📜 قصيدة لـ ننسيب عريضة📚 مؤلف معاصر

لاحت قصور الخيال

لاحت قصورُ الخَيالِتَعلو متونَ الغَمام
يا أختَ روحي تعاليأطلتِ فيها المُقام
يا اختَ روحي اسمعينيمن أوج تلك السماء
قد كاد يقضي يقينيهلا أجبتِ النِداء
أراكِ لا تعرِفينيأزالَ عني البَهاء
أجل تغير كُنهيمُذ جِئتُ أرضُ الشَقاء
بُدِّلتُ فيها جَلاليبحُلَّةٍ من عِظام
يا أختَ روخي تَعاليقد أضجَرَتني الأنام
أرنو بليلٍ كئِيبٍوطرفُ جسمي كليل
أُصغي تُرى من مُجيبِأو من خَيالٍ جَميل
يلوحُ رجعُ سَناهُفي طَيّ غَيمٍ ثَقِيل
وكيف والجوُّ قفرٌيحارُ فيه الدلِيل
يا ويحَ هذي اللياليأضحت لطَرفي لِثام
يا أختَ روحي تعاليفالناس صَرعى نِيام
الناسُ من هم جُسومٌضاعت بهنَّ النفوس
إن يرقُدوا فنعيمٌرُقادهم في البُؤوس
واحسرتا أنا منهمما دام جِسمي اللَّبوس
ناموا ونَفسيَ يَقظىتَهذي بذِكر الشُّموس
تَرجو انتهاءَ اعتقاليلكي تَقُضَّ الخِيام
يا أختَ روحي تعاليتُلقي اليكِ الخِطام
كانت لها الشُّهبُ عَرشاوكنتما في اقتراب
فأهبِطت فهي تَخشىوتنزوي في الحِجاب
تظَلُّ غَرثى وعَطشىلِقُوتِها والشَّراب
تَقتاتُ بالصَّومِ حيناًوترتوي بالسَّراب
عافت ثُدِيَّ المُحالِيَنِزُّ منها الأوام
يا أختَ روحي تعاليقد حان عهدُ الفِطام
يا أختَ روحي الحَزينةإلى متى ذا الصُّدود
أو أنتِ مثلي سجينةقد أثقَلَتكِ القُيود
مرِضتِ في الأرضِ يأساًولا صديقٌ يعود
يا أختَ روحيَ صبراًفالمُلتقى في الخُلود
لاحت قصورُ الخَيالِكوَمضةٍ في الظَّلام
أكلُّهنَّ خَواليما مَن يرُدُّ السَّلام