هلا تذكرني حبيب ناسي

هلا تَذَكَّرَني حَبيبٌ ناسيقاطَعتُ أَهلي في هَواه وَناسي
أَو كُلَّما أَمّلتُ مِنهُ مَوعِداًخابَ الرَجا فيهِ فَلَيسَ يُواسي
وَجدي بِهِ نامٍ وَشَوقي زائدٌوَصُدوده أَوهَى جَميع حَواسي
وَالجسم كادَ يَذوب مِن فَرط الجَفالَولا مُعالجةُ الطَبيب الآسي
ذاكَ الرَئيس محمدٌ كنزُ الشفاإِكليل سحبانٍ وَتاجُ إِياس
لَو عاين الكنديُّ حسنَ علاجهلَسَعى إِلَيهِ بهمة وَحَماس
وَأَتى أَبو نصرٍ لكعبة علمهوَأَعاذه بِاللَه مِن خنّاس
وَأَقرّ بقراطٌ لَهُ برياسةٍفي طبه الخالي عَن الوسواس
وَمَشى اِبنُ سينا في ركاب جَنابهلَما رَآه جاءَ فَوقَ أَساس
هَذا الَّذي أَحيا بقوّة فهمهفنّ الجِراحة فَهوَ خَير الناس
هَذا الَّذي شَهد الأَنام بِأَنَّهُفي الطب كَالإكليل فَوقَ الراس
هَذا الَّذي الأَمراض أَصبَح جَيشُهامِن عَزمه في سكرة وَنُعاس
فَإِذا رَآه الداء أَقبل مُسرِعاًلِعِلاجه ولَّى بِغَير مَساس
وَهُوَ الَّذي أَمسَت بِهِ أَوطانُهفي الأَمن مِن مَرضٍ وَشدّة باس
هَل قاسه بِسواه إلا جاهلٌفي مَنطق بِنتيجة وَقِياس
أَتُقاس شَمس للمعارف أَشرَقَتفي سائر الأَقطار بِالنبراس
فَاللَه يُظهره عَلى أَعدائهوَيمدّه بمحبة الجلاس
وَيَزيده بَين البرية رفعةًيَزهو بِها أَبَداً عَلى الأَجناس