حمامة بلغي عني سلاما

حَمامَةُ بَلِّغي عَنّي سَلاماحَبيباً لا أُطيقُ لَهُ كَلاما
وَقولي لِلَّتي غَضِبَت عَلَيناعَلامَ وَفيمَ يا سَكينُ عَلاما
أَفي هِجران بَينَكِ تَصرِمينيوَما رُمنا لِصَرمِكُمُ صِراما
وَلَم أَهجُركِ مَقلِيَّةً وَلَكِنحَلَلتُ عِراقَكُم وَحَلَلتِ شاما
عِديني أَن أَزورَكِ إِنَّ داريوَدارُكِ لا أَرى لَهُما التِيَاما
وَإِنَّ جَميعَ أَهلكِ عَنَّفونيوَلاموني وَلَم أُطِق المَلاما
كِرامُ الناسِ قَبلي قَد أَحَبّواكَرامَهُم وَأَحبَبنَ الكِراما
جَميلٌ وَالكُثَيِّرُ قَد أَحَبّاوَعُروَةُ مِن هَوىً لاقى حِماما
هُمُ سَنّوا الهَوى وَالحُبَّ قَبليوَما أَلفي لَهُم في الناسِ ذاما
فَيا غَنّامُ يا بَصَري وَسَمعيرَسيسُ هَواكِ سَقاما
لَقَد اِقصَدتِ حينَ رَمَيتِ قَلبيبِسَهمِ الحُبِّ إِنَّ لَهُ سِهاما
زَجَرتُ القَلبَ عَنكِ فَلَم يُطِعنيوَيَأبى في الهَوى إِلّا اِعتِزاما
إِذا ما قُلتُ اِصِر وَأَسلُ عَنهاأَبى من صَرمِكُم إِلّا اِنهِزاما
فِتنَتي بِكِ فَاِعلَميهاإِذاً صَلّى رَبيعَةُ ثُمَّ صاما
أَقامَ الحُبُّ حُبُّكِ في فُؤاديوَحُبّي في فُؤادِكِ قَد أَقاما
كِلانا وَامِقٌ كَلِفٌ مُعَنّىبِصاحِبِهِ وَما يَبغي حَراما
أُحِبُّ حَديثَها وَتُحِبُّ قُربيوَما إِن نَلتَقي إِلّا لِماما
فَيا لَيتَ النَهارَ يَزينُ لَيلاًوَلَيتَ الصُبحَ لا يَجلو الظَلاما
وَيا لَيتَ الحَمامَ مُسَخَّراتٌلِنُرسِلَ في رَسائِلَنا الحَماما
لَعَلَّ حَمامَةً تُهدي إِلَيناكِتاباً مِنكِ نَجعَلُهُ إِماما
وَتُبلِغُكَ المَحَبَّةَ عَن مُحِبٍّأَحَبَّكَ قَلبُهُ يَفَعاً غُلاما
وَما ذَنبي وَحُبُّكَ هاجَ هَذاوَلَو تُرِكَ القَطا لَغَفا وَناما
وَلَو أَبصَرتَ غَنمَةً ذاتَ يَومٍوَقَد سَفَرَت وَأَحدَرَت اللِثاما
يَنوطُ وِشاحُها بِقَضيبٍ بانوَيَكسو مِرطَها عَصاً رُكاما
إِذا اِبتَسَمَت حَسِبتَ الثَغرَ مِنهاتَأَلَّقَ بارِقٍ يَجلو الظَلاما
جَلَت بِبَشامَةٍ بَرَداً عِذاباًكَأَنَّ عَلَيهِ مِسكاً أَو مُداما
فَلَم تَزِدِ البَشامَةُ فاكِ طيباًوَلَكِن أَنتِ طَيِّبَتِ البَشاما
وَما أَدماءُ جُؤذَرَها تُراعيوَتَدنو حينَ يُسمِعُها بُغاما
بِأَحسَنَ مِنكَ يَومَ رَحَلتِ عَنّاوَقَد بَلَّت مَجامِعُكِ اللَثاما
وَتَحتَكِ بَغلَةٌ زينَت بِرَحلمُواشِكَةً تُنازِعُكِ اللِجاما
وَكُلُّ الحُبِّ لَغوٌ غَيرَ حُبّيفَقَد أَردى الحَشا وَبَرى العِظاما