📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
يَقول بِالنَص الصَحيح مَجديمبتدئاً باسم المعيد المبدي
مُصَلياً بَعد الثَنايا وَالحَمدعَلى نبيٍّ جاء مِن معدّ
يَهدي البَرايا بِالرضا وَالبشرِفي سنّ ست قَد دَخَلت المَكتبا
وَكانَ في القُرآن لي مُؤدّبايَقرأ بِالسَبع وَكُلٌّ قَد صَبا
إِلَيهِ لَما صارَ لِلعلم أَبايَلفظ مِن فيهِ نَفيسَ الدرِّ
وَبَعد عامين وَنصف عامِخَتنت يَوم مَوسم الخِتامِ
وَفيهِ فازَ الشَيخ بِالمَرامِمِن والدي وَرفعة المَقامِ
وَنالَ مِن عمِّي عَظيم الأَجرِوَمُذ بَلغت التسع ماتَت أُمي
وَقَبلَها قَد ماتَ أَيضاً عَمِّيفَاِزداد مِن هَذا المصاب هَمي
وَالجسم مِني قَد رُمِي بِالسقموَمَدمعي أَضحى كَبَحر يَجري
وَكانَ في الخَميس بَعد الواحِدَهْمَوتُ أَخٍ لي بَعد فَقد الوالدهْ
فَكُنت مِن تِلكَ الخُطوب الزائِدَهما لي لسقمي في حَياتي فائِدَه
وَكُدت قَبل الوَقت أَقضي عُمريوَبَعد ذا دخلت في حلوانِ
بِمَكتب الميري مَع الغلمانِوَفُزت مِن سَبقي عَلى الأَقران
بِرُتبة الجاويش في اِمتِحانيوَكُنت قَد بَلَغت سنَّ العَشر
وَمِلت عَن حلوان مَع أَمثاليلِلجيزة الغَرّا بِأَمر الوالي
لَكننا عَن هَذِهِ في الحالسرنا إِلى قَصر مشيد عالي
وَكانَ ذا مِن بَعد سلخ شَهروَالقَصر هَذا كانَ قَصر العَيني
فيهِ أَقَمت مَعهم يَومينِثُمَ اِنتَحيت لابس الخفين
مَدرسة الأَلسُن دُون مينِبَعدَ اِمتِحان عاد لي بِالشُكر
وَلاثنتين بَعدَ خَمسين ظَهرْأَن اِنتِقالي كانَ في نُصف صَفرْ
فَهِمتُ بِالعلم وَلازَمت السَهركَي أَجتَني ما طابَ مِن حُلو الثَمَر
وَأَكتسي ثَوب العُلا وَالفَخروَقَد صَرَفت أَنفُس الأَوقات
في حفظ ما دَقَّ مِن اللُغاتوَكُنت في الدُروس بِالتِفات
أَروي صَحيح القَول عَن ثِقاتمِن كُل يَعروفٍ لَبيب حبر
وَكُل فَن مِن فُنون العربِبَلَغت فيهِ بِاجتِهادي أَربي
لا سِيما فَنّ غَريب الأَدَبفَإِنَّني دوّنته في كُتب
تَبقى بِلا طيّ لِيَوم النَشروَفي الفرنساوي تَعالى نجمي
وَمِنهُ قَد أَحرَزت أَوفى سَهموَمن مَعانيه تَحلّى فهمي
بِحلية الدُر البَديع النظموَجَوهَر اللَفظ العَجيب النَثر
وَفي ثَلاث بَعد خَمسين مَضىلي مِن أَبي أَخ كَبير بِالقَضا
إِلى وصال الحور في دار الرضالَكنهُ أَجَّجَ لي نار الغَضا
لَما تَوارى جسمه في القَبروَكانَ هَذا الأَخ في المَصالح
قُبطان غَليون بِظَهر المالحوَكانَ ذا عَزم وَرَأى ناجح
وَمَتجر في كُل شَيء رابحوَخبرة في سَيره بِالبَحر
أَما أَبي فَإِنَّهُ لفقدهما عاشَ إِلا حجةً مِن بَعده
وَقَد ثَوى برحمة في لَحدهفَراعَني لِمَوته بِبُعده
وَعيل مِن هَذا المُصاب صَبريوَمُذ عَدمت الأَهل وَالأَقاربا
أَصبَحت وَحدي عَن وُجودي غائِباوَلَم أَجد مِن بَعدهم لي صاحِبا
وَلا مُعيناً يَدفَع المَصائِباعَني وَيَسعى في تَلافي أَمري
وَالعلة اِستَولت عَلى فؤاديشَهراً وَأَلقتني عَلى وسادي
لَكنَّني مَع ذاكَ لاجتهاديما جَفَّ في هَذا العَيا مدادي
وَلا طَرحت الدَرس خَلف الظَهروَعندَما تَوجه الشِفاءُ
وَأَثمَر الدوا وَزال الداءُ