خليلي جفاني حين عاندني دهري

خَليلي جَفاني حينَ عاندَني دَهريوَسالم أَعدائي وَبالغ في نَهري
وَأَوقَعني مِن كَيده في حَبائلٍبِها كُدت لا أَنجو بِجسمي مِن الضر
وَعامَلَني بَعدَ الوَفا مِنهُ مُدةًبِما هُوَ مَطبوع عَلَيهِ مِن الغَدر
وَباب الرَجا بِاليَأس أَصبَح مرتجاًعَليّ وَكُلٌّ قَد تَحدّث في أَمري
فَمن قائل عَما قَليل جَوادُهُبِهِ في الوَغى يَكبو وَيَنقاد للأَسر
وَمِن قائل هَيهات يَهزم جَمعَهموَيَحظى عَلى رَغم الفَوارس بِالنَصر
وَمِن قائل حاشا تلين شكيمةلَهُ وَهوَ في الهَيجاء أَثبَت مِن صَخر
وَلا سِيَما لَما رَأوني مؤيداًمِن اللَه بِالتَوفيق في الكَر وَالفر
وَصَح لَدَيهم أَنَّني مِن عصابةبِنصرتها نالَ الثَنا حسَن الذكر
رَئيس بَني الإنشا وَأَبلَغ مَن غَداجَديراً عَلى حُسن الصَنيعة بِالشُكر
لَهُ اللَه مِن شَهم لَبيب قَد اِزدَهىبِهِ الفَضل وَالإِحسان في السر وَالجَهر
فَلا زالَ لِلصَدر السَعيد مُباشراًبِدَولته ذات المآثر في مَصر
وَلا زلت أثني عَنهُ في كُل محفلبِما راق مِن نظم بَديع وَمِن نَثر
وَإني لأَرجو أَن أُهنيه عاجِلاًبِمرتبة مِنهُ لَها رفعة القَدر
وَأُنشده في ذَلِكَ الوَقت قائِلاًلَكَ السَعد طُول الدَهر يُهدَى مِن الصَدر