📜 قصيدة لـ نناصيف اليازجي📚 مؤلف نهضوي
نَزَعَ القَرِيضُ إلى حِمَى نَقَّاشِهِكالطَيْرِ مُبتدرِاً إلى أعشاشِهِ
حَملَتْهُ أجنِحَةُ الصَبابةِ فاستَوَىمُتَمَتِعّاً منها بِلينِ فِراشِهِ
يا حَبَّذا ذَاكَ المَزارُ فإنَّهُوِرْدٌ بهِ يُرْوَى غليلُ عِطاشِهِ
خَلَعَ الحبيبُ عليهِ بَهْجةَ أُنسِهِوعلى مَنازِلِنا دُجَى إيحاشِهِ
يا دارَ مَن أهوَاهُ حَيَّاكِ الصَّباوسَقاكِ مُزْنُ الصُبحِ صَفْوَ رَشاشِهِ
إن كانَ قَدْ سَكَنَتْ عليكِ رِحالُهُفالقلبُ لم تَسكُنْ بلابلُ جاشِهِ
طُبِعَ الزَّمانُ على تَقَلُّبِ حالهِوعلى تَلَوُّن وَجهِهِ ورِياشِهِ
ما زَالَ يَنصَحُنا بنَكْبَةِ غيرِناويَظُنُّهُ المنصوحُ من غُشَّاشِهِ
لا يذكُرُ الإنسانُ أمرَ مَعادِهِإذ كان مُشتَغِلاً بأمر مَعاشِهِ
يَستأْمِنُ الجَزَّارُ وهْوَ يَرَى المُدَىيَخْطَفْنَ حَوْلَ نِعاجِهِ وكِباشِهِ
يا مُسعِفاً دهري عليَّ بهَجْرِهِلا تُسعِفِ البازي على خُفّاشِهِ
أنْعِمْ بتَرْداد الرسائل مُنعِشاًمَن أنتَ مُقْتَدِرٌ على إنعاشِهِ
