نطقت بشكرك صحة الأبدان

نَطقَت بشكرك صحةُ الأَبدانِوَالطب بَثَّ ثَناك في الأَوطانِ
وَبِكَ المَعارفُ أَشرَقَت أَنوارهافي مَصر وَاِنتَشَرَت بِكُل مَكان
وَلأَنت مِنا يا مُحمد أَوّلفي كُل فَنّ ما لَهُ مِن ثاني
فَلوَ اَنَّ بُقراطاً رآك لَما سَمابِبَديع حكمته عَلى الأَخدان
وَلَوَ اَنَّ جالينوس شاهدك اِقتدىبِكَ في إِزالة علة السَرَطان
وَكَذَلِكَ الحبر اِبنُ سينا لَم يَكُنلَكَ يا رَئيس سِوى مِن الأَعوان
وَلَقَد صَفحنا عَن ذُنوب أَثقَلَتظَهر الحَوادث وَالزَمان الجاني
حَيث المَراتب بِالمَواكب أَقبَلَتتَسعى لبابك في رَبيع الثاني
وَأَمدّك الملك السَعيد محمدٌبِجَزيل إِحسان عَلى إِحسان
وَبلغت مِن جَدواه ما فَوق المُنىلَما أُتيحت فُرصةُ الإِمكان
وَكَساك مِنهُ العَدل حلةَ رفعةٍتُومي إِلى عَليائه بِبنان
وَلَهُ تشير يد السَعادة بِالبَقالِلملك في عز وَفي سُلطان
فَلَكم لِراحَتِهِ بحارُ مَكارمٍأَربَت جَداولُها عَلى الطُوفان
وَلَكم لَهُ مِن سَطوة مَعروفةفي المُعتدين إِذا التَقى الجَمعان
وَلَكم لِهمته مَزيدُ عِنايةٍبِنِظام جَيش لِلعِدا يَقظان
ولَكم بِنشر تمدّن في عَصرهفازَت نَواحي مَصر بِالعُمران
وَلَكم لَهُ بِعَبيده مِن رَأفةٍلَم يَختَلف فيها عَلَيهِ اِثنان
وَلَكم لَهُ بَين المُلوك مَناقبٌجلَّت عَن الإِحصا بِأَيّ لِسان
وَلَكم لحضرة شبله طوسن العُلافي كُل ما يَعنيه مِن إِمعان
فَابسط يَديك مَع البَرية بِالدُعابِخُلود دَولته مَدى الأَزمان
لازالت ترغم بِالتقدّم أَنف منخانَ العُهود وَجاءَ بِالبُهتان
وَتَجول في الأَعدا بهمة ضَيغميَسقيهمُ في النَقع كَأسَ هَوان
وَتَفوز بِالسَبق المُبين علَيهُمُإِن أَطلَقوا أَفراسَهم لرهان
وَتَدوم بِالنَصر العَزيز مُتوَّجاًمستمسكاً بِعُرى زمام أَمان
مُتَحلياً بحُلَى فَخارٍ زانَهُحلمٌ وَفَضل واضح البُرهان
مُتَمتعاً بذكاء أَنجال زَهوابِعلومهم وَسَموا عَلى الأَقران
ما قالَ مَجدي في هناك مؤرّخاًبِعلاك أَثنينا عَلى العرفان