظاً وَواقِياً وَراعِيا
وَغب تَقبيلي بِفي التّعظيمِوَمَبسم التّبجيلِ وَالتفخيمِ
أَذيالُكَ الطّاهرةُ الشّريفهوَلَثمُنا أَعتابَكَ المُنيفه
وَبَسطِيَ الأكفَّ بِالضّراعهمُستَشفِعاً بِصاحِبِ الشّفاعه
بِأَنّ مَولانا يُطيلُ عُمركاوَفي الدُّنى يُبقي بِخير ذِكركا
يَحبوكَ بِالنّصرِ وَبِالتّأييدِمُتمّم الإِسعافِ بِالسّعودِ
وَأبَّد اللَّه تَعالى دَولَتكْوَخَلَّدَ اللَّه تَعالى صَولَتَك
يَجعَلُها وَريفَة الظِّلالِحَسنةَ الأَيّامِ وَالليالي
يَمدّ عَدلَها على الأنامِبِراحَةِ الأَرواحِ والأجسامِ
يَعرض عَبدك الّذي وَرثتهعَن وارِثِ العَلياءِ مَنْ خَلَفْتَه
والِدكَ المَبرور وَالمَرحوممَنِ اِحتَوتهُ جنّةُ النّعيم
عَلِيٌّ الشَّهم رَفيعُ الشأنِسَقاهُ رَبّي وابِل الرّضوان
أَنّي قَد شَرفت لَمّا وَفَدامَرسومُكَ العالي لَكَ الروحُ فِدا
قابَلتُهُ بِالحَمدِ وَالتّفخيمِتَأدِيَةً لِحَقِّه الفَخيمِ
مَنطوقُهُ السّامي الشّريفِ أَعرَباأَطيبَ إِعراب حَلا وَأَعذَبا
أَنّ سَخِيّ أَبحرِ المَراحمِوَأَنّ جودَ أَعينِ المَكارمِ
فاضَت نَدى بِوابِلِ الإِنعامِوَهاطِلِ الإِحسانِ والإِكرامِ
عَلى عُبَيْدِكَ الرّقيقِ الحرِّمَنْ ودُّه يوصَفُ بِالأَبرِّ
فَيا لَهُ في الدّهرِ مِن إِحسانِمُستَوجِبٍ لِلحَمدِ وَالشّكرانِ
والى عَلَيك اللَّهُ ربِّي كَرَمَهْوَواصَلَ اللَّهُ عَلَيكَ نِعَمَه
وَلا بَرِحتَ مَنهَلَ السّخاءِوَديمَةَ الإِحسانِ وَالعَطاءِ
وَقَد قَبضت تِلكُمُ العطيّهْوَالمِنحةَ الفَخيمةَ السنِيَّهْ
مِن مُتسلّمٍ بِبَيروتَ الّتيبِنِسبَةٍ إِلى عُلاكَ جَلَّتِ
وَأَكبَر الإِنعامِ عِندَ العَبدِعبدِك يا خِدنَ العُلى وَالمَجدِ
خُطورَهُ في الخاطِرِ الشّريفِوَفي الخَيالِ العاطِفِ المنيفِ
وَهوَ لَكُم بالَغَ في الدّعاءِمُستَشفِعاً بِصاحِبِ اللّواءِ
مُحَمّد سيّد رُسلِ اللَّهِوَعَبده المُنيب وَالأوّاهِ
أَرجوهُ أَن يَمُنَّ بِالقَبولِفَذاكَ مِنهُ غايَةُ المَأمولِ
وَذا الّذي مِن عَبدكم قَد لَزِماإِبداؤُهُ عرضاً لَكُم مُقدّمَا
يعرضُ في أَعتابكَ المنيفَهْكَذا عَلى المَسامِعِ الشّريفهْ
هَذا ويَرجو العَبد لِلخطورِفي الخاطِرِ الشّريفِ وَالخطيرِ
وَأَن يَكونَ لَحظكم يَشملُهُفَإِنَّ ذا أَقصى الّذي يَأملهُ
وَأَرتَجي مِن خالِق البريَّهْتَأبيدَهُ دَولَتك العَلِيَّه
مَحفوفَةً بِغايَةِ الإِحكامِوَغايَةِ النّظامِ بِاِنتِظامِ
مُطوّلاً عُمرَكَ بِالتّوفيقِيسلكُ فيكَ أَقوَمَ الطّريقِ
بِجاهِ أَفضلِ الوَرى وَالخَلقِمَن قَد أَتانا بِالهُدى وَالحقِّ
مُحمّد رَسولهُ المُعظّمِوَمُصطَفاهُ المُجتبى المُفخَّمِ
صَلاتُه عَليهِ وَالسّلامُما دامَتِ اللّيالي وَالأيّامُ
وَآلِهِ الأماجِدِ الأَخيارِوَصَحبِهِ الأَكارِمِ الأَبرارِ
ما اِهتَزَّ غُصنٌ ما شَدا الحمامُما لاحَ بَرقُ ما هَمى الغَمامُ
ما الفَتحُ مِن خالِقِهِ القديرِيَرجوهُ فَضلاً نَصرَ ذا الوزيرِ
وَمَنحهُ الفَتحَ المُبينَ وَالظّفرْوَحِفظَهُ مِن كلِّ هولٍ وَخَطَرْ
وَقَهرَهُ الأَعداءَ في كلِّ زَمَنْيلبِسُهم ثَوبَ البَلايا وَالمِحَنْ
مُنَعَّماً في الدّهرِ بِالعيشِ الهَنيوَطيبِهِ دَوماً وحالٍ حسنِ
وَالحَمدُ للَّهِ مَعَ الدّوامِمِن مَبدَأ الدُّنيا إِلى الختامِ