📜 قصيدة لـ ننسيب عريضة📚 مؤلف معاصر
يا نفسُ مالك والانينتتألَّمين وتُؤلمين
عذَّبتِ قلبي بالحَنينوكَتَمتِهِ ما تقصُدين
قد نامَ أربابُ الغراموتَدَثَّروا لُحفَ السَّلام
وأبيتِ يا نفسُ المَنامأفأنتِ وحدَكِ تشعُرين
الليلُ مرَّ على سواكأفما دهاهم ما دَهاك
فلم التمرُّدُ والعِراكما سُورُ جسمي بالمَتين
أطلقتِ نَوحَك للظلامإيَّاكِ يَسمَعكِ الأنام
فيَظُنَّ زَفرَتك النِّيامبوقَ النُشورِ ليوم دِين
يا نفس ما لك في اضطِرابكفريسةٍ بين الذئاب
هلا رجَعتِ إلىالصوابوبدلتِ رَيبَكِ باليقين
أحمامةٌ بين الرياحقد ساقها القدرُ المُتاح
فابتلَّ بالمطر الجَناحيا نفسُ ما لكِ ترجُفين
أوَما لحُزنِكِ من بَراححتى ولو أزِفَ الصَّباح
يا ليت سرِّك لي مُباحفأعي صَدى ما قد تَعِين
أسَبَتكِ أرواحُ القَتامفأرَتكِ ما خلفَ اللِّثام
فطمِعتِ في ما لا يراميا نفسُ كم ذا تَطمَحين
أصعِدتِ في رَكبِ النُّزوعحتى وصلتِ إلى الرُّبوع
فأتاكِ أمرٌ بالرُّجوعأعلى هُبوطكِ تأسَفين
أم شاقَك الذِّكرُ القديمذكرُ الحِمى قبلَ السَديم
فوقَفتِ في سِجن الأدِيمنحو الحِمى تتلفَّتين
أَأَضعتِ فِكراً في الفَضاءفتبعته فوقَ الهَواء
فنأى وغلغلَ في العَلاءفرَجَعتِ ثَكلى تَندُبين
أسلكتِ في قُطر الخَيالدَرباً يقودُ إلى المُحال
فحطَطتِ رَحلكِ عند آليَمتصُّ رِيَّ الصادرين
فنسيتِ قصدك والطِّلابووقَفتِ يذهِلُك السَّراب
وهرَقتِ فضلاتِ الوِطابطمعاً بماءٍ تأمُلِين
حتى إذا اشتدَّ الأواموالآلُ أسفر عن رُكام
غيَّبتِ رأسك كالنَّعامفي رمل قلبي تَحفرين
أعشِقتِ مثلَكِ في السماءاختاً تَحِنُّ الى اللقاء
فجلَستِ في سجنِ الرَّجاءنحوَ الأعالي تَنظُرِين
لوحتِ باليد والرِّداءلتَراكِ لكن لا رَجاء
لم تدرِ أنك في كِساءقد حِيك من ماءٍ وطِين
أَتحولُ دونكما حَياهلو كان يبلوها الإله
لبكى على بشَرٍ بَراهرَحماً يُصارعُها الجنِين
يا نفسُ أنت لك الخُلودومَصِيرُ جسمي للحود
سَيَعيثُ عينَك فيه دودفدعى له ما تَنخرِين
يا نفس هل لك في الفِصالفالجسمُ أعياه الوِصال
حمَّلتِه ثقلَ الجِبالورَذَلتِه لا تَحفِلِين
عطشٌ وجوعٌ واشتياقاسفٌ وحزنٌ واحتراق
يا ويحَ عيشي هل تُطاقنَزَعاتُ نَفسٍ لا تِلِين
والقلبُ وا أسفي عليهكالطِفلِ يَبسط لي يَدَيه
هلا مدَدتِ يداً اليهكالأمَّهاتِ إلى البنين
غذَّيته مُرَّ الفِطاموحرمته ذَوقَ الغَرام
وصنعتِ شيخاً من غُلاميَحبو على بابِ السِّنِين
فَغَدا كَحَفَّار القُبوريَئِدُ العَواطفَ في الصُّدور
ويَبيتُ يَهتِفُ بالثُّبوريَشكو اليك وَتشمتِين
أعمى تُطاعِنه الشُّجونوجراحهُ صارت عُيون
وبها يرى سُبلَ المَنُونفيسير سَيرَ الظافرين
حتى اذا اقتربَ المُرادتُطلى رُؤاه بالسَّواد
ويعود مكفوفاً يُقادبرَنين عُكَّازِ الحَنين
يتلمَّسُ النورَ البعيدبأناملِ الفِكر الشريد
ويسيلُ من فَمِه النَشيدسَيلَ الدِماء من الطَعِين
أرأيتَ بيتَ العَنكَبوتوذُبابةً فيه تَموت
رقَصت على نغَمِ السُكوتألَماً فلم يُغنِ الطَنِين
فكذاك في شرَكِ الرَجاءقلبي يلذُّ له الغِناء
ما ذاكَ شَدواً بل رثاءيبكي به الأمَلُ الدَفين
يا نفسُ إن حُمَّ القَضاورَجَعتِ أنت إلى السما
وعلى قميصك من دِماقلبي فماذا تصنعين
ضحَّيتِ قلبي للوُصولوهرَعت تبغين المثُول
فاذا دُعيتِ الى الدُخولفبأيِّ عينٍ تَدخُلين