حتام مطلك يا ظلوم

حَتّامَ مَطلُكَ يا ظَلومُماآنَ أَن يُقضى الغَريمُ
إِن كانَ وَصلُكَ ما يُرامُ فَإِنَّ وَجدي ما يَريمُ
مَن باتَ ذا قَلبٍ سَليمٍ مِن جَوىً فَأَنا السَليمُ
مالي إِذا رُمتُ السُلُووَ تَلَوَّمَ القَلبُ المُليمُ
وَإِذا كَتَمتُ السِرَّ باحَ بِسِرِّهِ دَمعٌ نَمومُ
عَيني وَقَلبي في الهَوىعَونٌ عَلَيَّ فَمَن أَلومُ
يا مَن لَهُ قَدٌّ يَقومُ بِعُذرِ عاشِقِهِ قَويمُ
إِن غِبتَ عَن عَيني الغَداةَ فَأَنتَ في قَلبي مُقيمُ
وَسَأَلتَ عَن حالي وَأَنتَ بِما بُليتُ بِهِ عَليمُ
يا عاذِلاً في ظَهرِ ناجِيَةٍ كَما ذُعِرَ الظَليمُ
أَلبانُ مِن نَجدٍ فَليوَجدٌ بِساكِنِهِ قَديمُ
وَاِسأَل مَغاني الحَيِّ بَعدِيَ هَل تَغَيَّرَتِ الرُسومُ
سَقياً لِأَيّامِ الغَميمِ وَمَن بَهِ طابَ الغَميمُ
وَعَلى النَقا إِمّا مَرَرتَ بِذي النَقا ظَبِيٌ رَخيمُ
قَلبي لَهُ مَرعىً وَلِلظَبيِ الكُناسَةُ وَالصَريمُ
عَجَباً لَهُ يَشتاقُهُقَلبي وَمَسكَنُهُ الصَميمُ
لِلَّهِ رَونَقُهُ وَقَدمالَت إِلى الغَربِ النُجومُ
وَقِلادَةُ الجَوزاءُ عِقدٌ في تَرائِبِهِ نَظيمُ
وَالرَوضُ يَصقُلُهُ النَدىوَهناً وَيَرقُطُهُ النَسيمُ
وَقَدِ اِنتَشى خوطُ الأَراكَةِ وَالحَمامُ لَهُ نَديمُ
وَالزَهرُ يَضحَكُ في خَمائِلِهِ إِذا بَكَتِ الغُيومُ
هُوَ مَنزِلُ الإِحسانِ لانَزَلَت بِساحَتِهِ الهُمومُ
خَضِلُ الثَرى فَالوِردُ جَممٌ وَالمُرادُ بِهِ جَميمُ
إِنزِل بِهِ تَظَفَر بِقاصِيَةِ المُنى وَأَنا الزَعيمُ
يا مَن أَضاءَ لَنا بِثاقِبِ رَأيِهِ اللَيلُ البَهيمُ
وَلَنا مَقيلٌ بارِدٌفي ظِلِّهِ وَنَدىً عَميمُ
شَرَعَ السَخاءَ فَمِن مَواهِبِهِ تَعَلَّمَتِ الغُيومُ
المُستَجِدُّ مَآثِراًيَزهو بِها الشَرَفُ القَديمُ
سَمحٌ إِذا بَخِلَ الحَياثَبتٌ إِذا طاشَ الحَليمُ
مِن مَعشَرٍ طابَت فُروعُهُمُ كَما طابَ الأَرومُ
قَومٌ إِذا غَضِبَ الغَمامُ فَعِندَهُم رَضِيَ المُسيمُ
شَرَفٌ لَكُم آلَ المُظَففَرِ لا تُساميهِ النُجومُ
قَسَماً بِأَمثالِ الحَنايا العوجِ أَنضاها الرَسيمُ
لَم يَبقَ مِنها في الأَزِممَةِ وَالبُرى إِلّا الأَديمُ
تَطوي الفَلا وَالشَوقُ سائِقُها وَقائِدُها النَسيمُ
مُتَمَطِّراتٍ تَلتَويتَحتَ الرِحالِ وَتَستَقيمُ
وَعَلى غَوارِبِها نُفوسٌ لا تُحَسُّ لَها جُسومُ
ساقَتهُمُ أَيّامُ مَككَةَ وَالمَحارِمُ وَالحَطيمُ
لَولاكَ يا اِبنَ مُحَمَّدٍلَم يُلفَ في الدُنيا كَريمُ
وَلَأَضحَتِ الآدابُ فيها وَهيَ سوقٌ لا تَقومُ
أَغنَيتَ عَنّي حَيثُ لايُغني الشَقيقُ أَوِ الحَميمُ
حَتّى عَلَوتُ بِحُجَّتيوَالناسُ كُلُّهُمُ خُصومُ
يَفديكَ فَظٌ لا يُجاوِرُ صَدرَهُ قَلبٌ رَحيمُ
نَزرُ العَطايا ماؤُهُوَشلٌ وَمَربَعُهُ وَخيمُ
لا يَستَهِلُّ سَماؤُهُبِالمَكرُماتِ وَلا تَغيمُ
طَيرُ الرَجاءِ عَلى مَوائِدِهِ مُحَلَّأَةً تَحومُ
سَلِمَت دَراهِمُهُ وَلَكِن عِرضُهُ عِرضٌ سَقيمُ
هَذا ثَناءُ أَخي وَلاءٍ وَدُّهُ مَحضٌ سَليمُ
لِسَماءِ مَجدِكَ أَنجُمٌوَلِمَن يُعاديها رُجومُ