📜 قصيدة لـ سسبط ابن التعاويذي📚 مؤلف أيوبي
يا بِأَبي المُختَلَسُ المُستَلَبعَنَّ لَهُ سَهمُ حِمامٍ غَرَب
وَانتَزَعَتهُ لِلمَنايا يَدٌمُغتالَةٌ مِن حُجرِ أُمٍّ وَأَب
أَفديهِ مِن رَيحانَةٍ غَضَّةٍعادَ هَشيماً عودُها المُحتَطَب
ياقوتَةٍ أَذهَبَ جَريالَها المَوتُ فَعادَت كَقَضيبِ الذَهَب
كَأَنَّهُ الوَردُ أَتى زائِراًثُمَّ اِنقَضَت أَيّامُهُ عَن كَثَب
أَشرَقَ كَالنَجمِ مُضيئاً فَمامَلَأتُ عَيني مِنهُ حَتّى غَرَب
كَما تَجَلّى البَدرُ مِن دونِهِسَحابَةٌ غَرّاءُ ثُمَّ اِحتَجَب
وَيلي عَلَيهِ ما بَلَغتُ المُنىمِنهُ وَلا قَضَيتُ مِنهُ أَرَب
أَبا عَلِيٍّ فَرَّقَت بَينَنادَهياءُ لا يَعطِفُها مِن عَتَب
أَبا عَلِيٍّ فَرَّقَت شَملَناحَوادِثُ الدَهرِ وَصَرفُ النُوَب
أَبا عَلِيٍّ كُنتُ أَرجوكَ أَنتَكشِفَ عَن قَلبِ أَبيكَ الكُرَب
أَبا عَلِيٍّ كُنتَ لي مُؤنِساًفَخالَسَتني فيكَ أَيدي الرِيَب
غالَبَني فيكَ شَديدُ القُوىوَالبَطشِ ما غالَبَ إِلّا غَلَب
واطولَ حُزني فيكَ مِن ذاهِبٍلَو رَدَّ طولُ الحُزنِ لي ما ذَهَب
يا هاجِراً رَبعِيَ لا عَن رِضىوَمُعرِضاً عَنِّيَ لا عَن غَضَب
أَبقَيتَ مِن بَعدِكَ لي حَسرَةًتَفنى اللَيالي دونَها وَالحِقَب
حَسبِيَ فيكَ اللَهُ مِن فارِطٍمُدَّخِرٍ لي أَجرُهُ مُحتَسَب
مَوهِبَةٍ جادَ بِها الدَهرُ ليثُمَّ سَطا مُرتَجِعاً ما وَهَب
فَقُل لِمُغتَرٍ بِأَيّامِهِيَعلَقُ مِنها بِضَعيفِ السَبَب
يا طالِبَ الراحَةِ أَخطَأتَهامالَكَ مِن دُنياكَ إِلّا التَعَب
أَيُّ دَمٍ ما طاحَ في حُبِّهاوَأَيُّما حَبلٍ لَها ما اِنقَضَب
ما الفَتى مِنها نَصيبٌ إِذافَكَّرَ في يَومَيهِ غَيرُ النَصَب
فَهيَ تَوَخّانا بِأَرزائِهاوَالمَوتُ مِن بَعدُ لَنا في الطَلَب