📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
صَفا الوَقت فاسمح لي بضمّ قدودِوَلَثم ثُغور عذبةٍ وَخُدودِ
وَدَع عَنكَ تَعنيفي وَخلّ مَلامَتيفَقَلبي لِدين العشق غَير جحود
وَإِني لِأَحبابي وَلَو سَفكوا دَميسَميع مُطيع حافظ لعهود
فَلا تَنقضي عَهدي وَحبلَ مودّتيوَلا تُشمتي بي عاذلي وَحَسودي
وَلا تَفجعي في مُهجَتي كُل عاشقيقلدني في صَبوَتي وَهُجودي
وَضُنّي عَلى غَيري مِن الناس بالذيعَلَيهِ لِمَن يَهوى مَدار وُجود
وَلا تَبخلي بِالوَصل في أَيّ حالةعَلى مُغرم للغانيات ودود
فَإني عَلى ما تعهدين مِن الوَفاوَلو جدّ بي وَجدي وَطال صُدودي
وَكَيفَ إِلى السلوان أَصبو وَدونهمَواضي نصال في خِلال كبود
أَبى اللَه إِلّا أَن أَخالف في الهَوىمَدى الدَهر ذا نصح وَكُل رَشيد
وَأَخلع جلباب الحَيا في مهفهفٍمِن الغيد مَيّاس القوام فَريد
وَأَرتع في رَوض الخَلاعة مَع ظِبىًبِأَلحاظها تُصمي قُلوبَ أُسود
وَأَركض في مضمار كُل صبابةبِأَفراس لَهو طارف وَتَليد
وَلا انثني في العشق عَن شَن غارةعَلى عاذل صَعب المَلام شَديد
وَلا أَشتكي ما بي مِن السقم وَالضنىوَفرط الجَوى إِلّا لذات نهود
عَساها بِطَيف إِن أَلمّ بي الكَرىتَزور إِذا ما لاح نجم سُعود
فَيَشرح صَدري بِالوصال خيالُهاوَيَخضرّ مِن بَعد اليبوسة عُودي
وَتسعدني الأَيام في كُل دَولةمجدّدها اِسماعيل خَير حَفيد
مجددها اِسماعيل أَسمى مُملَّكٍبِعَزم وَرأي في الأُمور سَديد
وَعدل أَباد الجُور مِنه بِمُرهفرؤس العدا تومي لَهُ بسجود
وَبرٍّ محا آثار فقرٍ وَفاقةببحر نَوال وافر وَمَديد
وحسن التفات مِنهُ مصر تجمّلتبِأَزهى رِياض حَول كُل مشيد
وَتدبير ماء النيل في كُل بُقعةبِما خَصَّها مِن خصبه بمزيد
وَتَأييد عَهد الملك وَهوَ نَصيرهبِآيات تَوفيق وَنَشر بنود
فَيا ملكاً حُزت المَناقب كُلَّهاوَفُزت بِما لا يَنتَهي بِحُدود
وَأَبديت في حفظ البِلاد وَأَهلهابِثاقب أَفكارٍ عَزائمَ صِيد
لَكَ السَعد في عيد الأَضاحي وَغَيرهيشير بملك دائم وَخُلود
وَفي مصرك الغَراء يَسعى كَما يَشاإِلَيك بِأَرقى رُتبة وَصُعود
وَتَقضي لَهُ بِالامتياز مَدافعتَهدّ مِن الأَسوار كُل جَديد
وَتَخطف أَبصار الأَعادي بُروقُهامَتى أَومضت في هائِلات رُعود
وَمَن لَم يَشك الرُمح مِنهُ فؤادهفَبالسَيف يَهوي في قَرار لحود
وَمَن فرّ مِن نار البنادق ساقهإِلَيها مِن الزرخ اِختِلاف حَديد
وَمَن أَدركته الأوجيان بخفةقَضى نَحبه في مصدر وَورود
فَإِن جَنَحوا للسلم فاجنح وَإِن أَبوافَسارع إِلَيهم مِن هُنا بِجُنود
وَحاصر صياصيهم بِكُل غضنفرمِن الجَيش لا يَخشى لِقاء عَنيد
وَكرَّ عَلَيهم كرّةً حَيدريةًبِها تَنمحي آثار كُل مَريد
وَقرّب لَهُم آجالهم في دِيارهمفَما ذاكَ عَنهُم في الوَغى بِبَعيد
وَثق يا مَليك العَصر بِالنَصر دائِماًعَلى مُعتد ما خافَ يَوم وَعيد
فَإِن قُلوب العالمين خَزائنلحب عَلَيهِ جئتهم بِشُهود
لحب بِهِ الأَوطان أَصبَح أَهلُهايَهيمون في أَغوارِها وَنُجود
لحب بإِخلاص دعاهم لبيعةبِها أَنتَ أَولى دُون كُل عَميد
بِها أَنت أَولى حَيث أَحييت بَينهممآثر آباء لَهُم وَجُدود
وَأَوليتهم ما لا يَقوم بشكرهبِكُل لِسان ناظمٌ لِقَصيد
فَكُنت جَديراً بِالإِمامة حَسبَماتَقرر في دِيوان كُل مجيد
وَها أَنا بِالبُشرى أَتيت مؤرخاًأَضاء بإسماعيل أَوفقُ عيد
