طوالع سعد في سماء بدور

طَوالعُ سَعدٍ في سَماء بُدورِأَضاءَت لَنا يَوم السُرور بِدورِ
وَأَقمارُ عز قَد تَوارى عبوسُهافَجادَت عَلى الدُنيا بِأَبهَج نُور
وَشَمسُ عَلاء أَشرَقَت بِمحمدسَليل المَعالي تاج كُل سَمير
لَهُ اللَه مِن شَهم حَذا حَذو والدبَنَى للعلا في مَصر أَحكم سُور
فَبشرى لَها لَما سَمَت بِوجودهوَعزت بِهِ مُذ صار خَير مُشير
وَطُوبى لَها مِن حَيث ردّت لحيهابضاعتها في بَهجة وَحبور
وَقَد جاءَها مِن ذَنبه الدَهرُ تائِباًسَميعاً مُطيعاً بَعد فَرط نفور
فَما قصرت في العَفو عَنهُ رِعايةلِعَفو أَمير قَسوَرٍ وَهصور
حَليف الوَفا المَولى الحَليم محمدأَجلّ سَميع للندا وَبَصير
وَأَشرف مَن أَحيا الصَفا بِعهادهوَأَصبح لِلمعروف خَير أَمير
وَما زاغَ يَوماً عَن صَواب وَلا صَباإِلى مُنكر في فعله وَنَكير
فَيا حَبَّذا أَفعاله وَصِفاتهوَمَسعاه لِلمَولى بِرَسم بَشير
وَيا سَعد مَن أَضحى يَجول برجلهإِلى رَوض أَزهار وَشم عَبير
وَيا فَوز مِن وافى حياض محمدفَتلك زلال لا سراب هَجير
لَقَد حازَ هَذا الشَهم فَضلاً وَحكمةوَمَجداً وَإِقداماً لحل عَسير
وَأَنسى بِما أُوتي إِياساً وَأَحنَفاًوَقَيساً سَديد الرَأي صنو زهير
وَسافر في كسب المَعارف راغِباًفَعادَ وَقَد فاقَ الوَرى بِكَثير
فَهامَت بِهِ مَصرٌ وَزادَ غَرامُهاوَبثت لَهُ الشَكوى بِفَرط زَفير
فَقالَ لَها صَبراً عَلى الضَيم وَالأَسىوَلا تَجزَعي مِن ظالم وَمبير
فَعما قَليل تَنجَلي كُل كُربةوَنَسعى جَميعاً في صَلاح أُمور
فَلما اِنقَضَت تِلكَ اللَيالي وَأَشرَقَتشُموس سَعيد في سَماء سُرور
تَجلَّت لَهُ في حلة سندسيةوَقالَت لَهُ أَهلاً بِخَير وَزير
أَمَولاي إِني قَد دَعَوت لِنصرتيأَخاك فَلباني بِغَير قُصور
وَعاهد أَن يَسعى لحيك راجِياًصَلاحي وَما لاقيت بَعدَ مجيري
فجُد لي بِما يَرجو وَكُن ليَ مُسعِفاًفَأَنتَ بِأَحوالي أَجلّ خَبير
وَلَولا رَجائي أَنكَ اليَوم قادموَأَن مآلي للحمى وَمَصيري
لآليت أَني لا أَزال مُقيمةعَلى الجَهل لا أُصغي لِقَول نَذير
وَلَكنني استنشقت ريح محمدٍعَليٍّ أَميري سَيدي وَنصيري
فَتقتُ إِلى حَوز المَعارف بَعدَماعَكفت عَلى جَهل وَشُرب خُمور
فَلا زالَ مَولاي الحَليم مُوَفَّقاًإِلى الخَير في الدُنيا لِيَوم نشور
وَلا زالَ يَزهو في الأَنام ببرّهوَيَسمو بِنُور فَوق كُل مُنير
وَلا قالَ إِلّا للسَعيد مُؤرِّخاًفَلي أَبهَج البُشرى بِصَدر صُدور