أرى عقلي كساقية تدار

أرى عقلي كساقيةٍ تُدارُوأنواعُ العلومِ لها بحارُ
ولي فكر كبستانٍ نضيرٍشهيُّ معارفي فيهِ ثمارُ
تناولتُ العلومَ وكانَ جهلكمثلِ الليلِ فانشقَّ لنهارُ
ولاحَ ليَ الورى شيئاً عجيباًوكلُّ فتى رأى عجباً يحارُ
فما الدنيا كما كنّا نراهامُصَغَّرةً ونحنُ إذاً صغارُ
وإنَّ الجهلَ يسترُ كلَّ حسنٍكنورُ الشمسِ يحجبهُ الغبارُ
أرى لي موقفاً حرجاً كأنيضللتُ وليسَ في بحري منارُ
سأفعلُ فعلَ أجدادي فإمَّاكما نالوا وإمَّا حيثُ صاروا
وما أنا بالصغيرِ العقلِ حتىتعزَّ على يدي الهمم الكبارُ
ولا أنا بالضعيفِ القلبِ حتىتقيِّدُني المنازلُ والديارُ
سأضربُ في البلادِ فأيُّ فجٍّتلتاني فذلكَ لي قرارُ
ولا عارٌ على الساعي لمجدٍولكنَّ التزامَ الدارِ عارُ
وما قدْرُ اللآلئ وْهيَ درٌّإذا لم ينفلقْ عنها المحارُ