يا راحلا لا بالرضا عن حينا

يا راحِلاً لا بِالرضا عَن حيِّناقف بَيننا قَبل الفراق وَحيِّنا
فَلِمَن تركت الضربَخانةَ وَهيَ لاتَرضى سِواك أَسا لها أَم أَحسَنا
وَلِمَن عهدت بحفظ حسن معارفضاعَت وَأَظلَم جوُّها بَعد السَنا
وَلِمَن جَعلت عَلى العُلوم خَليفةًمِن بَعد ضرّ يَوم فَقدك مسَّنا
أَنقضت حبل الكيمياء وَإِنَّهامِن عَهد جابوها تودّ لك الغِنى
أَيصحُّ جسمٌ للجشاني بَعدَماأَسلمتَه رغماً لِمَن لَم يُحسنا
يا لَوعة التدريس مِن أَلم النَوىسيزور قبل الأَربعين المدفنا
مِن أَين للطلاب بَعدك رَغبةٌفي حوز علمٍ شاب رَأساً وَاِنحَنى
يا اِبن الَّذين تَفاخروا في عَصرهمبِمَعارفٍ تَختال في حللِ الثَنا
بِأَبيك لا تَأسف عَلى ما فاتنامِن درّك المَكنون في جَوف الفَنا
إِن كانَ علمك غاض غبّاً ماؤهفَأخوك يَملأ بِالمَعارف صدرَنا
وَيمدّنا بِغَرائب مِن فَنِّهيَشفي بِها مِنا عضالاً مُزمِنا
فَاللَه يَكلؤه وَيُفرغُ صَبرَهأَبداً عَلَيهِ فجسمُه أَلف الضَنا
وَيزيده أَجراً عَلى ما نابَهفي مَوقف التَوديع مِن فَرط العَنا