أطلقت في مدح الإمام الصادق

أَطلقت في مَدح الإِمام الصادقِأَسمى جَواد لِلقَريحة سابقِ
فَجَرى بِتُونسَ في مَيادين الثَناخَبباً وَمَصرٌ عَنهُ أَوّل لاحق
وَاِمتاز مِن قصب الرهان بِما بِهِأَنسى بِأَندلسٍ غَنائمَ طارق
وَاِزداد تَشريفاً لِنسبته إِلىهَذا الإِمام بِمغرب وَمَشارق
لِمَ لا وَقَد غَمَر الأَنام جَميعهممِن فَيض راحَتِهِ بِغَيث دافق
وَمَحا بِنَشر العَدل في أَوطانهآثار جورٍ للبرية ماحق
وَتَفاخَرَت أَقطار أَفريقيةمِنهُ بِسُلطان خَطير حاذق
وَمَلا بِقاع الأَرض أَمناً بَعدَ ماكانَت تَخاف أَذى عَدوّ مارق
وَزهَت بِدَولته رِياض مَدارسٍدَرست مَعالم جاهل وَمُنافق
وَطَوى بِساط المُلحدين بِصارمفي لَيل مضمار الفَجاعة بارق
وَرَمى مبيراً ضل عَن طرق الهُدىحَتّى أَباد جُنودَهُ بِصَواعق
وَقَضى عَلى مَن كانَ يَعمل فكرهفي جَمع أَموال بِقَطع عَلائق
وَاِختارَ خَير الدين صَدراً للملافي ملكه فَجَلا جُموع السارق
وَصَفت بِهِ للعالمين مَواردٌلَولاه ما جادَت بِماء رائق
وَبِأَمر حَضرته العليه جدّ فيحل المَشاكل بَعدَ كَشف حَقائق
وَبِنَفسه وَهُوَ الإِمام المرتضىيَهدي لِما فيهِ رضاء الخالق
وَيُباشر الأحكام مِنهُ بِهمةمِن دُونِها همم الرَشيد وَواثق
وَيَقوم للشرع الشَريف بِواجبأَبَداً وَيَدفع عَنهُ شَرّ الفاسق
وَيَعظم العلماء وَهوَ أَجلهمقَدراً وَيكرم كُل حبر فائق
وَيدبر الأَحوال مِنهُ بِيقظةأَنوارها تَبدو لِعَين الرامق
وَيَغض إِلا عَن عُقوبة مجرموَيَردّ مظلمة بَدَت مِن فاسق
وَيعم مِنهُ بِرَأفة أَبويةكُلَّ العِباد عَلى بَديع تناسق
وَيَصون أَموال اليَتيم بحفظهامِن طامع في أَكلِها وَمماذق
وَيحلُّ بِالتَقوى وَمَعْها قَد نَشافي رَأس طودٍ للعبادة شاهق
وَبحسن سيرته يَهيم مؤمِّلٌلِلعَفو عَن عَبدٍ مُسيء آبق
لا زالَ في تَخت الإِمامة جالِساًما اِزدانَت الدُنيا بِطَلعة شارق
أَو ما أَتى العام الجَديد مهنّئاًفيهِ الهِلال لَهُ بِمدحة وامق
أَو قلت بِالإِخلاص فيهِ مؤرِّخاًعام أَضاء لأنس وَجهِ الصادق