عد نصحا ملامي العذال

عَدَّ نُصحاً مَلامِيَ العُذّالُفَمُحالٌ عَنها السُلُوُّ مُحالُ
أَينَ مِنّي السُلُوُّ لا أَينَ رَعيُ العَهدِ كَلّا كِلاهُما لا يُنالُ
نَم خَلِيّاً وَخَلِّني فَبِقَلبيفي الهَوى لا بِقَلبِكَ البَلبالُ
لا تُعَدِّد دُنُوَّها قَد تَساوى الهَجرُ عِندي في حُبِّها وَالوِصالُ
كَفِلَت أَنَّني أَذوبُ نُحولاًفي هَواها الخُصورُ وَالأَكفالُ
وَحَبيبِ الإِعراضِ حُلوِ التَجَنّيفيهِ تيهٌ مُعَشِّقٌ وَدَلالُ
عَبَّدَتني لَهُ وَما كُنتُ عَبداًصِحَّةٌ في جُفونِهِ وَاِعتِلالُ
جارَ جورِيَّهُ وَمالَ عَلى ضَعفِيَ في الحُبِّ قَدُّهُ المَيّالُ
حارَ طَرفي فيهِ أَبَدرُ سَماءٍهُوَ أَم خوطُ بانَةٍ أَم غَزالُ
زارَني موهِناً تَنُمُّ وِشاحاهُ عَلَيهِ وَيَكتُمُ الخَلخالُ
يَتَهادى تيها كَما خَطَرَت غِببَ قُطارٍ عَلى غَديرِ شِمالُ
أَعجَلَتني أَناتُهُ حينَ أَسرىوَاِستَخَفَّت حِلمي خُطاهُ الثِقالُ
بِتُّ أَشكو إِلَيهِ غُلَّةَ صَدريوَبِفيهِ لَو شاءَ عَذبٌ زُلالُ
فَحَنا عاطِفاً مُقيلاً وَكانَتعَثرَةُ الحُبِّ عِندَهُ لا تُقالُ
وَسَقاني مِن كَفِّهِ وَثَناياهُ وَمِن طَرفِهِ وَفيهِ الخَيالُ
قَهوَةً في جُفونِهِ نَشوَةٌ مِنها وَفيها مِن خَدِّهِ جِريالُ
يا بَعيدَ المِثالِ غادَرَني الشَوقُ وَفي فيكَ تُضرَبُ الأَمثالُ
قَد أَقَرَّ المِلاحُ بِالفَضلِ طَوعاًلَكَ وَالحُسنُ شاهِدٌ وَالجَمالُ
عُهدَةٌ في يَدَيكَ مِنها بِأَن صِرتَ أَميراً عَليهِمُ إِسجالُ
إِن تَفُقهُم حُسناً فَقَد فاقَ في الإِحسانِ وُلدُ المُظَفَّرِ الأَقيالُ
الوَفِيّونَ بِالعُهودِ إِذا الأَخلافُ آبَت مِنها القُوى وَالحِبالُ
كَفَلوا لِلنَزيلِ وَالجارِ بِالخِصبِ وَقَد طَبَّقَ الثَرى الإِمحالُ
في ظُهورِ الجِيادِ مِنهُم أُسودٌوَصُدورِ الدُسوتِ مِنهُم جِبالُ
فَبِأَقلامِهِم وَأَسيافِهِم طُرراً تَدُرُّ الأَرزاقُ وَالآجالُ
نَهَضاتٌ يَومَ الجِلادِ جِفافٌوَحُلومٌ يَومَ الجِدالِ ثِقالُ
بِعِمادِ الدينِ اِستَقادَ حَرونُ الحَظِّ لي وَاِستَجابَتِ الآمالُ
لَقِحَت عِندَهُ الأَماني وَعَهديبِأَماني الصُدورِ وَهيَ حِيالُ
فَضَلَ الناسَ بِالسَماحِ وَلَيسَ الفَضلُ إِلّا لِمَن لَهُ الإِفضالُ
يُتبِعُ القَولَ بِالفِعالِ لِراجيهِ وَما كُلُّ قائِلِ فَعّالُ
سَوَّدَتهُ نَفسٌ لَهُ غَنِيَت عَمما أَتَتهُ الأَعمامُ وَالأَخوالُ
شابَ مَعَ غُرَّةِ الحَداثَةِ رَأياًوَاِعتِزاماً فَتَمَّ وَهوَ هِلالُ
سارَ سَيرَ السَحابِ في الناسِ جَدواهُ فَمِنهُ في كُلِّ أَرضِ سِجالُ
يُتلِفُ المالَ في الثَناءِ عَلى عِلمٍ يَقينٍ أَنَّ الثَناءَ المالُ
قُل لِمَن رامَ أَن يَنالَ مَساعيهِ مَتى كانَتِ السَماءُ تُنالُ
يا بَريءَ العَطاءِ مِن كَدَرِ المَطلِ إِذا كَدَّرَ العَطاءَ المِطالُ
أَنتَ أَغنَيتَني وَداوَيتَ بِالمَعروفِ فَقري وَالفَقرُ داءٌ عِضالُ
لَستُ أُحصي عَلى مَواهِبِ كَفَّيكَ ثَناءً وَكَيفَ تُحصى الرِمالُ
خَصَّكَ اللَهُ بِالكَمالِ فَلَم يُعوِزكَ إِلّا الأَضرابُ وَالأَشكالُ
أَنتَ لِلمُستَجيرِ جارٌ وَلِلراجي مَلاذٌ وَلِليَتامى ثِمالُ
أَنتَ لِلبائِسِ الفَقيرِ إِذا أَملَقَ مالٌ وَلِلطَريدِ مَآلُ
أَنتَ آلُ العُفاةِ أَرسَلَكَ اللَهُ لَنا رَحمَةً وَغَيرُكَ آلُ
يا أَبا نَصرِ المُرَجّى إِذا لَميَبقَ خَلقٌ يُرجى لَدَيهِ النَوالُ
عَن قَليلِ بَينَ العُراةِ وَبَينَ البَردِ حَربُ لا تُصطَلى وَنِزالُ
قَد أَعَدّوا لَهُ جُيوباً مِنَ الرَعدَةِ مُلساً تَزِلُّ عَنها النِصالُ
مِن عَذيري مِنها إِذا ما تَلَقَّتني بِذاكَ الوَجهِ الوَقاحِ الشَمالُ
فَأَعِنّي بِجِبَّةٍ أَشهَدُ الحَربَ بِها قَبلَ أَن يَجِدَّ القِتالُ
هُدبُها في النَدى إِذا نَفَحَ الصِررُ مِجَنٌّ وَفي النَدِيِّ جَمالُ
لا عَدَت رَبعَكَ التَهاني وَلا زالَ مُنيخاً بِبابِكَ الإِقبالُ
وَهُنا الناسَ عيدُهُم بِكَ فَالناسُ عَلى جودِ راحَتَيكَ عِيالُ
بالِغاً في غُصونِ دَوحَتِكَ الغَنناءِ أَقصى ما تَنتَهي الآمالُ
تَتَّقي زَأرَكَ الأُسودُ وَتَستَأسِدُ مِن حَولِ غيلِكَ الأَشبالُ
في بَقاءٍ لا يَقتَضيهِ اِنقِضاءٌوَنَعيمٍ لا يَعتَريهِ زَوالُ