طاب لي في الثنا على خير صاحب

طابَ لي في الثَنا عَلى خَير صاحبْلِلخديوي وُرودُ عَذب المَشاربْ
وَبَنيت الضَمير مني عَلى ماأَعربت عَنهُ بِاللُغات المَكاتب
وَتَحلَّى جيد المَدائح فيهِبِلآلٍ مَنظومة مِن مناقب
بِخلال لابن المبارك تُروَىعَن ثِقات في شَرقِها وَالمَغارب
كَيفَ لا وَهوَ في العُلوم إِمامٌما لَهُ في زَمانه مِن مُقارب
وَهوَ مِن مَعشر لَهُ الفَضل أَضحىشاهِداً بِاتفاق كُل المَذاهب
وَهوَ هَذا الَّذي مصالحُ مصرمنه فازت في سيرها بالمآرب
من يجاريه في منافع قطرٍحبُّه مِن بَنيه بِالشَرع وَاجب
مَن يُباريه في اِهتِمام وَحَزموَعَفاف بِهِ تُصان المَراتب
مَن يُدانيه في مَيادين سَبقمِن أَهالي بِلاده وَالأَجانب
مَن يُساويه في وَفاء بِوَعدلِمُقيم وَراحل وَمراقب
مَن يُوازيه وَهوَ حرّ كَريموَطنيّ في بره بِالأَقارب
عَنهُ سَلني في كُل أَمرٍ فانيلِسَجاياه في الدَفاتر كاتب
فيهِ ما شئت مِن بَديع صِفاتحارَ في حَصر بَعضِها كُل حاسب
يا بني مصر لَيسَ مثل عَليٍّفي اِحتِفالٍ لَكُم بِجَلب المَكاسب
هُوَ محيي في الرَأي بِالريّ أَرضاًلَم يَزرها لَولاه للنيل ساكب
وَالعَمارات وَهيَ في مَصر شَتىشادها طبق رَسمه كُل ناجب
فَبَدت في مُتونها كَحصونحَولَها في الهَنا قُطوف المَواكب
هِيَ تِلكَ الأَفلاك فيها بُدورنُورُها يَزدَري بِنُور الكَواكب
يا لَكَ اللَه مِن أَميرٍ تهنابِكَ في دَولة العَزيز المَناصب
فَتقبل مني فَريدة عَقدٍتَتَجلّى في حُسنِها كَالكَواكب
وَأَجزني عَنها دَوام ودادٍلَم تغيره غابراتُ الحَقائب
وَابق في نعمة وَفَتح جَديدٍفي الخصوبات وَالغِنى لِلمَطالب
وَإِذا شئت قُل لِمَجدك أَرّخبعليّ علت مَراتب طالب