إلام التواني عن قيام بواجب

إِلام التَواني عَن قِيام بِواجبِوَفيمَ الأَماني وَالتَلاهي بِواجبِ
وَحتّام صرفُ العُمر في غَير عائدٍعَلى ناجب إِلا بضدّ المَطالب
وَكَيفَ بِما يَرجو يَفوز وَما لهمِن الجدّ ما يَملا بُطونَ الحَقائب
وَأَنَّى بِما في النَفس يَظفر وَالَّذيبِهِ هام قَبل الآن همة لاعب
أَما كانَ عَن هَذا اِكتِفاء بِمدحةلِتاج المَعالي وَالمروآت راغب
أَمير إِذا ما باسمه عاذ خائفغَدا في أَمان مِن صُروف النَوائب
كَميٌّ إِذا ما الدَهر بارز لائِذاًبِهِ ردّه عَنهُ بصفقة خائب
همام بِسَيف العَدل يَحمل وَحدهعَلى جور دَهر مرهِبٍ بِالكَتائب
فَلم يَنج مِنهُ في الوَقائع باسلٌتحنّك مِن عَهد الصِبا بِالتَجارب
رَئيس بَنى لِلمَجد في مَصر كَعبةًنَطوف بِها ما بَينَ ماشٍ وَراكب
وَشيَّد أَركان السِياسة فَاِغتَدىجَديراً بِما قَد حازَهُ مِن مَناصب
وَقَد أَحرزت مِنهُ الرِياسةُ بَيننامِن الفَخر ما قد زان جيد المَراتب
فَيا صادق الوَعد الَّذي في ذمامهيَلين لِمَشمولٍ بِهِ كُلُّ جانب
وَيا حاتم الجُود الَّذي جُودُه صفتمَواردُهُ في كُلِّ وَقتٍ لِشارب
وَيا أَيُّها البر الَّذي عمّ برُّهجَميعَ البَرايا بِالعَطا وَالمَواهب
وَيا صاحب الحلم الَّذي مِنهُ أَحنفٌتعلَّم حَتّى سادَ بَين الأَعارب
وَيا مانح العَفو الَّذي شاعَ ذكرُهلَدى حاضرٍ يَرويه عَنهُ وَغائب
وَيا مَن جَرَت أَقلامه فَوقَ طُرسهبِما فيهِ إِذعانُ القَنا وَالقَواضب
وَيا مَن إِذا رامَ المُجيدُ مَديحهيقصِّر عَن إِحصاء بَعض المَناقب
بِكَ المَدح يَسمو هَذِهِ بِنتُ ساعةٍبِها أَنتَ أَولى في جَميع المَذاهب
وَها هِيَ قَد سارَت إِلَيكَ لِعلمِهابِأَنك لِلحَسناء أَوّلُ خاطب
وَجائزتي أَشياءُ مِنها قبولُهاوَلَو أَنَّها لا شيء بَينَ الكَواعب
وَمِنها رَجائي نسبة سرمديةلَعلياك تَعلو بي عَلى كُل غالب
وَإِغضاك عَن تَقصير عَبدك في الثَناعلَيكَ لِعذر لَيسَ عَنكَ بِذاهب
وَما هُوَ إِلّا أَن وَقتك قَد غَدالِتَدبير أَمر الخَلق ضَربة لازب
فَلا زلت عَن تَقصير مثليَ مغضياًوَصَفحُك عَني خالياً عَن شَوائب
وَلا زِلت يا غَوث البَرية ملجأًوَذخراً لمَلهوفٍ لِجاهِك طالب
وَلا زلت مَشكوراً عَلى صُنعك الَّذيتَنزَّه في أَوصافه عَن معايب
وَلا زلت تُولي مِن أَياديك ما بهيَزول عَن العافي جَميع المَصائب
وَلا اِنفَكَّ مَجدي عَن مَديحك ما بَدَتشُموسٌ أَضاءَت في سَماء الكَواكب
وَما اِنتَشَرَت أَنوار رَأيك فَانجلتبِها عَن نُجوم الحَق كُل الغَياهب
وَما قيل لي أَحسنتَ في حُسنِ مَطلَعٍوَحُسنِ خِتامٍ فيهِ نَيلُ المَآرب