📜 قصيدة لـ ننيقولاوس الصائغ📚 مؤلف عثماني
يا ذا الذي قد سارَ في إِغوائِهِيَتَبَختَرُ الأَعطافُ في لَفَتاتهِ
انَّي الحَما المسنونُ تحت مناسِمٍيَتَصدَّرُ الإِعجابُ في مَيلاتِهِ
مَن كانَ تحتَ مواقعِ الأَخطار هليَتَخطَّرُ الحُيلاءَ في خَطَراتِهِ
ياذا الذي قد جاءَهُ ليثُ المنيَّةِيزأَرُ الآجالُ من زَأَراتِهِ
فِق واصحُ واصغِ وثق وعِي فطِلا الشبيبةمُسكِرُ الأَفهامِ من رَشَفاتِهِ
حَتَّى مَتَى لا تَرعَوِي والشيبُ جاءَكَ ينذرُ الأَلبابَ سَردُ عِظاتِهِ
وإِلى متى لا تنتهي والموتُ جاءَ يُخبِّرُ القاسي بيومِ مَماتِهِ
وعَلى مَ لا تَنهَى نُهاكَ عن القبيحِوتَنشُرُ الحُسنَى بمأموراتِهِ
ما الصُنعُ في يومٍ يُثِيرُ نِضالَهُوبُزَمجِرُ الأَصواتَ في حَمَلاتِهِ
يومٌ بهِ تُغزَى بساحتِهِ النُفوسُ وتُذعَرُ الأَبدانُ من غَزَواتِهِ
يومٌ تذوبُ بهِ القلوبُ أسىً وقدتَتَفطَّرُ الأَكبادُ من رِعداتِهِ
إِذ يَهمِسُ الخِذلانَ فيهِ كلُّ حقٍّيُجهِرُ الإِعلانَ في أَصواتِه
فالقلبُ يَكشِفُ ما ثواهُ من القبيحويُظهِرُ المكنونَ في وَكَناتِهِ
ما إِن تَرَى لَكَ مَهرَباً منهُ لَوَ انَّكَعنترُ العبسيُّ في كَرَّاتِهِ
فإِلَى مَتَى تعلو وأنتَ غُبارُ ريحٍمُنثَرُ الأَجزاءِ عن هَبَّاتِهِ
كم ذا تُقدِّمُ بالإِساءَة عامداًوتُؤّخِّرُ الإِحسانَ عن أَوقاتِهِ
إِسمَع مقَالةَ حاذرٍ نَفَعَت لِمَنيَتَحذَّرُ الآتي بمحذوراتِهِ
الشابُ حَسبَ طريقِهِ إِن شابَ لايَتَغيَّرُ المُعتادُ من عِلَّاتِهِ
فاعتَد على العَمَلِ الذي أَرباحُهُلا تَخسَرُ الأَوزانَ في وَزَناتِهِ
وتَجَنَّبِ الشَرَّ الذي بجَزائِهِلا يُحصَر الخسرانُ من حَسَراتِهِ
أَبَدٌ وسِجنٌ ضَيِّقٌ ولظىً بهِيَتسَعَّرُ المسجونُ في جَمَراتِهِ
ظامي الحَشَى لسَحابٍ هُلكٍ سرمديٍّيَقطُرُ الآياسَ فوقَ خُطاتِهِ
حَلِكُ الدُجَى لا مُسفِرٌ من كل خيرٍمُصفِرُ الأَرجاءِ من خيراتِهِ
وجحيمُ ربٍّ خالدٌ وأُوارُ نارٍ تُسجِرُ الخاطي المُذابَ بذاتِهِ
وبوارحُ النِقَماتِ ما بَرِحَت عليهِتَهمُرُ البَلوَى بكلِّ جِهاتِهِ
نُظِمَت بسِلكِ عَذابهِ ولنظمهالا تنثُرُ الآلافُ مألوفاتِهِ
ظَمِئَ الشقيُّ فلم يَزَل لشقائِهِيستمطرُ الأَحزانَ طولَ حياتِهِ
وحياتُهُ أَبَديَّةٌ ومديدُهالا يُقصَرُ الممدود من هَمَزاتِهِ
أتُضِيعُ أجرَكَ يا فَتَى والحالُ أَنَّكَمُؤجَرُ الأَعمالِ في جَنَّاتِهِ
يا أيُّها القومُ الغِلاظُ أَراكُمُلم تُنذَروا باللَهِ من آياتِهِ
زِيحُوا الغِشاوة عن لِحاظِ قُلوبِكموتَبصَّروا ما حلَّ من نِقَماتِهِ
وتورَّدوا وِرد النَجاحِ وحاذِرواأَن تَصدُروا ظامِينَ دُونَ رُواتِهِ
قِلُّوا الأَسَى وبحمدِ ذي الإِحسانِ زيدواواكثِروا تعظيمكَم حَسَناتِهِ
وصِلُوا الحَلالَ ولِلحرامِ فقاطِعواثُمَّ اهجُروا المَحَّالَ عن نَزَغاتِهِ
راعُوا هِباتِ اللَهِ فيكم واحمَدُوهُ واشكُروهُ على جزيلِ هِبَاتِهِ
لا طائلٌ تحتَ الزمانِ وطُولِ عُمرٍ فاقصِروا الآمالَ عن غِرَّاتِهِ
حَذَّرتُكُم من غدرِهِ وخُطوبِهِفَتَحذَّروا ياقومُ من آفاتِهِ
قد خابَ آمِلُهُ بِهِ إِذ إِنَّهُلا يَظفَرُ الراجي بمأمولاتِهِ
والمُضرَمُونَ بنارِ حُبِّ زمانِهِملم يَفتُروا لاهينَ عن حالاتِهِ
ان مانَ لا تَشكُوا وإِمَّا مالَ لاتَتَحسَّروا فالغدرُ من عاداتِهِ
أو جادَ لا تَزهُوا وإِمَّا جارَ لاتتَحيَّروا من خَفضِ شَأنِ سَراتِهِ
والدهرُ أَفخَرَ ما أَتَى إِن باعَكملا تَشتَروا فالنَكثُ بعضُ صِفاتِهِ
والسائِرونَ بهِ برأيِ إِلهِهِملم يَعثُروا بالسَيرِ في ظُلُماتِهِ
رَعبوا لآلئَهُ وقد قسموا بهِفتَغمَّروا بالحالِ في غَمراتِهِ
وتَخيَّروا صَفوَ الزَمانِ بلا قَذَىفتَكَدَّروا وَشكا بشرِّ قَذاتِهِ