📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
قُل لِلأَمير أَدامَ اللَه نعمتَهُطُولَ المَدى وَكَساهُ أَبهَجَ الحللِ
يا اِبن المبارك يا خَير الأَنام أَباًوَيا أَجلّ وَزير بِالسداد عَلي
عشرون حولاً وخمسٌ بعدها نفدتفي خدمة لك بالإخلاص في العمل
عرَّبتُ فيها مِن الأَسفار ما عجزتعَنهُ الأَواخر بَعدَ السادة الأَول
وَلَم أَدَع لَحظةً تَمضي بِلا تَعبٍيَعود بِالنَفع لِلأَوطان مِن قِبَلي
وَهاكَ ستّينَ سَفراً كُلُّها ظَهرتلِلناس فَاِنتَفَعوا مِنها بِكُلِّ جلي
وَكُلُّ مجتهدٍ عانى تلاوتهاوَحفظَها فازَ في دُنياه بِالأَمل
وَكَيفَ لا وَهيَ بَعدَ الطَيّ قَد نشرتوَشَمسُها لَم تَزَل في دارة الحمل
مِنها فُروع الرِياضيات أَجمعهاوَالعَسكرية بِالتَفصيل وَالجمل
وَأَنتَ أَدرى بأَشغالي وَدقَّتهاوَما أُلاقيهِ مِن كدٍّ بِلا مَلل
وَاللَيل أَطويه في تَنميق ما سمحتبِهِ القَريحة مِن آداب محتفل
وَالآن أَوليتَني مَربوط ثانيةبِعدَ العَبوس بِها دَهري تبسم لي
وَقَد حظيت بِما أُوتيت في صفرٍمِن عام ستٍّ بِأَمر النائب البَطَل
وَحَيث لَم يَبقَ للفرمان عَن ثقةإِلّا كِتابةُ تَوقيعٍ بِلا مهل
فَامنن بِهِ إِن خَير البرِّ عاجلُهوَلا تَقُل خُلِقَ الإِنسانُ مِن عجل
وَلا تَلمني عَلى التَأكيد في طَلبٍفيهِ الشِفاء مِن الأَمراض وَالعلل
وَلا تكلني بِتسويف إِلى فرصٍفَإِنَّني عَن نجاز الوعد لَم أَحُل
وَقَد شرحت إِلى عَلياك ما طمحتإِلَيهِ نَفسي فَقابل بِالرضا وَصِل
فَما الوَظائف إِلّا لِلذين لَهُمميلٌ إِلى راحة الأَبدان وَالكَسَل
لا للذين لَهُم بَينَ الوَرى شَغَفٌبِحُبِّ حكمةِ إِن العزَّ في النَقل
وَتِلكَ نفثة مصدور عرضتُ بِهاحالي عَلَيك بِلا رَوعٍ وَلا وَجَل
لِأَنني صرتُ مَحسوباً عَلَيكَ وَلاأَنفكُّ عَنكَ إِلى أَن يَنتَهي أَجَلي
لا زالَ سَعيُك مَشكوراً وَلا برحتتُثني عَلَيك بِخَيرٍ سائرُ الملل