يا خير صدر بالعباد رحيم

يا خَير صَدرٍ بِالعِباد رَحيمِأَنتَ المَلاذ لِراحلٍ وَمُقيمِ
أَنتَ الَّذي وَرد الكِتاب مُبَشِراًبِكَ بِالتَهاني
وَالكل في صحف الأَوائل قَد تَلالَكَ ما تَحقق لِلوَرى بِرَقيم
وَلَأَنتَ أَولىبِمسندأَبداً عَلى غَير الهمام جَسيم
هُوَ مسندٌ يَحتاج في تَأييدهلِعِناية مِن حازم وَفَهيم
وَمحمد مَأمون مَصر هُوَ الَّذيعَنها يصدّ الآن كُل غَريم
فَاِنهَض إِلى أَخذ الزِمام بِهمةتُحيي بِها آثار كُل رَميم
وَبعدلك المَنشور صن وَجه المَلاالجَناب
فَلَطالما الأَوطان مِنكَ ترقَّبتإنقاذها مِن
وَتضرّعت لِلّه جلّ جَلالهبِبلوغك الآمال زَعيم
حَتّى اِستَجيب دُعاؤُها وَتشرّفتبِكَ في سَرير المُلك دُون قَسيم
وَالدَهر سالمها بِقربك في الهَنامِنهُ بِقَلب في الوداد سَليم
وَصفت بِها أَيامُها في دَولةعَنها اِنجَلى بِضياكغَيم
وَإِلَيك مِن تَخت الخِلافة قَد سَرىفَرمانُها سَريانَ طيبِ نَسيم
وَأَتى يُبشر عَن يَقين بِالَّذيلَكَ رامَهُ مِن قَبل كُلُّ خَديم
فَاحكُم بِما تَرضاه فينا وَاحتكمفي أَمر الجَناح
فَهُوَ الَّذيأَثرى وَاِغتَنىوَغَدابِمصر
وَإِذا خَلا وَهُوَبِنَفسهذكر الطعان وَصاد كُل ظَليم
وَاِنقُض حبالَ مَن اِرتَدى بِخيانةتَقضي بِبعدِ مقرّبٍ وَنَديم
ورجا مِنعَدل وَلاتَنظر إِلى مَن عَهد حميم
وَاطرحه في جب البَطالة بَعدَمايَلقى مِن التَعذيب كُل أَليم
وَعَنوَلَو تقدّم لا تَسلوَضَع الزَعامة في يَمين حَكيم
فَبقاؤُها فيهِ ضَياع مالهمِن كاشف بَعد الخَفا لَرَديم
هَيهات يُفلح مَن يَكُون إِمامهسوء تَزدَري بِفَخيم
هم ما نمقوافي كل رق لِلنُقود بسيم
وَإِذا اِشتَكى يَوماً لَهُ متظلمٌمِنهُم رَمى مِن شرّهم بِأَجيم
وَافصل عَن كُل مُنافقٍمُتملِّقٍ يصلى بِنار جَحيم
وَاِنزَعهُ مِنرَغبةعَنهُ إِلى أَبناء رُكن حَطيم
فَالعرق دَساسٌ بِنَص رِوايةٍعَن كُل ثَبت بِالحَديث عَليم
قامَ الدَليل عَلى مَساوٍ حَصرُهاأَعيا لكثرتها لِسانَ كَليم
لم لا وَهَذا حلل فيأَكل الحَرام وَما رَثى لِيَتيم
وَمَعجَرى فَكانَ شَريكهفي سَلب أَموال وَنَهب
وَالمال مال بِهِ إِلى سقرٍ وَلَمتَنفعه نسبة
وَبِهِ اِقتَدى في الارتشاء جَماعةٌعَلى نضار حزيم
فَهُناك تَنشرح الصُدور وَتَنطَويأَعلام بَغي في البِلاد وَخيم
وَيَعود لِلأَوطان رَونَقُها الَّذيكانَت بِهِ في منعة وَنَعيم
وَيَدوم ملك أَنتَ صاحبُه بِهاما دامَ رَضوى في جِوار كَريم
يا بغية الطلاب تِلكَ عَزيزةٌمِن نَظم مقروح الفُؤاد كَليم
هِيَ نَفثة المَصدور مِنهُ بَثَّهاكَعقود درّ في النَحور نَظيم
وَأَعدّها بَعد التَهاني بِالمُنىلا يَرتجي في المَهر غَير قبولها
كَيما يَتمّ بِها شِفاء سَقيملا زلت في حلل العِناية رافِلاً
ما طابَ مَدح في ثَناء عَظيمأَو قالَ مَجدي في السُرور مؤرخاً
فرمان تَوفيق صَفا بِقَويم