📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
ما حيلَتي غَيَّرَ الهجرانُ أَلوانيوَالبين بَعد لَذيذ الوَصل أَلواني
وَعاذِلي عاذري فيمن رمى كبديعَن قوس حاجبه ظُلماً فَأَصماني
وَكان أَقسم لَمّا أَن صَبَوت لَهُأَن لا يَخون فَما أَوفى بِأيمان
وَكانَ عَهدي بِهِ أَن لا يُقاطعنيمِن حَيث في حُبِّه قاطَعت خلاني
فَخابَ ظَني وَعُمري ضاعَ أَكثَرُهما بَين صدٍّ وتَعنيفٍ وهجران
هَذا وَإِنيَ لَم أَشكو إِلى أَحَدٍكربي وَسُهدي وَآلامي وَأَشجاني
وَكلَّما رمتُ أَسلو لا يُطاوعنيقَلبٌ نَما وَجدُه فيهِ وَأَعياني
يا قَلب حتامَ ترضيه وَتغضبنيمِن بعد ما مالَ للأعدا وَعاداني
وَكَيفَ تشرك في دين الهَوى سَفهاًوَالشرك لَيسَ سِوى كفر وَكفران
أَم كَيفَ تَرغب في رِجس وَمبتذلوَإِن يَكُن أَصلُه مِن دار رضوان
أَما كَفى أَنهُ ما ودّه أَحدٌإِلا ذَليلٌ مهينٌ فاسق شاني
أَما تَرى كَيفَ كانَت أَمسَ وَقعتُهمَع البَليد الذَميم الخائن الجاني
وَافاه شَهراً فَلَمّا قلَّ درهمُهجَفاه جَفوة غَدّارٍ وَخوّان
فَجاءَ يَسعى بَليدُ السوء عاقبهعَلى خِيانة مَعروفٍ وَإِحسان
لَكنهم عَزَلوه مِن سَفاهتهعَن منصب بَينَ أَقران وَأَخدان
أَما المنافق مذموم فَما ربحتمَعهُ تجارته مِن بَعد خسران
فَإنَّهم عَزَلوه حَيث شاركهفي الإثم وَاللَه يجزي كُلَّ إِنسان
وَسَوفَ يَلقى قَرين السوء صفقتَهفي يَوم نَحس وَتنكيل وَأَحزان
يَومٍ يَعض عَلى الكَفين مِن نَدَمٍفيهِ وَيُمسي ذَليلاً بَين إِخوان
لَو أَنَّهُم سمعوا نصحي لَما خسروالَما أَتيت لَهُم فيهِ بِسُلطان
لَكنهم جَهلوا وَالجَهلُ غايتهفي هذهِ الخزي بَينَ الإنس وَالجان
وَفي القِيامة لا تجزى نَميمتهمإِلا بزجر وَرَدع ثُمَّ نيران
أَما الدنيّ فتكفيهِ مذلَّتُهوَالصفع في هذهِ ما بين أَقران
وَمَسخة بِثِياب الخزي قَد كسيتنَعوذ بِاللَه من خزي وَخذلان
وَالزمهرير لَهُ مِن بَعد مَيتتهيمسي وَيُصبح مَقروناً بِشَيطان