قدومك من دار السعادة بالبشرى

قُدومك مِن دار السَعادة بِالبُشرىبِهِ مصرك اِزدادت عَلى شُكرِها شُكرا
وَعَودُك فيها ظافِراً بامتيازهاكَساها بِهَذا العَهد حلتَها الخَضرا
وَتوّجها مِنهُ بِتاج مَهابةتَنال بِها في كُل مملكة فَخرا
وَفي طالع السَعد استردّت مَهابةتَدوم مَدى الدُنيا لِدَولتك الغَرّا
وَأَجنادها في البَر وَالبَحر قَد نَمَتوَنالَت كَما رامَت بِصَولَتِها نَصرا
وَأَودَت بِمَن قَد كانَ يَزعم أَنَّهُيَشدّ لَهُ المريخ في كرّه ظَهرا
وَفي آلك الصَيد الكماة تَقررتوَراثةُ تَخليد رفعت لَها ذِكرا
وَمَهَدَت للإسلام خَمسَ قَواعدعَلَيها بِنا الإحكام قَد قاوَم الدَهرا
وَشَيدت للأنجال في كُل بُقعةحُصوناً بِها الآساد تقتنص النسرا
وَجئت وَفي يمناك لِلحَق مرهفيُؤيد للسلطان في مُلكه أَمرا
وَأَسبغت بِالتَوفيق كامل نعمةعَلى وَطن فيهِ لَكَ الآية الكُبرى
وَكَيفَ وَقَد أَحييت مِنهُ رسوسهوَأَعليت في أَوج الفَخار لَهُ قَدرا
وَحليت مِنهُ جيده بِقَلائدثَناكَ غَدا في كُل سَمطٍ لَها درا
وَأَجريت ماء النيل مِنهُ بحكمةفَأَروى جِبال الصَخر وَالسَهل وَالوَعرا
وَمِن راحَتي علياك فاضَت عَلى الوَرىبِحارُ نَوال كُلّ عاف بِها أَثرى
وَبَدّلت بِاليسرين عسرَ رَعيةشَرحت بِها في كُل آونة صَدرا
وَمدّنت مِنها كَهلها وَفَطيمهابِنور عليم يخجل الشَمس وَالبَدرا
وَرفّهت مِنها حالَها بِمكارمحكت وَهيَ تَجري مِن مَنابعها بَحرا
وَنعّمت مِنها بالَها بِمَواهبلَدى العدّ لا يُحصي لَها حاسبٌ حَصرا
وَها هِيَ مُذ وافيتها لَك زينتمَدائنك اللاتي لَك اِبتَسمت ثَغرا
وَحيّاك بِالإِقبال مَجدي مؤرخاًلِتَوفيقه اِسماعيل عادَ إِلى مِصرا