📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
طابَ لي الأنس وَالصَفا بِفَريدِفَاسمحي لي وَرقاءُ بِالتَغريدِ
وَاِنعشي وَالهاً كَثير هيامٍلا يُبالي بِعاذل وَحَسود
لَست أَسلو الهَوى وَإِن بِتُ أَرعىطُول لَيلي النُجومَ بِالتَسهيد
أَو تَسترت فيهِ حَتّى كَأنيراهبٌ لا يَرى وِصالَ الغيد
وَاتبعت المَلام وَهوَ حَرامٌفي اِعتِقادي فَصدّني عَن مريد
وَتَظاهرت بِالمَلام وَإِن كُنتُ بَريئاً في رَأي ذي تَفنيد
حَيث لِلحب قَد تعرّض مَن لَميَدرِ فيهِ ما لذة التَوحيد
وَترقبت فُرصة مِن زَمانطالَما عاقَني عَن المَقصود
وَلحزمي صبرت صَبر مُحبّحاصرت حصنَه جُيوشُ الصُدود
وَتَحمّلت في الهَوى كُل ضَيممِن أَلدٍّ مُقاطعٍ وَجَحود
راجياً نصرتي عَلَيهِ بِعَدلمِن رَفيع الذُرى سَعيد الوُجود
أَوحد الدَهر شبل لَيث كَريمكانَ فينا بِالبرّ خَير عَميد
فَلَقَد جدّد العُلوم بِمصرفَتَباهَت بِذَلِكَ التَجديد
فَاِستَحَقَّ الثَنا بِكُل لِسانٍوَتنوسي بِهِ زَمانُ الرَشيد
وَتَولى أُمورنا اليَوم صَدرٌمِن بَنيه فسرّ كُلُّ العَبيد
بِنَوال وَحكمة وَبَيانوَبَديع وَمَنطق مَحمود
وَاِهتِمام وَهمة أَيقظتنامِن نُعاس وَسكرة وَخُمود
فَهُوَ صَدر حَوى بَديع صِفاتهامَ فيها السُلطان عَبد المَجيد
وَبَدا بَيننا بِوَجه بَشوشٍفَذكرنا الصَفا وَطيب العُهود
وَبِهِ فَرّج المُهيمن عَناكُلَّ كَرب وَشدّة وَوَعيد
وَاِنجَلَت ظُلمة الغَياهب لَمّابَزغت شَمسه بِأُفق السُعود
وَتَجلت في مَوكب الحَجِّ مِنهُطَلعة السَعد في سَماء الجُنود
فَتحلّت مَصرٌ بِهِ وَتَباهَتوَتَوالى عيد بِها بَعد عيد
وَحَباها بِاليُسر مِن بَعد عُسرٍبِاهتِمام يَبدو بِرأيٍ سَديد
وَمَساع سَعيدة لِعُلوموَفُنون جلّت عَن التَقييد
فَتهنأ بِدَولة بِكَ عزتوَاستَظَلَت بِظلك المَمدود
وَاقبل العذر يا مَليك فإنيعاجز في المَديح غَير مُجيد
غَير أَني لَمّا مَدحتك أَضحىفيك شعري يزري بشعر لَبيد
وَتَعمدت معشراً أَنتَ مِنهُمبامتِداحي لَهُم وَنَظم عُقود
وَزَماني لَما صَفا قال أَرّخنَجم مَصر رقى بِعَصر السَعيد
