📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
قدم الرَئيسُ مُحمدٌ بمسرّةِوَسَعادةٍ أَبديةٍ وَمبرّةِ
مِن بَعد ما شَهدت أوربّا أنهيُحيي بإذن اللَه نفسَ المَيت
وَلَهُ جَهابذة الأَطبا أذعنتعِند التَجارُب بِالعُلا وَالرفعة
وَالطب مِن عَلياه فَازَ بِعالمفي واحد سام عَليّ الهمة
فَلوَ اَنَّ بقراطاً رَأى أَعمالهلَصَبا إِلَيهِ وَلَم يَحل عَن صُحبة
وَلَوَ اَنَّ جالينوس كانَ مُعاصِراًلِجَنابه لَسعى لَهُ في الجُملة
يا حَبَّذا هَذا الأَمير فَإِنَّهُفي عَصرِهِ قَد صارَ قطبَ الحكمة
وَلحسن منهجه اِصطَفاه لِنَفسهصَدر الصُدور سَعيد أَسنى دَولة
وَبِأَمره طافَ البِلاد جَميعهامَعَهُ وَعادَ لِمصر بَعد الرحلة
فَتَولَّت الأَدواءُ عِندَ مَجيئهوَاِستَبشر المَرضى بِأَبهى صحة
وَمَضى الوَبا لَما أَحسّ بِمَقدمبنسيمه يَشفي سقام الأُمة
فَاِقبَل هَدية مُخلص لَكَ يَرتَجيعِندَ السَعيد دَوام تِلكَ الحظوة
وَاِعلَم بِأَن جَوائزي مَقصورةبَينَ الأَنام عَلى اكتِساب الشُهرة
لا أَبتغي فيما أَبث مِن الثَناذَهباً وَلا نَفسي تَميل لِفُضة
وَلأَنت أَدرى يا أَمير بِما اِحتَوَتفي ذَلِكَ المَعنى عَلَيهِ طَويتي
حاشاك تَرضى أَن أَبيع وَأَشتريشَرَفي بِبَيت لا يَدوم وَكُسوة
وَأَبيك ما مثلي تُمَدُّ شَمالهفَضلاً عَن اليُمنى لِأَلفَي بدرة
أَنا ذَلِكَ الخل الَّذي جَرَّبتنيوَعَرَفت أَخلاقي وَحسن سجيتي
وَرَأَيت ديدنيَ القَناعة دائِماًمَع سُوء حَظي وَاحتِباس مَطيتي
فَأَجز سِواي عَلى المَديح بِما تَشاوَاِجعَل نَصيبي مِنكَ حفظ مَودَّتي
لا زلت مَنشور اللِواء مُؤيداًبِالنَصر مَسروراً مُنير الطَلعة
مُتَباهياً بِذَكاء أَنجال لَهُمفي كُل تَعليم كَمال الفطنة
ما اِزدَدت تَشريفاً وَحُزت تَقدّماًوَرقيت بِالعرفان أَسنى رُتبة
وَبَلَغت مِن أَعداك ما أَمَّلتهوَحَظيت في مَصرٍ بِأَجزل نعمة
أَو قال مَجدي في الإِياب مُؤرخاًلمحمد تَرَفٌ بِأَهنى أوبة
