خليلي ما للفضل والعلم قيمة

خَليليّ ما للفضل وَالعلم قيمةٌمَع الجَهل في دار العَنا وَالمَغارمِ
وَما صاحب العرفان فيها كجاهلأَتاها ذَليلاً مِن بِلاد الأَعاجم
فَلَو كانَ فينا نَخوةٌ عَربيةٌلَمِلْنا عَلى أَعدائنا بِالصَوارم
فإن نحنُ متنا قبل أن نبلغ المنىعُذِرنا ورحنا بالثنا والمكارم
وَإِن نَحنُ أَنقذنا مِن الجور أَهلَناظفرنا وَفزنا بِالعلا وَالمَغانم
أَما فيكُم يا أَهل مصر كَغيركمنَصير يُرجَّى للقا وَالعَزائم
أَما أَنتُمُ كفء لابناءوَلا سيما الأَشرار أَهل التَفاقم
أَما هُم أَضلّ العالمين وَإنهمأَذل البَرايا يَوم قَطع الغلاصم
مَضىالناس للنار وَاللظىفَقُلنا استرحنا مِن
فَجاءَ شقيٌّ بَعدهُ لعذابناوَما هُوَ إِلا
فَغلَّق أَبوابَعنوةوَشيَّد أَركانَ الخَنا وَالمآثم
وَأَضحى عَلى حُب المَفاسد عاكِفاًفَتبّاً لِهَذا مِن
لَقَد عامل بِالجور وِالجَفاوَرشبِالشَقا وَالجَرائم
وَلَم يَتّبع فيسنةعَلى جَهله أَحيا رُسوم المَعالم
وَأَنسى بِما أَبدى شَجاعةَ عَنترٍوَإِقدام عمرو معْ سَماحة حاتم
وَأَحيا كَما المَأمون بِالحَزم وَالوَفارسوم الهَنا وَالعلم بَين الأَكارم
وَلكنه أَخطا لَدَينا خطيئةًبِها صارَ جاراً في اللَظى للأراقم
فَلو أَنَّ لي جَيشاً بِهِ أَلتقيهمُلَأَفنيتُ أَقصاهم برمحٍ وَصارم
وَطهرت أَرض اللَه مِنهُم بقتلهموَأَيدت دين المُصطفى خَير هاشم
وَأَمسيتُ كَاللَيث اِبن أَيوب مغرماًبضرب رقاب مِنهم وَمَعاصم
فَيا آل مصر لا تَناموا وَدافِعواعَن الدين وَالأَوطان أَهل المحارم
فَأَموالكم أَضحت لَديهم غَنيمةًوَأَبناؤُكُم ما بَين عَبدٍ وَخادم
وَمِن بعد ما كُنتُم شُموسَ مَعارفٍكَسفتم وَأَصبَحتُم شَبيه البَهائم
وَعشتم بذلّ بَعد جاهٍ وَعزةٍوَدارَت عَلَيكُم دائِرات المَظالم
فَلا تَغفَلوا عَن قَطع دابر نسلهمفَقَد ملأوا بِالفسق كُل المَلاحم