📜 قصيدة لـ سسبط ابن التعاويذي📚 مؤلف أيوبي
يا مُهدِيَ الوَردِ الجَنِيِّ لَناجَرياً عَلى عاداتِهِ الأُوَلِ
إِنَّ الزَمانَ رَمى وَليَّكُمُفي مُقلَتَيهِ بِحادِثٍ جَلَلِ
فَمَتى يُسَرُّ بِمَنظَرٍ حَسَنٍوَالحَظُّ عِندَ الحُسنِ لِلمُقلِ
أَهدَيتَها مِثلَ الخُدودِ خُدودَ البيضِ قَد دَمِيَت مِنَ الخَجَلِ
حَسناءَ جاءَت مِن مَلابِسِهامُختالَةً في أَحسَنِ الحُلَلِ
في غَيرِ مَوسِمِها وَقَد ذَهَبَتأَيّامُها وَالدَهرُ ذو دُوَلِ
فَكَأَنَّها كانَت قَدِ اِنفَرَدَتعَن جِنسِها تَمشي عَلى مَهَلِ
لَم أَحظَ مِنها وَهيَ حاضِرَةٌعِندي بِغَيرِ الشَمِّ وَالقُبَلِ
فَعَرَفتُ عَرفَكَ مِن رَوائِحِهاوَفَهِمتُ مِنها حُسنَ رَأيِكَ لي
كَم مِن يَدٍ لَكَ لَستُ أُنكِرُهامَشكورَةٍ أَمثالُها قِبَلي
عَذراءَ يَضعُفُ عَن تَحَمُّلِهاشُكري كَما يَقوى بِها أَمَلي
أَذكَرتَني عَصرَ الشَبابِ بِهاوَمَواسِمَ الأَفراحِ وَالجَذَلِ
أَيّامَ لا أُرعي لِعاذِلَةٍسَمعي وَلا أُصغي إِلى العَذَلِ
فَاليَومَ عودُ الدَهرِ مُحتَطَبٌذاوٍ وَشَمسُ العُمرِ في الطَفَلِ
لَم يَبقَ لي في لَذَّةٍ أَرَبٌأَنا مِن زِحامِ الهَمِّ في شُغُلِ
أَبكي عَلى الدُنيا وَبَهجَتِهاوَعَلى اِقتِرابِ مَسافَةِ الأَجَلِ
فَاِسحَب ذُيولَ سَعادَةٍ فُضُلافي ظِلِّ عَيشٍ ناعِمٍ خَضِلِ