📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
يا خَليلي إِني بَلَغتُ مَقاماًلَم يَنَل شَأوه اللَبيب لَبيدُ
إِذ تَحلّيت بامتداح أَميرٍهَوَ في المَجد وَالمَعالي فَريدُ
وَدَعتني إِلى المَديح سَجاياضلّ عَنها عَلى هداه الرَشيد
فيهِ ما شئت مِن بَديع صِفاتحارَ في حَصرِها البَليغ المُجيد
فيهِ حلم وَرأفة وَعَفافبَل وَرأيٌ في كُل أَمر سَديد
وَذَكاء أَنسى ذَكاء إِياسٍوَوَفاء لَدى الأَنام حَميد
إِن تقسه بحاتم فلديهحاتم مادر ذَميم طَريد
هَل يُساويه في القَضايا أَرسطوأَو يُوازيه في العُلوم اَرشميد
أَم يجاريه في المَكارم معنٌوَهوَ حصن للمكرمات مشيد
هُوَ بَحر في كُل علم خِضَمٌّمِنهُ يُروى مقرّب وَبَعيد
هُوَ للخائِفين خَير مَلاذٍوَعَلى المُعتدين لَيث شَديد
فَاقترح ما تُريده فَلَديهفَوقَ ما يَشتَهي يَنال المريد
ما يُرى عادِلاً عن العَدل يَوماًوَهوَ فيهِ موفّق وَسَعيد
وَهوَ بِالمنصب الرَفيع جَديروَجَميع الوَرى بِذاك شُهود
فَإِذا ما ادّعى علاك جهولمان فيما يبدي وَفيما يعيد
لا تلمهم إِن يَحسدوك فَما منأَهل فَضل إِلّا عَلَيهِ حَسود
وَتَوكل عَلى الإله وَدَعهمفي عَماهم فَما الحَسود يَسود
وَتَهنأ فَلَيسَ غَيرك أَهلالِمَقام بِهِ العفاة وُفود
وَتَيقظ لِلمكرمات وَبادرلذة العَيش وَالأَعادي خمود
مَن بِعيدٍ يُسَرُّ يوماً فإنّاكُلَّ يَوم لَنا بوجهك عيد
فَأَجزني قبول شعري فَإِنيبِالَّذي في يَديّ مِنهُ أَجود
وَابق وَافخر بسودد لَيسَ يَفنىشاكر للإله شكراً يَزيد
