بشير التهاني بالسرور حباني

بَشير التَهاني بِالسُرور حَبانيفَأَطلقت بِالشُكر الجَميل لِساني
وَقَد كُنت قاطَعتُ الغَرام وَأَهلهعَلى رَغم لبي في الهَوى وَجِناني
وَحاصرتُ حُصن الصَبر حَتّى مَلكتهوَلَم أَكتَرث بِالنَوم حينَ جَفاني
وَعلقت آمال العذول بسلوةلِذَنب جَناه مَن رَنا فَرَماني
وَما ذاكَ إِلّا أَنَّهُ خانَ عَهدَهُوَواعد غَيري في الهَوى بِتَداني
وَلَو أَنَّ لي طَرفاً يُلِمُّ بِهِ الكَرىوَيَطرقني طَيفٌ لَهُ لَكَفاني
وَكَيفَ يَزور الطَيف مثلي وَإِنَّنيحَليفُ سهاد لِلصُدود أُعاني
وَلَو دامَ مَن أَهوى عَلى الغَدر لاشتفىبإتلاف رُوحي في الصَبابة شاني
وَلَكنهُ لَمّا وَفى بَعد هَجرهوَأَنعم لي بِالوَصل قَبل هَواني
وَعاهَدته أَن لا يُغادر بَعدَهاوَبايَعَني طَوعاً وَقامَ بَشاني
صَبَوتُ إِلَيهِ صَبوة عامريةًوَقاطَعت خلّاً في هَواه لحاني
فَيا لائِمي كفَّ المَلامة وَاِنتَهيفَما اللَوم يُجدي في صَريع غَواني
وَفي مَذهَبي أَن الغَرام هُوَ الهُدىوَأن الَّذي يَنهاكَ عَنهُ لَجاني
وَأَعجَب شَيء أَن يصدّك في الهَوىعَن الرُشد ضلّيل بِزور بَيان
أَبى اللَه إلّا أَن أَعيش مُتَيَّماًمُجيباً لِداعي الحُب حَيث دَعاني
مُطيعاً لِأَحكام الهَوى وَمُخالِفاًلِرَأي سَفيهٍ بِالغَرام هَجاني
عَلى أَنَّني ما ملتُ قَط لسلوةوَإِن ظَنّ هَذا مَن وَشى وَنَهاني
فَلَولا الهَوى لَم تَنتَشر ليَ رايةٌوَلَولا الهَوى ما كانَ عزُّ مَكاني
وَلَولاه ما نالَ السَعادةَ عَنتَرٌوَقَد أَرهَب الأَبطالَ يَوم طِعان
وَذلت لعزته المُلوك وَأَصبَحواعَبيداً لخطِّيٍّ لَهُ وَيَمان
فَكَم مِن جَهول هَذَّب الحُبُّ طَبعَهوَعلَّمه ظَرفاً وَحُسنَ مَعاني
وَكَم مِن سَفيه بِالهَوى فاقَ أَحنَفاًوَأَضحى لَهُ يُومَى بِكُلِّ بَنان
فَحتّام في دين الصَبابة وَالهَوىيُعاندني فيمَن أُحبُّ زَماني
وَما لِفُؤادي جَنة غَير وَصلهوَلَو فَوق جَمر الهَجر مِنهُ قَلاني
أَأرغَب عَنهُ وَهوَ في الحُسن مُفرَدٌنَبيُّ جَمالٍ لا يُقاس بِثاني
كَما في السَخا وَالحلم وَالعلم وَالوَفاأَميري عَليٌّ صارِمي وَسِناني
أَمير بِهِ دار العُلوم تَفاخَرَتوَلِلفَضل فيهِ شادَ خَيرَ مَباني
فَأَما لِساني فَهوَ إِن رمت مَنعهعَن الشُكر لِلمَولى الأَجل عَصاني
وَأَما جناني فَهوَ مغرىً بِمَدحهفَإِن ضَلَّ لبِّي عَن ثَناه هَداني
وَيا لَيتَ شِعري هَل أَقوم بِشُكر منبِسائر أَنواع الهِبات حَباني
فَيا قُطب دائرة السِياسة وَالذَكاوَيا دُرّة تَزهو بِعقد جُمان
وَيا واحد الأَيّام يا مَن بِهِ سَمَتمحافلُنا الغَرا بِدُون تَواني
وَيا كَعبةً يَسعى لحجِّك جَمعُنالِكسب فُنون كُلّهنَّ حِسان
وَيا سَيداً لا زلتَ فينا مُوَفَّقاًإِلى بَثِّ عرفان مَدى المَلَوان
تَهنأ بِعيد الفطر يا حاتم الوَرىفَقد نِلت كُلَّ الأَجر في رَمَضان
وَدُونك بكراً يَملك القَلبَ حُسنُهاكَما تَملك الأَلبابَ بِنتُ دنان
وَما مَهرُها إِلّا القبول فحيِّهابِأَسمى تَحيات وَحُسن تَهاني
فَلا زلتَ مَسروراً مُطاعاً مُبارَكاًتقاد لَكَ العليا بِغَير عِنان
وَلا زلتَ يا اِبن الأَكرَمين مؤيداًمِن اللَه في حفظ لَهُ وَأَمان