بحوز العلم يبتهج الكبير

بِحوز العلم يَبتَهج الكَبيرُوَيَحظى مِنهُ بِالفَضل الصَغيرُ
وَإِنَّ سَعيد دَولته بمصرلَهُ فيها بهمته نَصير
وَكَيفَ وَإِنَّهُ ملك جَليلأَثيل المَجد للعليا سَمير
وَإِن سَليله شبل نَجيبغَزير الفهم لَيسَ لَهُ نَظير
فَيا طوسن اِقرأ التَنزيل وَاتلوبِهِ حكماً كَما قَرأ البَشير
وَباسم اللَه قَبل الحَمد فَاِبدَأكَما أَمر النَبيّ بِهِ الخَبير
وَيا طوسن احتفل بالعلم وَاِفتَحمَطالبه فَأَنتَ لَها أَمير
وَقَد زانَ الرِياسة وَالمَعاليعُلوم رَوض خاطبها نَضير
وَإِنك خَير مَن في المَهد لاحَتنَجابته وأنت بذا جَدير
لِأَن أَباك دامَ عُلاه شَهمفَريد في مَعارفه شَهير
إمام في اللغات بِها عَليملِدَولته البَيان بِها وَزير
أَلَيسَ وَإِنَّهُ في كُل فَنّعَلى ما شاءَ مِن خَير قَدير
أَلَيسَ وَإِنَّهُ ربَّى جُنوداًبِشدّة بَأسها قُمِعَ المبير
وَفي أَوطانه أَنشا قِلاعاًمَدافعُها عَلى الباغي سَعير
وَها هِيَ للذي يَبغى نِزالاًكَنار جَهنم بئس المَصير
أَما هُوَ في الحَماسة لَيث حَربيَهاب لِقاءه الجَمّ الغَفير
فَبادر أَيُّها الشبل المفدّىلِتَعليم بِهِ يَسمو حَقير
وَجَرّد في اجتِهادك سَيف عَزميُضيء كَأَنَّهُ بَدرٌ مُنير
وَخض بَحر الفُنون فَكُل صَعبعَلى مَن كانَ مُجتَهداً يَسير
وَكُن كَأبيك حَيث بِهِ اِستَقامَتأُمور الملك وَاِزدان السَرير
وَسر في الجَيش تَحتَ لِواك وَانصرنَزيل أَبيك فَهوَ لَهُ مُجير
وَحَسبي في اِبتدا التَرتيل أَنيأَقول وَما حَذا حَذوي جَدير
لِسان المَجد أَرّخه بِجدّلِحُسن الابتدا طوسون مُشير