النيل والملك النبيل سعيد

النيل وَالملك النَبيل سَعيدُكُل لَهُ جدّ بمصر سَعيدُ
وَكِلاهُما فيها لَهُ طُول المَدىفيض بِهِ نعم الأَنام تَزيد
فَالنيل في أَوقاته تُروى بِهِمِنها بُحيرة قطرها وَصَعيد
وَيَطوف حَول غياضها بِعَلامةحَمراء يَنشرها بِها وَيُعيد
وَكَأَن هَذا النَهر ذو لّب وَقَدأُخذت عَلَيهِ مَواثقٌ وَعُهود
فَيزورها غبّاً وَعَنها ينثنيبِإِرادة الرَحمَن وَهوَ حَميد
وَبِلَثم راحته تَفوز وَتَحتظييَوم الوَداع بِما تَشا وَتُريد
وَمَتى اِنجَلى عَنها بَدَت في حلةخَضراء مَنظرها البَديع فَريد
وَزَهَت وَعَمَّ سُهولَها وَجِبالَهاخصبٌ كَثير ما عَلَيهِ مَزيد
وَالداوريُّ بِبأسه وَثَباتهعَنها جَميع الحادِثات يَذود
وَيَمينه تَرمي بِنار صَواعقمِنها الرَواسي في الحُروب تَميد
وَلبرها بِاليسر خَمسة أَبحُرٍتَجري دَواماً ما لهنّ حُدود
وَبَعدله المَنشور في أَوطانهلَم يَبقَ لِلجور الذَميم وُجود
أَنّى وَبَينَ يَديه في أَحكامهأَبَداً قَريب يَستَوي وَبَعيد
وَالدَولة الغَرّاء مِنهُ ساسَهارَأي مُنيف في الأُمور سَديد
فَاللَه يَمنحه وَيَمنَح شبلهعُمراً لَهُ ظل بِمَصر مَديد
ما دامَ هَذا النيل يَأتي زائِراًفي كُلِّ عام مَرّة وَيَعود
أَو قُلت يَوم الجبر في تاريخهجَبَرَ الخَليجَ لَنا السَعيدُ سَعيدُ