عام على مصر السعيد جديد

عام عَلى مصر السَعيد جَديدُبِاليسر جاء وإنه لسعيدُ
وَالنيل فاض وَعَن قَريب يَرتَويمِنهُ بِحيرةُ قطرها وَصَعيد
وَالأَرض بَعد الرَي تَلبس حلةًخَضراء وَالغُصن الرَطيب يَميد
وَبيمن هَذا الداوريّ وَعَدلهمصرٌ إِلى عَهد الشَباب تَعود
أَوَ لَيسَ أَن اللَه أَيَّدَها بِهِفي عَصرِنا فَأَعَزَّها التَأييد
يا أَيُّها النيل المُبارك أَنتَ فيزَمَن الوَفاء لَدى الأَنام حَميد
لَكن أَبو العليا سَعيد دائِماًلِلبَذل بَحر وافر وَمَديد
شتان بَينك يا عَزيز وَبَينهفي نَفعنا وَلَوَ اَنَّهُ مَحمود
هُوَ لَم يَزُر في العام إِلّا مرّةًبِتكدّرٍ مِنهُ الصَفاء يَزيد
وَمياه برّك كُل يَوم بيننابَيضاء صافية لَها تَجديد
وَنَداك يا صَدر المَكارم لَم يَزَليَحيا بِهِ متقرّب وَبَعيد
لا زلت في تَخت الصَدارة قائِماًتَنهى وَتأمر وَالعدوّ طَريد
وَتصدّ عَنا بِالعَساكر طامِعاًيَسعى وَباب رَجائه مَسدود
وَتَمد مَصراً بِالخُصوبة وَالغِنىفي خَير عَصر أَنتَ فيهِ فَريد
وَتَعيش فيها لِلتَمدن ناشِراًأَعلامه يُثني عَليك مُجيد
يُثني عَليك ثَناء عَبد شاكربِفَرائدٍ هِيَ للجمان عُقود
بِفَرائد مِن بَحر مَجدك أُخرجتوَبِها تَحلَّى لِلدفاتر جيد
ما سرت في وَسط المَواكب راكِباًمَتنَ السُعود كَما تَشا وَتُريد
وَنَثَرتَ مَيمنةً وَمَيسرةً بِهاذَهَباً كَثيراً ما لَهُ تَحديد
وَقَد اِغتَنى يَومَ الهَنا بِنثارهمِن آل مَصرك سادةٌ وَعَبيد
وَجبرت كَسر العالمين بَرأفةٍمِنها تَعجَّب أَشيب وَوَليد
وَعَفوت عَن جانٍ أَتى متضرعاًلِلدَمع مِنهُ بخده أُخدود
وَنصرت دين الحَق بِالجُند الَّذييَخشاه عِندَ هُجومه عِربيد
أَو ما بذكرِك مَع أَبيك تَرنموافَيُقال أَحسن طارف وَتَليد
أَو ما سَما طوسن الوَزير كَأَصلهبِالفَضل وَالفرعُ الذَكيُّ يَسود
أَو ما جَلست عَلى الخَليج بقبةٍفيها الوَقار حَليفُه التَمجيد
وَأَمرت بِالإِفراج عَن ماء لَناأَعياه حَبسٌ بِالجُسور شَديد
فَانساب ما بَين الرُبوع بسرعةفي زينة وَالحاضرون شُهود
وَبِيَوم مَوسمه وَلَيلة جَبرهبِالنار أُحرَق ماردٌ وَمَريد
وَمِن المدافع بِالأَوامر زَمجرتفي الجَوّ بَين الشاطئين رُعود
وَإِلَيهِ قَد صعدت صَواريخٌ لَهاضوء بَديع اللَون وَهوَ جَديد
وَتَعددت فيهِ البُدور وَبدرُهمِن قبل هَذا مُفرد وَوَحيد
وَجرت عَلى سَطح المِياه زَوارقفيها المغنِّي لِلغناء يُجيد
وَالناي يأَلفها الكمنجُ وَرقهايَحلو بِه قانونها وَالعُود
وَالناس يَنتجعون ساحتك الَّتيظِلُّ السَخاء بِرَوضها مَمدود
وَسُرورهم بِالمَهرجان يَزيدهمشُكراً لملكٍ أَنتَ فيهِ عَميد
وَجَميعهم يمسي وَيُصبح راتعاًفي رَوضة مِقياسها مَشهود
وَيود أَن تَبقى لمصر تسوسهاطُول الزَمان وَحَبَّذا التَخليد
وَتَدوم فيها راضياً عَن أُمّةأُخِذت عَلَيها مِن علاك عُهود
وَتَظل تَسمَع في التَهاني مدحةمِن خادم لَك صدقُه مَعهود
مِن خادم في الجَبر قال مؤرخاًجَبَرَ الخَليج الداوريُّ سَعيد