هات اسقني من ريق ثغر حالي

هات اِسقِني مِن ريق ثَغرٍ حاليفَلطالما الهجرانُ غَيَّر حالي
وَلطالما سهرَت لبُعدِك مقلتيحَتّى رَثى لي في الهَوى عذّالي
وَغَدوتُ مِن فَرط الصَبابة لا يُرىمني إِذا ناديت غَيرُ خَيالي
فَاِرحم وَجُد واعطف عليّ وَداوِنيمِن علّتي بَعد الجَفا بِوصال
فَلَقَد صَبَرت عَلى الهَوى وَهَوانهلَمّا رُميتُ مِن النَوى بِنبال
وَحملتُ كُلَّ الضَيم مِنكَ لجيرةفي القَلب فُزتُ بِها فلست بِسالي
كَيفَ السلوّ وَقَد نَزلت بِساحةمَع حافظ أَبهى الوَرى المفضال
أَمحمدٌ دار الخِلافة أَشرَقَتأَنوارُها بِضيائك المتلالي
وَقَدمتَ مَصرَك حافِظاً لِودادهارَغم الَّذي لَكَ في رباها قالي
وَبَلغتَ ما تَرجو فَمات بِغَيظهكَمداً فَعش فينا مُنعَّم بال
وَقدمتَ بِالبُشرى فَقُلتُ مؤرخاًيَهنيك حافظ أَطيب الإِقبال